الأرشيف

وادي الموت.. حجارة ثقيلة تسير بقوة الطبيعة.. ما السر؟

وادي الموت .. أمر مذهل حقا أن نشاهد صخورا متحركة في كاليفورنيا أميركا الشمالية في منطقة .. هذه الظاهرة أسماء متعددة منها: الصخور المتحركة .. الصخور المنزلقة .. الحجارة الحية.. فالصخور تتحرك عبر تلك المنطقة من تلقاء ذاتها مخلِّفة مسارات محددة وبشكل جميل ومدهش، وبسبب قاع تلك الصخور الخشن، فإنها تترك خلفها خطوطاً أفقية عميقة لمسافة قد تصل إلى 260 متراً.

وادي الموت .. أمر مذهل حقا أن نشاهد صخورا متحركة في كاليفورنيا أميركا الشمالية في منطقة .. هذه الظاهرة أسماء متعددة منها: الصخور المتحركة .. الصخور المنزلقة .. الحجارة الحية.. فالصخور تتحرك عبر تلك المنطقة من تلقاء ذاتها مخلِّفة مسارات محددة وبشكل جميل ومدهش، وبسبب قاع تلك الصخور الخشن، فإنها تترك خلفها خطوطاً أفقية عميقة لمسافة قد تصل إلى 260 متراً.

 

تترك الحجارة ذات القاعدة الخشنة مسارات مخططة مستقيمة, بينما ذات القاعدة الملساء فإنها تتحرَّك بشكل غير منتظم.

تختلف الطرقات التي ترسمها الصخور من حيث الاتجاه وطول المسار فالصخور التي تكون بجانب بعضها البعض قد تسير معاً بشكل متواز لبعض الوقت، قبل أن يغير أحدها بشكل مفاجئ اتجاهه إلى اليسار أو اليمين، أو حتى العودة إلى الاتجاه الذي جاءت منه. قد يسير حجران بحجم واحد ينتقلان بشكل موحد، قد يستمر أحدها قدما أو يتوقف في مساره.

والحجارة ذات أوزانٍ ثقيلة وأحجام وأشكال مختلفة تتحرَّك دون أن يلمسها أحد. هذا ما دفع العلماءَ لمراقبة المنطقة بدقَّة, فتوصَّلوا إلى عدة احتمالاتٍ لهذه الظاهرة الغريبة.

لقد وضعَ العلماء (كاميراتٍ) ومحطات عالية الدقَّة في أماكن مختلفة لمراقبة الطقس والمنطقة ورصد هذه الظاهرة الغريبة. وتعددت التفسيرات لهذه الظاهرة المحيِّرة إلى درجة كبيرة, وتضاربت الآراء.. منها مثلاً: تتحرَّك تلك الصخور المغلَّفة بالثلوج ليلاً فتطفو فوق البحيرة الطينيَّة, وتبدأً بالذوبان والتكسُّر في النهار تحت درجة حرارة 50 درجة مئويَّة وتتجمَّد مرَّة أخرى في الليل البارد بدرجة صفر, ثم تتفتَّت مع مرور الرياح عليها بقوَّة ما يجعلها تسير تاركة خلفها خطوطاً واضحة تماماً فوق السطح الطيني الجاف.

أخيرا توصل العلماء إلى فكك لغز حيّر معظمهم طوال قرون، عن حجارة كانوا يرونها في مكان، وبعد شهر أو شهرين يجدونها في آخر، ووراءها أثر على الرمال يؤكد سيرها بمفردها، وهو طلسم علمي معقد، لأن بعضها كبير الحجم والوزن، لا تقوى عليه الرياح لتحركه، ولا الإنسان أو الحيوان طبعا، حتى اكتشفوا الأسبوع الماضي سر لغزه المكنون.

 

رقائق الجليد تحرك الأحجار فتنزلج فوق أديم طيني

شرح مختصون بالجيولوجيا عموما، أن رياحا عاتية تدفعها عندما تكون الأرض طينية ومبتلة بمياه الأمطار، بحيث تنزلق إلى الأمام، لكن العثور بينها على صخور وأحجار ضخمة وثقيلة جعلهم يستبعدون هذا التحليل، فمالوا إلى آخر ملخصه أنها تتحول في الأجواء الباردة جدا، حين يتجمد الماء المحيط بها، إلى كتل بلورية، يصبح من السهل أن تنزلق إلى الأمام بفعل أي عملية دفع بسيطة من هبات الرياح والعواصف، وهذه نظرية فشلت أيضا، لأنها لم تشرح سبب أول خطوة في التحرك الأول للأحجار من مكانها، حتى فكك الطلسم فريق علمي أميركي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى