قطار الحرمين السريع ينقل 48 ألف راكب في 24 ساعة

حقق قطار الحرمين السريع رقمًا قياسيًا في أعداد الركاب المنقولين خلال يوم واحد، مسجلًا أعلى معدل له منذ تشغيله عام 2018، في 15 رمضان، بلغ عدد الركاب المنقولين عبر القطار 48 ألف راكب، ما يعكس الإقبال الكبير على هذه الوسيلة الحديثة للنقل السريع بين مدن المملكة.
متوسط عدد الركاب اليومي منذ بداية الشهر الكريم تجاوز 39 ألف راكب، وهو مؤشر على اعتماد المعتمرين والمصلين على القطار كوسيلة نقل رئيسية للوصول إلى مكة المكرمة.
مع تزايد الطلب، رفعت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عدد الرحلات تدريجيًا، ليصل إلى 130 رحلة يوميًا خلال العشر الأواخر من رمضان، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
لتلبية هذا الإقبال المتزايد، أجرت “سار” تعديلات على جداول الرحلات بما يتناسب مع أوقات الذروة، خاصة خلال فترات الإفطار والسحور، لتسهيل حركة المعتمرين والمصلين.
كما قامت بتعديل مسارات تنقل المسافرين داخل المحطات، ووفرت صالات إضافية في محطة المدينة المنورة لتحسين تجربة السفر، وضمان مرونة وانسيابية الحركة داخل المحطات المزدحمة.
يعد قطار الحرمين السريع أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع النقل بالمملكة، إذ يقدم خدماته لضيوف الرحمن على مدار العام، ويربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مرورًا بجدة، مطار الملك عبدالعزيز الدولي، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية.
يعمل القطار على خط كهربائي بطول 453 كيلومترًا، مصمم لتقديم تجربة سفر عالية الكفاءة، حيث يُصنَّف ضمن أسرع عشرة قطارات في العالم، بسرعة تشغيلية تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة.
قبل انطلاق موسم رمضان، أعلنت “سار” عن خطتها التشغيلية الخاصة بهذا الشهر، حيث وفرت 1.6 مليون مقعد من خلال أكثر من 3400 رحلة على مدار الشهر الكريم، هذه الخطط التشغيلية تأتي في إطار تحسين تجربة النقل بالقطار، وتوفير خيارات سفر أكثر راحة وسرعة للمعتمرين والمصلين، خاصة في ظل الازدحام الذي تشهده الطرق البرية خلال مواسم العمرة.
يتميز القطار ببنية تحتية متطورة وخدمات متكاملة، تشمل محطات حديثة مجهزة بمرافق متطورة، ونظام حجز إلكتروني يتيح للمسافرين حجز تذاكرهم مسبقًا واختيار مواعيد الرحلات المناسبة لهم، كما تعتمد إدارة القطار على أحدث التقنيات لضمان سرعة إنهاء إجراءات السفر، وتحقيق أعلى معايير الأمن والسلامة للمسافرين.
النجاح المتزايد لقطار الحرمين يعكس مدى التطور الذي يشهده قطاع النقل في المملكة، ويؤكد دوره المحوري في تسهيل تنقل المعتمرين والزوار بين المدن المقدسة، مع تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية، التي غالبًا ما تواجه ازدحامًا شديدًا خلال المواسم الدينية.
كما يمثل المشروع نموذجًا حديثًا للنقل المستدام، بفضل اعتماده على الطاقة الكهربائية، مما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف المملكة في التنمية المستدامة.
مع استمرار الإقبال الكبير على قطار الحرمين السريع، تواصل الجهات المشغلة العمل على تطوير خدماته، سواء من خلال زيادة عدد الرحلات، تحسين البنية التحتية، أو تعزيز تجربة السفر الذكية عبر التكنولوجيا الحديثة.
ومن المتوقع أن يشهد القطار مزيدًا من التوسع خلال السنوات القادمة، بما يضمن تعزيز كفاءته وقدرته الاستيعابية، ليظل خيارًا رئيسيًا لضيوف الرحمن.