وجهات سياحية

اكتشف مدينة ميونخ من خلال قصرها التاريخي والمتاحف والحدائق النابضة

تفتح ميونخ أبوابها لعشاق السفر لاستكشاف قصر نيمفينبورغ العريق، الذي يجسد حقبة الملكية البافارية عبر حدائقه الزهرية الفسيحة وممشى القنوات المائية، وتزدان الغرف الداخلية بلمسات كبار النحاتين والرسامين وعمال الجص المحترفين، كما يحتضن الموقع متاحف متخصصة في الطبيعة والإنسان وصناعة البورسلان الفاخرة.

تستقبل حديقة حيوانات هيلابرون الزوار كأول حديقة جيولوجية في العالم، حيث تعيش الكائنات في بيئات تحاكي مواطنها الأصلية دون أسوار أو أقفاص خانقة، وتقدم الحديقة نظرة معمقة حول سبل حماية البيئة وتوازن الموائل الطبيعية، مما يجعل التجول في أرجائها تجربة تعليمية وترفيهية فريدة تناسب جميع الأعمار.

تمتد الحديقة الإنجليزية على مساحة شاسعة تضعها ضمن أكبر المتنزهات الحضرية عالمياً، وتوفر ملاذاً مثالياً لممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات الهوائية وسط طبيعة خلابة، وتبرز فيها موجة “إيسباخ” التي تجذب محترفي ركوب الأمواج والمشاهدين المتحمسين، بجانب معالم تاريخية مثل البرج الصيني وبيت الشاي الياباني التقليدي.

يجمع المتحف الألماني لعلوم التكنولوجيا بين الأصالة التراثية والوسائط التفاعلية الحديثة، حيث يتاح للزائرات لمس المعروضات وتحريك الروافع والمشاركة في تجارب علمية حية، وتتنوع أقسام المتحف لتشمل علوم الفلك والكيمياء والطيران وتقنيات الفضاء، وصولاً إلى أسرار البحار والاتصالات والساعات التي توثق تطور البشرية.

تمثل ساحة كارلسبلاتس المعروفة باسم “شتاخوس” القلب النابض والحركي للمدينة الألمانية، وتعمل كبوابة رئيسية للدخول إلى أكبر منطقة مخصصة للمشاة تزدحم بآلاف الزوار يومياً، وتعتبر الساحة نقطة انطلاق مثالية لمحبي التسوق في ميونخ، بفضل موقعها المركزي الذي تتقاطع فيه خطوط القطارات والحافلات والترام السريع.

يستقطب سوق “فيكتوالين ماركت” عشاق الطعام على مساحة تتجاوز اثنين وعشرين ألف متر مربع، ويقدم تشكيلة هائلة من المنتجات الطازجة والمخبوزات والزهور التي تعكس هوية المدينة، ويحافظ هذا المعلم البارز على مكانته منذ أكثر من قرنين كمركز تجاري واجتماعي، يتيح الدخول المجاني للجميع طوال أيام الأسبوع.

يتألق متنزه الأولمبياد كواحد من أكثر المواقع إثارة في ولاية بافاريا، ويضم منشآت معمارية فريدة مثل الاستاد الأولمبي والقبة الشهيرة التي شيدت قبل عقود، ويبرز برج الأولمبياد بارتفاعه الشاهق الذي يتجاوز مائتين وتسعين متراً، ليوفر منصة مشاهدة بانورامية تتيح للزوار رؤية المدينة من منظور علوي ساحر.

يشكل نهر إيسار شريان الحياة الطبيعي الذي يمتد لمسافة أربعة عشر كيلومتراً داخل المدينة، وتعتبر ضفافه المكان المفضل للسكان المحليين والسياح للاسترخاء وممارسة السباحة أو الشواء، وتوفر المناطق الواسعة حول الجسور مسارات مثالية للركض وركوب الدراجات، بينما تنشط القوارب في مياهه خلال مواسم الطقس الدافئ المبهجة.

يستعرض متحف “ألت بيناكوتيك” روائع اللوحات الأوروبية النادرة التي تعود للقرن الرابع عشر، وتتوزع المعروضات الفنية على عشرات القاعات المهيبة التي صممها المعماري ليو فون كلينزه، بينما يأخذ متحف “نوييه بيناكوتيك” الزائرات في رحلة تشبه المتاهة، لاستكشاف عصور الفن من التنوير وحتى الحداثة وأعمال فان جوخ.

ينتهي المسار السياحي عند ميدان “أوديونسبلاتس” الذي يمثل الحد الشمالي لمنطقة المشاة الحيوية، وتحيط بالساحة معالم تاريخية مثل كنيسة ثياتينيركيرخه وقصر رزيدينز بحدائقه الغناء وقاعة فيلدهيرنهالي، ويشهد الميدان بانتظام مهرجانات موسيقية كلاسيكية كبرى واحتفالات شعبية، تضفي روحاً من البهجة على شوارع ميونخ العريقة وتاريخها الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى