الأخبار

واقع إنساني مرير يفرضه البرد على أطفال غزة المنهكين

تتفاقم معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين داخل قطاع غزة بشكل مأساوي، حيث يواجه النازحون ظروفاً قاسية في خيام متهالكة جراء الرياح، وأمواج البحر التي اجتاحت المناطق الساحلية مهددة استقرار الأسر، التي لا تملك خياراً سوى البقاء في مبانٍ متضررة آيلة للسقوط.

سعت المنظمات الشريكة في العمل الإنساني خلال شهر ديسمبر الجاري، إلى توفير مساعدات إيواء طارئة لنحو ثمانين ألف أسرة فلسطينية، ورغم رصد تحسن طفيف في مؤشرات المجاعة وفق تقارير دولية، إلا أن انعدام الأمن الغذائي لا يزال عند مستويات حرجة.

تؤكد وكالات الأمم المتحدة على ضرورة ضمان تدفق الإمدادات بانتظام، وزيادة الدعم المالي اللازم للانتشار من مرحلة الطوارئ إلى التعافي، مع التحذير من انهيار منظومة إدارة النفايات الصلبة، بسبب نقص الوقود وتضرر البنية التحتية اللازمة لجمعها.

واجهت بعثات التنسيق الإنساني عقبات كبيرة عند المعابر الحدودية والخطوط الصفراء، حيث جرى تنفيذ ست وأربعين مهمة بنجاح من أصل ست وثمانين، بينما تسببت العوائق الإسرائيلية في عرقلة ورفض عشرات المهام الأخرى، التي كانت تستهدف إغاثة المناطق المنكوبة.

تواصل الغارات الجوية والقصف المدفعي استهداف المنشآت الحيوية في القطاع، وأسفر استهداف مدرسة تأوي نازحين في منطقة التفاح عن مقتل خمسة أشخاص، في ظل انتشار عسكري يحظر الوصول إلى الأراضي الزراعية والمرافق العامة، ويقيد حركة الأطقم الإنسانية.

أفاد الدفاع المدني الفلسطيني بوقوع حالات وفاة مأساوية بسبب انهيار الجدران، حيث توفيت سيدة ثلاثينية وطفل غرق في بئر خلال العاصفة، لترتفع حصيلة ضحايا انهيار المباني إلى سبعة عشر شخصاً، بالتزامن مع فقدان أطفال رضع بسبب الانخفاض الحاد في الحرارة.

حذرت منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع إصابات الجهاز التنفسي، نتيجة تردي الأوضاع المعيشية في مراكز النزوح المكتظة وغير المهيأة، بينما اضطرت مائة وخمسون عائلة لمغادرة منازلها في حي التفاح، إثر تلقيهم بلاغات إخلاء وتصاعد حدة العمليات العسكرية الميدانية.

تتواصل عمليات هدم وتفجير المباني السكنية في المناطق المحاذية للخط الأصفر، ويستمر حظر الوصول إلى المنطقة البحرية مما يفاقم من عزلة السكان، الذين يفتقرون لأبسط خيارات المأوى البديلة، في ظل شتاء ينذر بمزيد من الوفيات التي يمكن الوقاية منها.

المصدر: اليونسيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى