ما الذي وجده الكويتيون في رحلاتهم نحو مدن طريق الحرير؟
شدد المستشار في سفارة أوزبكستان لدى البلاد إبراهيم علييوف، على ضرورة تمتين الروابط السياحية بين الكويت وبلاده، في ظل القفزات النوعية التي يحققها هذا القطاع الحيوي، وتزايد الشغف العالمي باكتشاف المعالم الثقافية والطبيعية الفريدة التي تذخر بها المنطقة.
استعرض علييوف خلال لقاء إعلامي موسع القدرات الهائلة والموارد الغنية، التي توفرها أوزبكستان لزوارها من مختلف بقاع الأرض، حيث تدمج التجربة السياحية هناك بين عبق التاريخ الإسلامي القديم، وبين رفاهية البنى التحتية الحديثة والمتطورة لاستقبال الأفواج السياحية.
أعلن المستشار عن تحقيق رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ البلاد، حيث تجاوز عدد السياح الأجانب حاجز الأحد عشر مليوناً، خلال العام الميلادي المنصرم، بمعدل تدفق بشري يصل إلى مليون زائر في كل شهر، مما يرسخ مكانة الدولة كقوة سياحية إقليمية صاعدة.
أرجع المسؤول هذا النجاح الباهر إلى قرار تفعيل نظام الدخول، من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة لمواطني دول مجلس التعاون، لمدة تصل إلى ثلاثين يوماً كاملة، وهو الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع شهر يونيو من العام الماضي، وشمل مواطني الكويت والبحرين وعمان.
ساهمت هذه التسهيلات القنصلية في تحفيز حركة السفر الإقليمية بشكل ملحوظ، وفتحت قنوات اتصال وتنسيق مباشر بين الوكالات السياحية في المنطقة، مما عزز من فرص التعاون المشترك، ومهد الطريق أمام برامج تبادل ثقافي وسياحي واسعة النطاق بين العواصم المختلفة.
أكد علييوف أن الاهتمام بالسوق الكويتي يأتي على رأس الأولويات الإستراتيجية، حيث تم إطلاق مبادرات نوعية تستهدف جذب العائلات والمجموعات السياحية، وتنشيط الذاكرة التاريخية المشتركة، من خلال تسهيل سبل الوصول إلى المدن التاريخية التي تم ترميمها بعناية فائقة.
كشف التقرير الإحصائي السنوي عن زيارة نحو ألف مواطن كويتي، لأوزبكستان خلال العام الماضي وهو ما يعادل ضعف الأرقام، المسجلة في الأعوام السابقة قبل تطبيق التسهيلات الجديدة، مما يعكس رغبة حقيقية لدى السائح الكويتي في استكشاف الوجهات غير التقليدية.
تعمل المكاتب السياحية في كلا البلدين حالياً على صياغة باقات، ترويجية متكاملة تتناسب مع احتياجات وتطلعات العائلات الكويتية، وتوفر لهم سبل الراحة والخدمات المتميزة، مع التركيز على إبراز جماليات العمارة الإسلامية والمناظر الطبيعية الخلابة التي تمتاز بها مدن الشمال.
تعزز شركة طيران الجزيرة هذا التوجه السياحي المتنامي من خلال، تسيير أربع رحلات جوية منتظمة أسبوعياً باتجاه مدينتي طشقند ونمنجان، مما يسهل حركة التنقل المباشر ويدعم خطط التوسع الاقتصادي، والسياحي بين البلدين الصديقين في المستقبل القريب لمواكبة الطلب المتزايد.
تستمر الجهات المعنية في أوزبكستان في تطوير المرافق العامة والخدمات، لضمان استدامة هذا النمو القياسي في أعداد الوافدين، وتوفير تجربة سياحية آمنة وممتعة تلبي معايير الجودة العالمية، وتضع البلاد في مصاف الوجهات الأكثر جذباً للسياح في القارة الآسيوية قاطبة.





