تفاصيل الجناح السعودي الذي يختصر تنوع مناطق المملكة بمكان واحد
تُقدّم قرية أتاريك العالمية تجربة سياحية وثقافية متكاملة للزوار، حيث تعكس فعالياتها ضمن موسم شتاء مكة المكرمة تنوع الحضارات العربية، وتبرز القرية الموروث الشعبي والتراثي في أجواء ترفيهية مخصصة للعائلات، مما يسهم بفعالية في تنشيط الحركة السياحية وتعزيز الهوية الثقافية للمنطقة.
تضم القرية مجموعة واسعة من الأجنحة العربية والدولية المتخصصة، وتمثل هذه الأجنحة دولاً عدة من بينها مصر وبلاد الشام، وتعرض باقة متنوعة من الصناعات والحرف اليدوية التقليدية المتقنة، مثل المشغولات الفنية والخزفيات والمنتجات التراثية التي تعبر عن تاريخ الشعوب العريق.
تمنح الأجنحة الزوار فرصة نادرة للتعرف على عادات وتقاليد الشعوب، وتتيح لهم تذوق أشهر الأكلات الشعبية في مكان واحد يجمع العالم، مما يخلق حالة من التمازج الثقافي الفريد الذي يثري تجربة السائح، ويجعل من زيارة القرية رحلة استكشافية عبر الحدود الجغرافية.
تحظى الأسر المنتجة بحضور فاعل وقوي داخل أروقة القرية العالمية، حيث يعرض المشاركون منتجات محلية ذات طابع تراثي أصيل وجذاب، ويسهم هذا الدعم في تمكين رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة، ضمن إطار عملي يعزز مفهوم السياحة المجتمعية المستدامة في المملكة.
تتميز قرية أتاريك بوجود أركان تراثية تستحضر تفاصيل الماضي الجميل، ويبرز ركن “حارتنا” كنموذج يجسّد التراث المكي الأصيل بكل دقة، حيث يحاكي تصميم البيوت القديمة والأزياء الشعبية السائدة، ومظاهر الحياة الاجتماعية التي كانت تميز أحياء مكة المكرمة في العصور الماضية.
يمنح هذا الركن الزوار تجربة تفاعلية حية تعرفهم بإرث المدينة التاريخي، ويسلط الضوء على الهوية البصرية والاجتماعية التي شكلت وجدان سكان المنطقة، مما يجعل القرية منصة تعليمية وتثقيفية تربط الأجيال الجديدة بجذورها التاريخية العميقة، بأسلوب عصري يجمع بين المتعة والمعرفة.
يبرز الجناح السعودي بوصفه إحدى المحطات الرئيسة والمهمة داخل القرية، حيث يقدم مجموعة واسعة من الملبوسات التقليدية التي تمثل مناطق المملكة المختلفة، ويعكس هذا الجناح غنى وتنوع الثقافة السعودية الواسعة، ويبرز الجماليات الفنية التي تميز كل منطقة إدارية في البلاد.
تأتي هذه القرية ضمن مستهدفات الدولة لتنشيط السياحة الداخلية المبتكرة، وتعمل على إثراء تجربة الزائر وخلق بيئة ترفيهية ثقافية متطورة، بما ينسجم تماماً مع رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع السياحي، وتحويل الفعاليات الموسمية إلى منصات اقتصادية وثقافية داعمة للناتج المحلي.
تتواصل فعاليات قرية أتاريك العالمية ببرامج متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعكس هذه الخطوة المكانة المرموقة التي تحظى بها مكة المكرمة عالمياً، حيث تستمر الأنشطة في استقطاب الجمهور حتى نهاية شهر أبريل من عام 2026، لضمان استدامة الحراك السياحي على مدار العام.
يستهدف موسم شتاء مكة المكرمة جذب أكثر من 800 ألف زائر، عبر تقديم حزمة من البرامج والأنشطة النوعية والمتميزة والجاذبة، وهو ما يعزز مكانة العاصمة المقدسة كوجهة سياحية وثقافية رائدة، تنجح في دمج القيم الروحية مع الفعاليات العصرية بأسلوب عالمي احترافي.





