الأخبار

ماذا يخبئ شتاء طنطورة لزوار العُلا في ساحات المنشية؟

يستقبل “كرنفال المنشية” حالياً أهالي وزوار محافظة العُلا، ويأتي هذا الحدث ضمن فعاليات موسم شتاء طنطورة الشهير، حيث يقدم تجربة ترفيهية مفتوحة تحتفي بعمق التراث المحلي، ويستحضر المنظمون عبر زوايا الكرنفال الذاكرة الشعبية في أجواء عائلية مميزة، تهدف إلى دمج الثقافة بالمتعة البصرية والسمعية.

يقدم الكرنفال باقة متنوعة من الأنشطة التفاعلية والترفيهية، وتناسب هذه الفعاليات مختلف الأعمار والاهتمامات الشخصية للزوار، حيث تشمل الألعاب الكلاسيكية التي تعيد للأذهان ذكريات الطفولة الجميلة، بجانب الحفلات الموسيقية الحية التي تضفي حيوية على المكان، وتجعل من عطلة نهاية الأسبوع تجربة لا تُنسى.

تنتشر العروض التراثية في أرجاء ساحة المنشية التاريخية، وترافقها مسيرات احتفالية منظمة تجذب أنظار الحاضرين من السياح والمقيمين، بينما تخصص اللجنة المنظمة زوايا للتصوير الفوتوغرافي تعكس ملامح الحنين، وتسمح للزوار بتوثيق لحظاتهم وسط معالم معمارية وبيئية فريدة، تجسد سحر المدينة العريق وتاريخها الممتد.

يضم الكرنفال ورش عمل تفاعلية تفتح آفاقاً للتعلم والإبداع، ويشارك فيها نخبة من المبدعين المحليين لتعليم مهارات متنوعة، كما تحتضن الأركان المختلفة مجموعة من الحرف اليدوية التي تعبر عن أصالة الفنون اليدوية في المنطقة، وتمنح الضيوف فرصة نادرة لاقتناء قطع تراثية صنعت بأيدي أبناء وبنات العُلا.

تستعرض تجارب المأكولات المحلية الأصيلة نكهات المطبخ التقليدي السعودي، وتقدم هذه الأطباق في فضاء مفتوح يعكس جمال الثقافة المحلية، مما يتيح للزوار فرصة فريدة للمشاركة في التقاليد الموسمية الموروثة، ويعزز ذلك حضور الفعاليات الثقافية كمنصة للتبادل المعرفي، والاحتفاء بالهوية الوطنية في أبهى صورها.

يسعى الكرنفال إلى تنشيط الحركة السياحية في محافظة العُلا، ويعمل على إبراز الجمال الطبيعي والتاريخي للمنطقة عبر قوالب ترفيهية معاصرة، حيث تتلاقى الحداثة في التنظيم مع عراقة الماضي في المضمون، لتخرج الفعالية بصورة مشرفة تليق بمكانة العُلا كوجهة سياحية عالمية، تستقطب الباحثين عن الهدوء والاستجمام.

تؤكد اللجنة المنظمة على أهمية السياحة المجتمعية في تطوير الاقتصاد المحلي، وتدعو الأسر المنتجة والحرفيين للمشاركة في هذه المنصات الموسمية، مما يخلق بيئة عمل محفزة تدعم المواهب المحلية، وتسهم في الحفاظ على المهن اليدوية من الاندثار، عبر ربطها بسوق السياحة المتنامي والمنفتح على الثقافات العالمية.

يشهد الكرنفال إقبالاً كبيراً خلال عطلات نهاية الأسبوع الحالية، وتتميز الأجواء بالدفء الاجتماعي الذي يجمع العائلات في مكان واحد، حيث تتوفر كافة الخدمات والمرافق التي تضمن راحة الزوار، وتجعل من التجربة الثقافية في المنشية رحلة تعليمية وترفيهية متكاملة الأركان، تعكس روح الكرم والضيافة العربية الأصيلة.

تستمر الفعاليات في تقديم مفاجآت متجددة لرواد شتاء طنطورة، وتتنوع الفقرات بين الفنون الشعبية والأهازيج التي تشتهر بها المنطقة، مما يساهم في بناء صورة ذهنية إيجابية عن التنوع الثقافي بالمملكة، ويجذب مزيداً من الاهتمام الإعلامي والسياحي نحو العُلا، التي باتت اليوم عاصمة للثقافة والفنون والجمال.

يختتم الكرنفال أنشطته الأسبوعية بمسيرات ضوئية وعروض حركية مبهرة، وتترك هذه اللحظات أثراً طيباً في نفوس الزوار من مختلف الجنسيات، حيث تنجح العُلا في كل مرة في إثبات قدرتها على الابتكار، وتقديم نماذج ترفيهية تحترم التاريخ وتتطلع للمستقبل، في تناغم بديع يعزز من جودة الحياة والرفاهية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى