مفاجأة سارة للمسافرين عبر المطارات المصرية بداية من فبراير
أعلنت وزارة الطيران المدني المصرية عن إلغاء نظام كروت الجوازات الورقية للمسافرين، حيث سيبدأ التنفيذ التدريجي لهذا القرار لضمان انسيابية الحركة داخل المطارات، بهدف القضاء نهائياً على كافة العقبات التي كانت تواجه القادمين والمغادرين.
أكد الوزير سامح الحفني أن نهاية شهر يناير لعام 2026 ستشهد التطبيق الكامل، إذ تم التنسيق مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية المختصة لتفعيل النظام الجديد، مما يضمن الانتقال السلس نحو التحول الرقمي المنشود في قطاع الطيران.
أوضح الحفني في تصريحات إعلامية أن هذا التوجه جاء استجابة لشكاوى المسافرين، والذين عبروا مراراً عن انزعاجهم من الوقت المستغرق في ملء البيانات يدوياً، خاصة مع تزايد أعداد الركاب والضغط الكبير على الصالات الرئيسية للمطار.
تستهدف الرؤية المتكاملة لوزارة الطيران تحسين تجربة السفر داخل الدولة المصرية، وتعزيز مكانتها كوجهة سياحية حديثة تعتمد على أرقى المعايير العالمية في التعامل، وتسهيل إجراءات الدخول والخروج عبر بواباتها الجوية المختلفة بشكل تقني متطور.
تعتمد المنظومة الجديدة على قاعدة بيانات إلكترونية متطورة ترتبط بنظام معلومات الركاب المسبق، حيث يقوم المسافر بإدخال بياناته عبر المنصات الرقمية المخصصة أو شركات الطيران، مما يتيح مراجعة المعلومات أمنياً وفنياً قبل وصول الراكب إلى المطار.
تشمل التسهيلات الإضافية توسيع نطاق خدمات التأشيرة الإلكترونية والفورية عند الوصول بفعالية، مع زيادة أعداد الكاونترات والبنوك المخصصة لخدمة الركاب داخل الصالات، وتطوير منظومة النقل الداخلي لضمان راحة المسافرين وتحقيق أعلى مستويات الخدمة الممكنة.
تسعى السلطات المختصة لتسريع إجراءات استلام الأمتعة لتتم في زمن قياسي ومحدد، حيث وضعت هدفاً زمنياً يقضي بوصول أول حقيبة خلال عشرين دقيقة فقط، على أن تنتهي العملية بالكامل بخروج آخر حقيبة في غضون أربعين دقيقة.
يمثل إلغاء الكارت الورقي نهاية لأحد أبرز أسباب الازدحام في مطار القاهرة الدولي، والذي يستقبل في فترات الذروة أكثر من مئة ألف مسافر يومياً، مما كان يتسبب في تكدس بشري وتأخير واضح في إنهاء إجراءات الجوازات.
تجاوبت الوزارة مع المطالبات البرلمانية المتكررة التي نادت بضرورة تحديث الإجراءات الإدارية، والتي كان من أبرزها الاقتراحات المقدمة لتطوير قطاع الطيران بما يواكب التكنولوجيا، وهو ما تكلل بالنجاح عبر البدء في تنفيذ هذه الخطوة الجوهرية.
تستعد المطارات المصرية للدخول في مرحلة جديدة كلياً تعتمد على السرعة والدقة الرقمية، مما ينهي عهداً طويلاً من التعاملات التقليدية التي لم تعد تتناسب مع التطلعات المستقبلية، الرامية لجعل مصر مركزاً عالمياً رائداً في حركة الطيران والخدمات اللوجستية.





