تفاصيل التجربة المتكاملة التي تجمع التاريخ بالثقافة في رفحاء
تستقبل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية زوارها في قصر الملك عبدالعزيز التاريخي بقرية لينة، حيث أعلنت عن تفعيله ليكون إحدى المحطات الرئيسة في موسم شتاء درب زبيدة الحالي، وتهدف هذه الخطوة إلى إبراز العمق المعماري العريق للمنطقة، وتعزيز التجربة السياحية والثقافية لمرتادي المواقع التاريخية بمناطق المملكة المختلفة.
توضح الهيئة أن القصر يمثل أحد أبرز المعالم المعمارية في منطقة الحدود الشمالية بصفة عامة، ويجري تفعيله حالياً لربط المواقع الأثرية بالبرامج السياحية النوعية والفعاليات الشتوية، وتطمح الهيئة من خلال هذه التجربة المتكاملة إلى عكس قيمة المكان التاريخية، والإسهام في تنشيط السياحة الثقافية التي تستهوي الباحثين عن التراث الأصيل.
يبرز القصر كمعلم تاريخي فريد تم تشييده بأمر من الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه، ويجسد البناء تفاصيل الطراز السعودي القديم الذي يعتمد في أساساته على الحجر والطين واللبن، كما يمتاز التصميم بشكل مستطيل يحيط به فناء واسع وتتوزع في أركانه أبراج دائرية، وتضم جنباته مرافق متكاملة تروي قصة البناء والتعمير في تلك الحقبة.
يفتح القصر أبوابه لاستقبال الزوار بشكل يومي من الساعة الثالثة عصراً وحتى العاشرة مساءً، وتستمر هذه المواعيد طوال فترة موسم شتاء درب زبيدة الذي يشهد إقبالاً متزايداً، وتؤكد الهيئة توفير بيئة آمنة وجاذبة تتيح للجميع استكشاف الهوية الوطنية، والتعرف على المكونات المعمارية التي صمدت لعقود طويلة في وجه الزمن.
تسعى هذه المبادرة إلى الحفاظ على الإرث التاريخي الكبير وتوظيفه في السياحة الحديثة، وتعمل الهيئة على دعم الاقتصاد المحلي من خلال جذب السياح نحو منطقة الحدود الشمالية، وتؤكد الخطوات العملية أن القصر لم يعد مجرد بناء قديم بل وجهة ثقافية نابضة بالحياة، تخدم تطلعات رؤية المملكة في تحويل المواقع التراثية لمراكز سياحية عالمية.
تنسجم فعاليات الموسم مع الأهمية الاستراتيجية لقصر لينة الذي يتوسط مسارات القوافل القديمة، وتوفر الجولات المنظمة فرصة فريدة للتعرف على أسرار البناء التقليدي وكيفية استغلال الموارد الطبيعية، ويشكل التواجد في هذا المكان رحلة عبر الزمن تستحضر ذكريات التأسيس، وتبرز دور القصور التاريخية في توطيد الأمن والاستقرار بجميع أنحاء البلاد.
تؤمن الهيئة بأن ربط الأجيال الشابة بتاريخ آبائهم يبدأ من ملامسة هذه الصروح المعمارية، وتستهدف البرامج المقدمة داخل القصر كافة الفئات العمرية من العائلات والمهتمين بالآثار، وتعمل الكوادر الوطنية الموجودة في الموقع على تقديم شروحات مفصلة عن محتويات القصر، مما يضفي طابعاً معرفياً يتجاوز مجرد الزيارة العادية لموقع أثري صامت.
تختتم الهيئة دعوتها للجمهور بضرورة استغلال هذه الفرصة الفريدة لزيارة قلب لينة النابض، وتعد الزوار بجدول حافل بالمعلومات واللقطات التصويرية التي توثق جمال العمارة السعودية، في ظل الدعم الكبير الذي تجده المواقع التاريخية ضمن محمية الإمام تركي بن عبدالله، لتبقى هذه المعالم شاهدة على حضارة عريقة ومستقبل سياحي مشرق ينتظر الجميع.





