تعرف على أسرار القهوة السعودية وأساليب إشعال الحطب تحت سماء الدرعية
انطلق برنامج منزال ضمن فعاليات موسم الدرعية الحالي، حيث يهدف إلى الدمج بين السياحة البيئية والترفيه الثقافي المبتكر، ويحتفي هذا البرنامج بالإرث الحيوي للبيئة الطبيعية في الدرعية التاريخية، ليوفر أجواءً تمتزج فيها عناصر التاريخ بالطبيعة الخلابة، مع التركيز على إبراز روح الضيافة السعودية الأصيلة بأسلوب معاصر.
يستقبل البرنامج زواره يومياً من الخامسة مساءً وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، وتتضمن الفعاليات سرد القصص التراثية الملهمة والاستمتاع بالأمسيات الشعرية الفاخرة، كما يتيح لمرتاديه تذوق المأكولات الشعبية وممارسة رياضة الفروسية والرماية بالسهام، بالإضافة إلى توفير تجارب الفلك ومجموعة من المطاعم والمقاهي والمتاجر العالمية الشهيرة.
يضم الموقع أربع مناطق رئيسية تبرز المكانة التاريخية والحضارية العريقة، وتقدم تجربة العلوم التي تتيح للزوار التعرف على صناعة الجلود والسجاد والأخشاب، وتأتي تجربة سلوم لتعزيز الوعي بطرق تحضير القهوة السعودية ونباتات الصحراء، مع تعليم أساليب إشعال الحطب وحلب الإبل وصناعة الخيام التقليدية بمهارة يدوية.
يقدم البرنامج تجربة فارس البادية التي تمنح الزوار فرصة ركوب الخيل، ويتمكن المشاركون من ممارسة الرماية والتعرف على فنون الصيد بالصقر العربي، وتبرز تجربة المشرف كإحدى أهم الفعاليات التي تتيح تأمل النجوم في السماء، بما يعزز نمط السياحة الفلكية ويوفر أجواء هادئة في أحضان البيئة الطبيعية والمفتوحة.
يعد وادي صفار معلماً جيولوجياً وتاريخياً بارزاً بفضل تكويناته الصخرية، وتمتاز أراضيه الزراعية بأنها شكلت عبر العصور مصدراً للخير وملاذاً آمناً للسكان، حيث دعمت هذه المنطقة الاستقرار البشري على ضفاف وادي حنيفة الشهير، والذي عرف منذ القدم بوصفه وجهة مثالية للتنزه والاستجمام خاصة في فصل الشتاء الجميل.
يمثل موسم الدرعية محطة عالمية تجمع بين مجالات السياحة والترفيه والثقافة، ويمنح الزوار من داخل المملكة وخارجها فرصة القيام برحلة عبر الزمن، لاكتشاف المواقع التراثية العريقة التي شكلت مركز الثقل السياسي والثقافي للمنطقة، وذلك من خلال عروض مبتكرة تعتمد أعلى المعايير العالمية في التنظيم والتنفيذ.
تستهدف الفعاليات ربط جيل اليوم بجذورهم التاريخية العميقة بطريقة تفاعلية مشوقة، وتوفر المسارات المصممة بعناية إمكانية التعرف على الحرف اليدوية التي اندثرت، مما يجعل من منزال منصة تعليمية وتثقيفية مغلفة بطابع ترفيهي جذاب، يضمن بقاء القيم السعودية الأصيلة حية في نفوس الزوار والساكنين على حد سواء.
تؤكد اللجنة المنظمة أن البرنامج صمم ليكون وجهة متكاملة للعائلات والسياح، وتدعو الجميع لاستكشاف التناغم الفريد بين التكوينات الحجرية والغطاء النباتي للوادي، حيث تساهم الإضاءات المدروسة والممرات المجهزة في خلق تجربة بصرية وسمعية غنية، تجعل من زيارة الدرعية في هذا الموسم ذكرى استثنائية لا تمحى من الذاكرة.





