الأخبار

هل ستختفي رسائلك فوراً على واتساب؟ ميزة جديدة تنتظر إشارة الانطلاق

تتسارع وتيرة التطوير داخل أروقة منصة التراسل الفوري الشهيرة حالياً، حيث يجري العمل على تحديثات جوهرية تستهدف منح المستخدمين سيطرة فائقة، وتتعلق هذه التحسينات بآلية التعامل مع المحادثات المؤقتة التي تتبنى مفهوم التدمير الذاتي، وذلك من خلال إدخال معايير زمنية جديدة كلياً تختلف عما كان متبعاً في السابق.

وتكشف التسريبات التقنية الموثوقة عن توجه المنصة نحو تقليص الفترات الزمنية، إذ سيتمكن رواد التطبيق من تحديد ساعات معدودة لبقاء الرسائل قبل زوالها، وتأتي هذه الخطوة استجابة لمتطلبات الخصوصية التي تفرض حماية البيانات الحساسة فور قراءتها، بدلاً من الانتظار لأيام أو أسابيع كما هو متاح في النسخ الحالية.

ويختبر المطورون هذه الخصائص المتقدمة بشكل مكثف عبر واجهة المتصفح وأجهزة الحاسب، لتشمل خيارات تبدأ من ساعة واحدة فقط كحد أدنى لاختفاء المحتوى المرسل، ويظهر النظام الجديد مرونة عالية في تخصيص التوقيت بما يتناسب مع طبيعة كل حوار، مما يمنع تكدس البيانات غير الضرورية في سجلات الدردشة الدائمة.

وتستعرض الواجهة الجديدة للمستخدم تنبيهات إرشادية واضحة تشرح كيفية تفعيل المؤقتات، وتضمن هذه الإشعارات إدراك الطرفين لكيفية سريان مفعول الحذف التلقائي للمواد المتبادلة، ويهدف ذلك إلى تلافي أي سوء فهم قد يحدث نتيجة اختفاء المعلومات المفاجئ، وتعزيز الشفافية الكاملة بين جهات الاتصال المسجلة في التطبيق.

وتؤكد المصادر التقنية أن الميزة ما زالت تمر بمراحل التدقيق البرمجي الصارمة، ولم تشق طريقها بعد إلى النسخة الرسمية المتاحة للجمهور في المتاجر الإلكترونية، ومن المتوقع أن تخضع لسلسلة من تجارب الأداء للتأكد من استقرارها الفني، قبل أن يتم تعميمها تدريجياً لجميع المشتركين حول العالم خلال الفترة المقبلة.

وتسعى المنصة من خلال هذا التحديث إلى سد الثغرات التي تتيح بقاء الرسائل لفترات طويلة، حيث يفضل قطاع عريض من المستخدمين التخلص من آثار المحادثات بشكل فوري، ويوفر تقليص الصلاحية الزمنية حلولاً مبتكرة لإدارة مساحات التخزين الرقمية، مع الحفاظ على سرية المراسلات التي لا يرغب أصحابها في أرشفتها.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في ظل تزايد الاعتماد على المراسلات الفورية في بيئات العمل، فغالباً ما يتم تداول معلومات تتطلب الحذف السريع لضمان عدم تسريبها أو الاطلاع عليها لاحقاً، وتلبي المؤقتات القصيرة جداً هذه الحاجة الملحة عبر توفير نظام أتمتة دقيق، لا يتطلب تدخلاً يدوياً من المرسل لحذف كل رسالة على حدة.

ويراقب خبراء الأمن السيبراني هذه التحركات التقنية باهتمام بالغ نظراً لانعكاساتها على الخصوصية، فتقليل عمر الرسالة الرقمية يقلل بدوره من فرص تعرضها للاختراق أو الوصول غير المصرح به، وتنسجم هذه الرؤية مع التوجه العالمي نحو تعزيز حق المستخدم في النسيان الرقمي، والتحكم المطلق في تدفق بياناته الشخصية عبر الشبكة.

وتستعد الأجهزة المختلفة لاستقبال هذا التحديث ضمن حزمة من الإصلاحات البرمجية الشاملة، وسيكون بإمكان مستخدمي نسخة الويب أن يكونوا أول من يستفيد من هذه الخيارات المرنة، حيث تشير التقارير إلى أن الواجهة البرمجية للمتصفحات هي الأكثر جاهزية حالياً، لاستيعاب التعديلات الجديدة في إعدادات الخصوصية والأمان المتقدمة.

وتعكس هذه التطورات المنافسة الشرسة بين تطبيقات المراسلة العالمية لتوفير أفضل تجربة استخدام، فكلما زادت خيارات التحكم في المحادثات ارتفعت أسهم التطبيق لدى الجمهور المهتم بالسرية، ويبقى الرهان القادم على مدى سرعة وصول هذه الميزة، وقدرتها على تحقيق التوازن بين سهولة التواصل وحماية المحتوى من البقاء الدائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى