تعرف على قصة الطريق الذي سيغير مفهوم التخييم والترحال في الإمارات
تستعد دبي لتدشين أول مسار مخصص للمركبات الترفيهية في دولة الإمارات، حيث تهدف هذه الخطوة لإنشاء شبكة محطات متكاملة وحدائق مجهزة بالخدمات، مما يمنح المسافرين تجارب رحلات برية فريدة تتوزع في أرجاء الإمارة، وتعزز من تنوع الخيارات المتاحة للسياح والمقيمين على حد سواء.
تقود بلدية دبي هذه المبادرة الاستراتيجية لتنويع العروض السياحية القائمة، وتسعى من خلالها إلى خلق فرص استثمارية واسعة لشركات القطاع الخاص، بينما تعكف السلطات حالياً على وضع الأطر التنظيمية اللازمة، لضمان بناء بنية تحتية قوية تواكب تطلعات المغامرين والباحثين عن الترفيه.
تربط الشبكة الجديدة بين جبال دبي وشواطئها الخلابة ومناظرها الصحراوية الساحرة، وتوفر مرافق ضيافة ومطاعم متنوعة تناسب احتياجات العائلات الراغبة في التخييم، كما ستطرح حلول تمويلية مبتكرة تشمل خطط دفع مرنة، لتسهيل عمليات امتلاك وتأجير المركبات المخصصة لهذا النوع من السياحة.
تقدم بلدية دبي حوافز مغرية للمطورين والمشغلين لتشجيعهم على المشاركة الفاعلة، وتتضمن هذه الحوافز دعماً مالياً مباشراً وتخفيضات ملموسة في تكاليف استئجار الأراضي، مما يدعم هدف الإمارة في أن تصبح مركزاً إقليمياً رائداً، يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية الطموحة.
تستهدف الجهات المعنية الترويج لهذا الطريق الحيوي على الصعيد الدولي والمحلي، من خلال التواصل مع منظمي الرحلات السياحية وكبار المصنعين ومقدمي الخدمات، لضمان توافق المسارات مع المعايير العالمية، وجذب شريحة جديدة من السياح الذين يفضلون التنقل والعيش داخل مركباتهم الخاصة.
أوضح بدر أنواهي الرئيس التنفيذي لهيئة المرافق العامة ببلدية دبي الأهمية الكبرى للمشروع، مشيراً إلى أن إطلاق هذا المسار المتكامل يعكس الالتزام بتطوير نماذج سياحية مستدامة، تسهم في تحسين جودة الحياة وتفتح آفاقاً اقتصادية جديدة، تخدم الرؤية الشاملة للإمارة في الابتكار السياحي.
تشهد مبادرات السياحة الخارجية نمواً مطرداً في مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث افتتحت إمارة الفجيرة مؤخراً منتجاً بعيداً عن الشبكة التقليدية في جبل الأحمر، بينما بدأت مجموعات ضيافة كبرى في إطلاق تجارب تخييم فاخرة، باستخدام الكرفانات في منطقة حتا الجبلية.
تتكامل هذه المشاريع مع بعضها البعض لترسيخ مكانة الدولة كوجهة سياحية شاملة، حيث تجمع بين الفخامة الحضرية وجمال الطبيعة الخام في الجبال والوديان، وتوفر خيارات بديلة لمحبي المغامرة الذين يبحثون عن تجارب بعيدة عن الفنادق التقليدية، مع الحفاظ على أعلى مستويات الخدمة.
يعزز هذا التحول نحو السياحة البيئية والبرية من قدرة دبي على استقطاب استثمارات نوعية، ويدفع باتجاه تطوير تكنولوجيات جديدة تتعلق بالمركبات الصديقة للبيئة والمرافق المستدامة، مما يجعل من مسار المركبات الترفيهية نموذجاً يحتذى به، في التوازن بين التطور العمراني والحفاظ على الطبيعة.





