كلمتين وربع… الدكتورة عادلة.. وفرحتنا «العِدلَه»
بقلم :خالد خليل
غمرت الفرحة جميع القطاعات المرتبطة بالسياحة في مصر، من خبراء وأكاديميين ومسؤولين وموظفين وأصحاب شركات ومديري فنادق وغيرهم، بصدور القرار الجمهوري بتعيين عادلة رجب عضوًا بمجلس النواب في دورته القادمة – بإذن الله – ولمدة أربع سنوات. فرحة لم تكن مجاملة، ولا تهنئة بروتوكولية، بل إحساسًا عامًا بأن صوتًا حقيقيًا من داخل المهنة، ومن قلب المعرفة، سيجلس أخيرًا تحت قبة التشريع.
لماذا فرحنا هذه الفرحة؟
لأنها ليست فرحة منصب، بل فرحة معنى ورسالة.
فرحنا لأن السياحة، التي طالما وُصفت بأنها قاطرة الاقتصاد وأحد أعمدة الدخل القومي، تحتاج في مواقع التشريع إلى من يفهمها علمًا وصناعة، لا من يراها مجرد أرقام موسمية أو حملات دعائية. تحتاج إلى من يعرف تفاصيلها الدقيقة، وتشابكاتها مع النقل والطيران والآثار والاستثمار والتشغيل والتدريب، ومن يدرك أن أي قرار تشريعي غير محسوب قد يربك سوقًا كاملًا ويؤثر في ملايين العاملين.
فرحنا لأن الدكتورة عادلة رجب تنتمي إلى مدرسة نادرة، مدرسة الجمع بين الأكاديمية والتطبيق، بين البحث العلمي والواقع العملي. خبرتها لم تُبنَ على الورق فقط، بل على سنوات من العمل الجاد، والدراسة المتعمقة، والمتابعة الدقيقة لحركة السياحة العالمية، وتقلبات السوق، وتحديات المقصد المصري في المنافسة الإقليمية والدولية.
فرحنا لأن وجودها في مجلس النواب يمنح الأمل في تشريعات سياحية أكثر توازنًا، تشريعات تحمي المستثمر الجاد دون أن تفتح الباب للفوضى، وتدعم القطاع الخاص دون أن تُهمّش دور الدولة، وتراعي العاملين في السياحة باعتبارهم ثروة بشرية لا تقل أهمية عن الفنادق والمنشآت. تشريعات تفهم أن السياحة ليست ترفًا، بل أمن اقتصادي واجتماعي وثقافي.
فرحنا أيضًا لأن هذا الاختيار يحمل رسالة مهمة مفادها أن الدولة باتت تُقدّر الخبرة المتخصصة، وتُدرك أن المرحلة المقبلة تتطلب عقولًا قادرة على التفكير الهادئ وصناعة القرار الرشيد، بعيدًا عن الشعارات والانفعالات. رسالة تقول إن مقاعد البرلمان ليست فقط للسياسة، بل للعلم والمعرفة والخبرة.
هي فرحة قطاع بأكمله، فرحة من يؤمنون بأن «العِدلَه» ليست كلمة دارجة فقط، بل قيمة حقيقية حين تجلس في مكانها الصحيح. واثقون أن الدكتورة عادلة رجب ستكون صوتًا مسؤولًا، وعقلًا تشريعيًا واعيًا، وإضافة حقيقية تحت قبة البرلمان… وهنا، فعلًا، تستحق الفرحة
