خطة الهروب من زخات الأمطار الغزيرة في جافا وبالي
أقامت إندونيسيا مكانتها كوجهة سياحية عالمية مترامية الأطراف تجمع بين السواحل البكر والجبال البركانية والجزر النائية، حيث يلعب توقيت الرحلة دوراً حاسماً في تغيير التجربة بالكامل من ازدحام الشواطئ إلى صفاء الطبيعة، مما يجعل اختيار الشهر المناسب أمراً أساسياً لضمان رحلة سلسة وممتعة في عام 2026.
يحل موسم الذروة السياحي خلال شهري يوليو وأغسطس تزامناً مع الصيف الأوروبي والعطلات المدرسية الإندونيسية والشتاء الأسترالي، إذ تشهد جزر بالي ولومبوك نشاطاً كبيراً وحيوية بالغة تجذب عشاق ركوب الأمواج والغوص والمغامرات الجبلية، رغم ما يصاحب هذه الفترة من اكتظاظ للمعالم وارتفاع ملحوظ في أسعار الطيران والفنادق.
تستثني الأمطار الغزيرة منطقتي بابوا الغربية وجزر مالوكو من خارطة الطقس المشمس خلال يوليو وأغسطس، بينما تستقبل بقية الأرخبيل موجات سياحية تتطلب الحجز المسبق قبل أشهر لتأمين السكن، وتعد هذه الفترة مثالية لمن لا يمانعون الحركة الكثيفة والبحث عن الإثارة وسط الشواطئ المكتظة بالزوار من مختلف القارات.
تعتبر مواسم الانتقال في بداية ونهاية موسم الذروة أفضل الأوقات لزيارة البلاد والحصول على صفقات مغرية، حيث تتراوح هذه الفترة بين مايو ويونيو وشهر سبتمبر مع انخفاض أعداد السائحين، مما يتيح فرصة لمراقبة إنسان الغابة في سومطرة وكاليمانتان والبحث عن أسماك القرش الحوتية وسمكة الشمس في أعماق المحيط.
توفر مواسم الانتقال ظروفاً ممتازة لتسلق البراكين والمشي نحو الشلالات المدهشة دون مواجهة الزحام المعتاد، ورغم احتمال سقوط بعض الأمطار في مارس ونوفمبر إلا أن الشمس تظل مشرقة معظم الوقت، مما يسمح بالاستمتاع باليوغا والثقافة الغنية في بالي بأسعار أقل بكثير من فترات الذروة السياحية الخانقة.
يبرز موسم الأمطار من ديسمبر إلى فبراير كفرصة لمن يبحثون عن الهدوء والسكينة والخصومات الكبيرة على كافة الخدمات، وعلى الرغم من الرطوبة العالية إلا أن الأمطار تهطل عادة لعدة ساعات في فترة بعد الظهر، لتعود السماء بعدها للصافء مما يسمح للسياح بالاستجمام قرب المسابح وزيارة المعابد التاريخية في جافا وبالي بخصوصية.
تتوقف رحلات تسلق البراكين وأنشطة التنزه الجبلي تماماً من ديسمبر إلى مارس بسبب وعورة المسارات المنزلقة، كما يصعب خلال هذه الأشهر رؤية الحياة البرية في الغابات الكثيفة بسبب غزارة المطر، مما يتطلب إضافة مرونة في خطط السير تحسباً لتأخر العبارات أو الرحلات الجوية التي قد تتأثر بالحالة الجوية المتقلبة.
تمر مناطق بابوا الغربية ومالوكو بفترة جفاف استثنائية حينما تمطر في بقية جزر الأرخبيل الإندونيسي، وتعتبر هذه الأشهر هي الأفضل لزيارة جزر “رجا أمبات” للغوص في الشعاب المرجانية الخلابة، حيث يكون المحيط هادئاً تماماً والرؤية تحت الماء واضحة لاستكشاف الكائنات البحرية النادرة في تلك البقاع النائية.
ينصح المسافرون الذين يعانون من مشاكل تنفسية بالحذر عند السفر بين سبتمبر ونوفمبر في سومطرة، فقد يظهر دخان ناتج عن عمليات إحراق الحقول والغابات في تلك المناطق مما قد يؤثر على جودة الهواء، وتظل هذه الملحوظة من النقاط الهامة التي يجب مراعاتها عند التخطيط لرحلات برية طويلة في عمق الغابات الاستوائية.
يدمج اختيار التوقيت المثالي بين الرغبة في التوفير المالي وبين الشغف باكتشاف الطبيعة البكر في إندونيسيا، فمن يبحث عن الشمس الساطعة والنشاط سيجد ضالته في منتصف العام، بينما يظل عشاق الثقافة والهدوء والصفقات الرابحة يفضلون فترات الانتقال أو موسم الأمطار الذي لا يخلو من سحر استوائي خاص.





