نقل سياحي

منظومة نقل متكاملة تصل إلى حافة الربع الخالي وتربط الإمارات بدول الجوار

كشفت شركة الاتحاد للقطارات عن إضافة سبع محطات جديدة لشبكة نقل الركاب الوطنية، حيث تهدف هذه الخطوة لربط السواحل الشرقية والغربية وصولاً إلى أعماق المناطق الصحراوية، ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذه المحطات بحلول عام 2026 لتعزيز الربط السياحي بين الإمارات.

تستهدف الخريطة المحدثة ربط إمارات أبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة عبر أسطول قطارات حديثة، إذ تتمتع هذه القطارات بقدرة استيعابية تصل إلى 400 راكب وتتحرك بسرعة تبلغ 200 كم/ساعة، كما تم التأكيد على أن المحطات الجديدة ستشمل مناطق السلع والظنة والمرفأ ومدينة زايد.

تتضمن القائمة الجديدة محطات مزيرعة والفاية والذيد التي ستدخل الخدمة ضمن مراحل تشغيلية متتالية، بينما أكدت الشركة تسلم واختبار 10 قطارات من إجمالي 13 قطاراً مخصصاً للشبكة، ومن المتوقع أن يستغرق زمن الرحلة بين مدينتي أبوظبي ودبي حوالي 57 دقيقة فقط.

أوضحت نائبة الرئيس التنفيذي عزة السويدي أن المشروع سيحدث تحولاً جذرياً في مفهوم السفر الداخلي، حيث سيوفر بدائل فعالة للمقيمين والزوار بدلاً من الاعتماد الكلي على وسائل النقل الخاص، مما يسهل الوصول إلى الوجهات السياحية الناشئة التي كانت تتطلب وقتاً طويلاً.

يساهم الربط الجديد في تقليص زمن الرحلة بين أبوظبي والفجيرة إلى نحو 105 دقائق تقريباً، وتفتح المحطات السبع آفاقاً واسعة أمام المسافرين لاستكشاف الطبيعة المتنوعة للدولة، خاصة في المناطق التي تضم محميات طبيعية ومناطق تراثية نادرة في عمق منطقة الظفرة الساحلية.

تبرز محطتا السلع والظنة كبوابات رئيسية للوصول إلى محمية جزيرة صير بني ياس الطبيعية، حيث تضم الجزيرة 17000 حيوان بري يتجولون بحرية تامة في بيئة فطرية محمية، وتقدم هذه المناطق تجارب فريدة تشمل رحلات السفاري والتجديف بالكاياك وسط المنتجعات الفاخرة.

تستعد محطة المرفأ لاستقبال زوار المهرجانات المائية السنوية التي تقام على سواحل منطقة الظفرة، بينما تركز محطة مدينة زايد على تعزيز الوصول لمهرجانات الإبل والحرف التقليدية العريقة، وهو ما يدعم استدامة التراث الثقافي الإماراتي ونشره بين فئات السياح والزوار الجدد.

تربط محطة مزيرعة المسافرين بواحة ليوا التاريخية التي تقع على حافة صحراء الربع الخالي الشهيرة، وتعتبر هذه المنطقة مقصداً عالمياً لتصوير الأفلام السينمائية الكبرى نظراً لطبيعتها الرملية الفريدة، كما شهدت العام الماضي افتتاح أول منتجع صحراوي يحمل علامات تجارية فندقية عالمية.

توفر مدينة الذيد عبر محطتها الجديدة إطلالات خلابة على جبال الحجر ومزارع نخيل التمر الواسعة، حيث تمنح الزوار فرصة فريدة للتعرف على الحياة الريفية وزيارة الأسواق الشعبية القديمة، مما يضيف بعداً جغرافياً وتراثياً جديداً لشبكة المسارات الحديدية التي تغطي أنحاء الدولة.

تتمركز محطتا دبي وأبوظبي في مواقع استراتيجية تضمن سهولة الانتقال إلى أهم المعالم السياحية الحيوية، فبينما تتصل محطة دبي بشبكة المترو وتقترب من مطار دبي وورلد سنترال العالمي، تخدم محطة أبوظبي القادمين عبر مطار زايد الدولي والمناطق الترفيهية في جزيرة ياس.

تخطط الشركة لإطلاق خدمة فائقة السرعة تربط بين العاصمتين الاقتصادية والسياسية في زمن قياسي جداً، حيث من المتوقع أن تصل السرعة إلى 350 كم/ساعة لتقليل وقت الرحلة لنحو 30 دقيقة، مما يجعل التنقل اليومي بين دبي وأبوظبي أمراً في غاية السهولة.

ستمتد الشبكة الحديدية في مراحلها النهائية لتغطي الإمارات السبع كافة بما فيها أم القيوين ورأس الخيمة، وستتكامل هذه المسارات مع مشروع سكك حديد دول مجلس التعاون الخليجي للربط مع عمان والسعودية، مما يوفر رابطاً برياً حيوياً يصل بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى