ماذا تخبئ شرورة لزوارها في مهرجان شتوي يجمع هدد الصقور بالفنون الشعبية
تتربع محافظة شرورة كعروس لمنطقة نجران على تخوم صحراء الربع الخالي، حيث تمنح قاصديها تجربة سياحية استثنائية في ظل أجواء دافئة ومستقرة طوال العام، وتجسد هذه المدينة حيوية خاصة تعكس التزام الجهات المختصة بتطوير بيئة عصرية جاذبة للاستكشاف.
تتصل المحافظة بشبكة طرق برية استراتيجية تجعلها نقطة التقاء محورية، إذ يرتبط غربها بطريق يصلها بنجران على مسافة 350 كم، بينما يتفرع منها طريق الخرخير بمسافة 560 كم، إضافة إلى مسار وادي الدواسر الذي يمتد بطول 535 كم، وصولاً لطريق الوديعة بطول 50 كم.
تنمو المشاريع التطويرية في شرورة بوتيرة متسارعة لتعزيز جودة الحياة، حيث جرى تخصيص ميزانية ضخمة بلغت 200 مليون ريال لتحسين البنية التحتية وحركة المرور، ويواكب ذلك إطلاق مشاريع الإسكان التنموي التي تهدف لتوفير وحدات سكنية ملائمة بأسعار مناسبة لجميع المواطنين.
يرتقي القطاع الصحي في المحافظة عبر افتتاح مستشفى جديد، إذ يضم الصرح الطبي 200 سرير مجهزة بأحدث التقنيات والمعدات الطبية العالمية، مما يضمن تقديم خدمات رعاية صحية متميزة تلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان وتدعم استقرار المنظومة الخدمية المتكاملة في المنطقة.
تستثمر بلدية شرورة مبالغ تتجاوز 20,787,812.5 ريال في مشروعات الصيانة الجارية، وتتوزع هذه الاستثمارات بين تحسين الشوارع والإنارة بتكلفة 7,013,350 ريال، إضافة إلى تخصيص 3,888,142.5 ريال لصيانة شبكات الري والمسطحات الخضراء، مع رصد 9,886,320 ريال لخدمات النظافة العامة.
تهيئ الجهات المعنية خمس حدائق كبرى تضم مساحات خضراء شاسعة ومرافق عائلية، حيث تبرز حديقة الشلال بمساحة 14,610 م²، ومنتزه الملك عبدالعزيز الذي يمتد على 56,481 م²، بالإضافة إلى حديقة الملك عبدالله البالغة مساحتها 7,136 م² لتكون متنفساً طبيعياً مميزاً.
تستقبل حديقة النخيل زوارها على مساحة تصل إلى 54,392 م²، بينما تخصص حديقة الصناعية مساحة 40,000 م² للترفيه، كما تتوفر مسارات رياضية متطورة مثل ممشى الوطن والرمال، مما يتيح للعائلات ممارسة الأنشطة البدنية في بيئة آمنة ومنظمة تتوافق مع معايير جودة الحياة.
ينطلق مهرجان شرورة الشتوي سنوياً ليضفي طابعاً فريداً على السياحة المحلية، حيث يستقطب المهرجان أعداداً كبيرة من المواطنين والمقيمين وحتى الزوار من خارج المملكة، وتتنوع برامجه لتشمل جميع فئات المجتمع من رجال ونساء وأطفال ضمن فعاليات تجمع بين الترفيه والتعليم.
تتألق الفعاليات بعروض التراث الشعبي وسباقات الهجن والفروسية الأصيلة، ويبرز نشاط “هدد الصقور” كأحد أهم الموروثات الثقافية الجاذبة، إلى جانب الأسواق الشعبية ومعارض الأسر المنتجة التي تعرض الحرف اليدوية التقليدية، مما يعزز من قيمة الهوية الثقافية للمنطقة أمام السياح.
تتكامل الأنشطة الترفيهية مع المسابقات الرياضية ورالي السيارات الصحراوي المثير، حيث تجذب هذه الفعاليات عشاق المغامرة إلى الكثبان الرملية المحيطة بالمحافظة، مما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية ويؤكد مكانة شرورة كمركز سياحي وتنموي متكامل في قلب الصحراء.





