الدليل الكامل لفعاليات الخرج بارك التي تستمر طوال أيام الأسبوع لخدمة العائلات والزوار
أطلقت بلدية محافظة الخرج حديقة الخرج بارك في موقع بري مفتوح جرى تصميمه بعناية، ليتناسب مع الطبيعة الجغرافية الخاصة بالمنطقة مع الحفاظ على كافة مكوناتها الفطرية، حيث يمتد هذا المشروع الطموح على مساحة إجمالية تتجاوز مليوني متر مربع لخدمة الأهالي والزوار.
قسمت البلدية الحديقة إلى عدة قطاعات متنوعة تستهدف مختلف فئات المجتمع المحلي، وتبرز من بينها منطقة المخيمات الشتوية التي تحتضن مجموعة من المطاعم والأسر المنتجة، بالإضافة إلى توفير مواقع مخصصة للجلوس جُهزت بالدفايات لضمان راحة الزوار خلال الأجواء الباردة.
جهزت الكوادر الفنية موقعاً خاصاً على مساحة تصل إلى 200 ألف متر مربع، حيث يضم هذا الحيز تشكيلة واسعة من الزهور الموسمية التي تهدف لتثقيف المرتادين، والتعريف بأكثر أنواع الأزهار انتشاراً في منطقة نجد ضمن تجربة تجمع بذكاء بين الترفيه والمعرفة.
تسعى بلدية المحافظة من خلال هذه المبادرة إلى تهيئة المواقع الطبيعية بأسلوب مستدام، إذ تعمل على تحقيق التوازن المنشود بين الاستفادة السياحية والمحافظة الصارمة على البيئة، وذلك عبر تجنب إدخال أي عناصر صناعية قد تضر بالنظام الحيوي للموقع البري العام.
أتمت البلدية ضمن أعمال التهيئة تجهيز 45 موقعاً متميزاً داخل مساحة المشروع الكلية، حيث تتيح هذه المواقع للأهالي فرصة الاستمتاع بالرمال الذهبية في أجواء آمنة، وقد صُممت بالكامل باستخدام خامات بيئية مستمدة من الأحجار الطبيعية المتوفرة في محيط المحافظة.
هيأت الإدارة هذه المواقع لتستقبل الراغبين في ممارسة أنشطة التنزه والشواء والطبخ الخلوي، مما يعزز من تجربة الترفيه في الهواء الطلق بعيداً عن صخب المدن، ويساهم في خلق متنفس طبيعي يشجع العائلات على قضاء أطول وقت ممكن في أحضان البر.
تضمنت مرافق الخرج بارك منطقة مخصصة لركوب الخيل والفروسية التقليدية الأصيلة، وتستهدف هذه المنطقة تعليم الأطفال أساسيات التعامل مع الخيل تحت إشراف متخصصين، إلى جانب وجود منطقة ترفيهية متكاملة الخدمات صُممت لتلبي احتياجات العائلات والزوار من مختلف الأعمار.
أكدت بلدية محافظة الخرج أن كافة الفعاليات والخدمات ستظل مستمرة طوال أيام الأسبوع، حيث دعت الأهالي والزوار إلى ضرورة الاستفادة من هذا الموقع المتميز والاستمتاع بالخيارات، التي تهدف في مقامها الأول إلى رفع جودة الحياة وتعزيز استخدام المساحات الطبيعية.
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود البلدية المستمرة لتحويل المساحات المفتوحة إلى وجهات سياحية، حيث يمثل مشروع الخرج بارك نموذجاً واقعياً لكيفية استغلال التضاريس الرملية في جذب السياح، وتوفير بيئة ترفيهية متكاملة العناصر تدعم الاقتصاد المحلي القائم على السياحة الطبيعية.
يستطيع الزائر ملاحظة الدقة في توزيع المهام والخدمات داخل المساحة الشاسعة للحديقة، إذ جرى ربط الأقسام بمسارات انسيابية تسهل حركة المشاة والمركبات دون المساس بالغطاء النباتي، مما يعزز من قيمة المكان كوجهة بيئية رائدة في المنطقة الوسطى من المملكة.
تستقبل الحديقة أعداداً متزايدة من المتنزهين منذ لحظة تحديثها الأخيرة في يناير 2026، ويظهر التزام الزوار بالتعليمات البيئية وعياً كبيراً بأهمية الحفاظ على هذا المكتسب الطبيعي، الذي بات يشكل علامة فارقة في خارطة المنتزهات البرية التي تشرف عليها أمانات المناطق.
تختتم البلدية جهودها بالتأكيد على أن الخرج بارك هي مجرد بداية لمشاريع أكبر، حيث تهدف الخطط المستقبلية إلى توسيع نطاق الخدمات المقدمة وزيادة الرقعة الخضراء الموسمية، بما يضمن استدامة المشروع كمرفق سياحي واجتماعي يخدم الأجيال القادمة ويرسخ مفهوم السياحة المستدامة.





