مهرجان زيتون الجوف يدفع بالحراك السياحي والشرائي إلى مستويات جديدة
حقق مهرجان زيتون الجوف الدولي 2026 حضورا لافتا منذ انطلاقه في مركز الأمير عبدالإله الحضاري بمدينة سكاكا، وشهد في يومه التاسع أعدادا كبيرة من الزوار القادمين من داخل المنطقة وخارجها، حيث أسهم تنوع الفعاليات الثقافية والترفيهية في تعزيز الإقبال، وخلق مشهد يجمع بين المنتج الزراعي والبعد الثقافي.
وسجل المهرجان أرقاما مرتفعة في حجم المبيعات والحركة الشرائية، مدفوعا بالإقبال على منصات بيع الزيتون ومشتقاته في صالة الزيتون، حيث توجه المتسوقون لاقتناء منتجات زيت الزيتون وزيتون المائدة الحاصلة على علامة الجودة، ما عكس مستوى الثقة في المعروضات المفحوصة والمعتمدة.
وعكس تزايد القوة الشرائية خلال أيام المهرجان أهمية المنتج المحلي في دعم الاقتصاد الزراعي، إذ مثلت مشاركة المزارعين فرصة مباشرة للتواصل مع المستهلكين، وعرض تجاربهم ومنتجاتهم، بما أسهم في تعزيز القيمة التسويقية لزيتون الجوف داخل السوق المحلية.
وشهد المهرجان سلسلة من العروض الفلكلورية العالمية التي جذبت اهتمام الزوار، إلى جانب عرض الفلامنكو الذي أضاف بعدا ثقافيا متنوعا، كما لفتت مسيرة الزيتون والمسيرة الكرنفالية الأنظار، وأسهمتا في ترسيخ الطابع الاحتفالي الذي يميز أيام المهرجان.
وعززت الفعاليات المصاحبة مثل عروض رولي بولي وأمسيات الزيتون ومطبخ الزيتون العالمي من تنوع التجربة المقدمة للزوار، حيث أتاحت هذه الأنشطة التعرف على استخدامات الزيتون في ثقافات متعددة، وربط المنتج المحلي بسياقات عالمية.
وأسهمت الفعاليات الثقافية والترفيهية في جعل المهرجان مساحة تفاعلية مفتوحة، تجمع العائلات والزوار من مختلف الأعمار، وتوفر محتوى متنوعا يربط بين الترفيه والمعرفة، ويعكس هوية المنطقة الزراعية بأسلوب معاصر.
وعمل المهرجان على دعم المزارعين والمنتجين المحليين عبر توفير منصات عرض مباشرة، وتوسيع دائرة التسويق، ما انعكس على تحسين فرص البيع، وتعزيز استدامة النشاط الزراعي المرتبط بزراعة الزيتون في منطقة الجوف.
وجسد مهرجان زيتون الجوف الدولي 2026 نموذجا للتكامل بين الثقافة والاقتصاد والسياحة، حيث أسهم في تنشيط الحركة السياحية، ودعم القطاعات المرتبطة بها، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل.
ويختتم المهرجان فعالياته غدا السبت، بعد أن قدم تجربة متكاملة رسخت مكانته كأحد أبرز المهرجانات الزراعية في المملكة، وأسهمت في تعزيز حضور الجوف كمنطقة منتجة ومقصدا سياحيا يعتمد على مواردها الطبيعية.





