الأخبار

أسرار التعاون الاستراتيجي لتعزيز التنوع الأحيائي وحماية الأنواع الفطرية المهددة في المملكة

سلم المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية 13 صقرًا مؤهلاً إلى نادي الصقور السعودي بعد الانتهاء من برامج الإيواء والتأهيل في مراكزها المتخصصة، في خطوة تهدف إلى دعم برامج الإكثار والحفاظ على الأنواع الفطرية، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي في المملكة، ما يعكس الالتزام بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في استدامة البيئة.

وشدد المركز على أن هذه المبادرة تهدف أيضًا إلى تسليط الضوء على دور الصقور بوصفها مؤشرات على سلامة النظم البيئية، حيث يساهم مراقبة الصقور وتوزيعها في تقييم صحة البيئات الطبيعية، إضافة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية الحياة الفطرية والموارد الطبيعية، بما يتوافق مع برامج السعودية الخضراء والمبادرات البيئية الوطنية.

وعزز التعاون بين المركز ونادي الصقور مستوى التكامل بين الجهات الوطنية المتخصصة في حماية الحياة الفطرية، من خلال تبادل الخبرات والمعرفة، وتوحيد الجهود في برامج الإكثار والتأهيل، بما يرفع من مستوى الكفاءة في استعادة الأنواع المعرضة للانقراض أو المهددة بالخطر، ويتيح فرصًا لتطبيق الممارسات العلمية الحديثة في مجال الحفاظ على التنوع الأحيائي.

ونفذ المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية خلال الفترة الماضية برامج متكاملة تشمل الإيواء والتأهيل، ورصد الصقور ومراقبتها باستخدام أحدث التقنيات العلمية، إضافة إلى دراسات بحثية لتحليل سلوكها وتحديد العوامل البيئية المؤثرة عليها، ما يسهم في تحسين برامج الإكثار وتطبيق استراتيجيات فعالة لإعادة الطيور إلى بيئاتها الطبيعية.

وتأتي برامج الإكثار والتأهيل ضمن منظومة أوسع تهدف إلى استعادة النظم البيئية المتضررة وتعزيز التوازن الطبيعي، عبر إعادة إدخال الصقور إلى مواطنها البيئية بعد التأكد من جاهزيتها للبقاء في البيئة الطبيعية، وهو ما يضمن استمرار الأدوار الحيوية للصقور في النظام البيئي ومساهمتها في السيطرة على الفرائس والحفاظ على استقرار السلسلة الغذائية.

وأكد المركز على أن هذه المبادرة تعكس التزام المملكة بالمحافظة على التنوع البيولوجي من خلال دمج الجهود العلمية والميدانية والتوعوية، مع التركيز على تدريب الكوادر الوطنية على أحدث أساليب الإكثار والرصد، بما يرفع مستوى الجاهزية الوطنية للحفاظ على الأنواع الفطرية ويعزز مكانة المملكة في المحافل الدولية في مجال حماية الحياة البرية.

وساهم تسليم الصقور في تعزيز دور نادي الصقور السعودي كمركز رئيسي للحفاظ على التراث البيئي والفطري، حيث يمكن متابعة الصقور المؤهلة ضمن برامج تدريبية وورش عمل تثقيفية، ما يعزز الثقافة البيئية ويتيح للزوار والمهتمين التعرف على أهمية الصقور في البيئة المحلية، والارتقاء بالوعي البيئي بشكل عملي ومباشر.

وتواصل المملكة تنفيذ خطط استراتيجية لتأهيل وإكثار الصقور والأنواع الفطرية الأخرى، مع ضمان استدامة الموارد الطبيعية وحماية المواطن البيئية، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي وتوفير بيئة مستدامة للأجيال القادمة، ويعكس رؤية المملكة الشاملة في مجال التنمية البيئية وحماية التنوع الأحيائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى