تجارب سائح

تعرف على لغز المنتجعات الإيطالية الهادئة وتجربة التزلج الطويلة دون طوابير انتظار المصاعد

يستعد عشاق المغامرات الشتوية لاستقبال موسم جديد يحمل الكثير من التطورات التقنية في منتجعات التزلج العالمية، حيث يشهد إقليم يونغفراو السويسري تشغيل أسرع تلفريك في مدينة ميرين للوصول إلى المنحدرات التي تضمن بقاء الثلوج حتى شهر مايو، ويسمح هذا التطور للمتزلجين بالتنقل بسلاسة بين وينغن وجريندلفالد في يوم واحد فقط، مما يمنحهم فرصة ذهبية للاستمتاع بظلال جبل إيغر المهيبة دون إهدار الوقت في عمليات الصعود التقليدية.

يقدم منتجع “Les Deux Alpes” في فرنسا خيارات مثالية للراغبات في العودة إلى ممارسة الهواية بعد انقطاع طويل، إذ توفر المنحدرات ممرات متحركة مخصصة للمبتدئات ومسارات زرقاء تساعد على استعادة الثقة في النفس والهدوء، ويختصر تلفريك “Jandri” الجديد رحلة الصعود من 40 دقيقة إلى 17 دقيقة فقط، مما يتيح وقتاً إضافياً لاستكشاف قرية “Venosc” العريقة أو الاسترخاء في كهوف الجليد الطبيعية المنتشرة في المنطقة.

تبرز جبال الأبنين في منطقة أبروتسو الإيطالية كوجهة اقتصادية ذكية توفر منحدرات شبه فارغة وإطلالات خلابة للميزانيات المتوسطة، ويتميز منتجع “Alto Sangro” بكونه الأكبر في المنطقة مع ارتفاع يصل إلى 2141 متراً دون وجود طوابير انتظار تعيق حركة المتزلجين، وتعد بلدة “Roccaraso” المجاورة مقصداً هادئاً للغاية خلال أيام الأسبوع، مما يمنح الزوار فرصة استثنائية للتزلج طوال اليوم بحرية كاملة ودون مضايقات سياحية.

تجمع الرحلات المتوجهة نحو إسكندنافيا بين سحر التلال السويدية المناسبة للعائلات والتحديات النرويجية التي تستهوي الباحثين عن الإثارة والمغامرة، فالمشهد هناك يكتمل بوجود الأكواخ الخشبية الدافئة المختبئة وسط غابات التنوب الكثيفة التي تعبق برائحة الوافل الطازج، ويشكل التناغم بين البلدين تجربة شتوية متكاملة تعوض غياب القمم الشاهقة بجمال الطبيعة البكر التي تشبه القصص الخيالية وتمنح إحساساً دائماً بالدفء الساحر.

تستقطب مدينة نيسيكو اليابانية المتزلجين من كافة أنحاء العالم بفضل ثلجها الناعم الخفيف الذي يوصف بأنه عديم الوزن تقريباً، وتكتمل التجربة اليابانية بالاسترخاء في ينابيع الأونسن الطبيعية حيث يتصاعد البخار وسط تساقط الثلوج في أجواء تعيد التوازن للجسم والعقل، وتنتشر في المدينة مطاعم النودلز الصغيرة التي تقدم وجبات دافئة في التوقيت المثالي تماماً، مما يجعلها وجهة شتوية فريدة تجمع بين الرياضة والاستجمام.

تحتضن جبال البرانس الممتدة بين فرنسا وإسبانيا وأندورا عشرات المنتجعات التي تتميز بتكاليفها المنخفضة مقارنة بمنتجعات الألب الشهيرة، وتستفيد هذه المنطقة من مناخ بحري أطلسي يضمن تساقط ثلوج أوفر على مدار الموسم وخاصة في منطقة باكيرا-بيريت الإسبانية، ويعد التوجه نحو هذه الجبال خياراً ذكياً للمسافرات الباحثات عن جودة عالية وتجارب أقل ازدحاماً، مع إمكانية التنقل بين ثلاث دول مختلفة في رحلة جبلية واحدة.

تمتد جبال الكاربات لمسافة 1500 كيلومتر عبر وسط وشرق أوروبا لتضم منتجعات هادئة مثل “Jasná” في سلوفاكيا الذي يعد الأكبر في منطقته، ويوفر هذا المنتجع 50 كيلومتراً من المنحدرات الممتدة على جانبي جبل “Chopok” بارتفاع يتجاوز 2000 متر، وتتميز هذه الوجهة بأسعارها المعقولة جداً وبعدها عن الزحام السياحي التقليدي، مما يجعلها ملاذاً آمناً للعائلات التي ترغب في تجربة تزلج متوازنة وممتعة.

يشهد قطاع التزلج في الولايات المتحدة تطويراً ضخماً في منطقة “Deer Valley” بولاية يوتا لزيادة مساحة المنحدرات إلى 5726 فداناً، ويجري حالياً إنشاء 7 فنادق جديدة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في عدد الزوار الراغبين في استكشاف قمم “Wasatch Mountain” الشاهقة، وتتميز هذه الوجهة بقربها من المطار وسهولة الوصول إليها، مما يجعلها خياراً منافساً بقوة للمنتجعات الأوروبية بفضل التجهيزات الحديثة والخدمات الفاخرة المتاحة.

تمثل النمسا الوجهة المثالية لمن يبحث عن دمج الرياضة بالاستشفاء في منتجعات صحية عريقة ببلدة “باد جاستين” التاريخية، حيث جرى ترميم فنادق السبا العريقة لتقدم تجربة تزلج تجمع بين عبق التاريخ وأدرينالين المنحدرات الجبلية العالية، وتوفر هذه المنطقة أجواء محلية غنية بالتقاليد النمساوية الأصيلة، مما يجعل قضاء العطلة هناك رحلة في أعماق الثقافة الأوروبية مع الاستمتاع بأحدث مرافق العناية بالجسم والروح.

تظل جبال “Accursed” في ألبانيا المنطقة الأكثر وعورة وصعوبة في الوصول على مستوى القارة الأوروبية بأكملها خلال فصل الشتاء، وتفرض طبيعة الأرض البرية والنائية ضرورة استخدام طائرات الهليكوبتر للوصول إلى القمم الملحمية التي تغطيها ثلوج عميقة ناعمة، فهذه الوجهة مخصصة للمحترفين الباحثين عن مناطق بكر لم تلمسها المصاعد السريعة أو المنحدرات المهيأة صناعياً، مما يمنحهم تجربة تزلج نقية وتحدياً حقيقياً وسط الطبيعة الصامتة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى