تخطيط عمراني جديد في مكة يحقق معايير دولية ويكشف تحولات حضرية أوسع
نالت وجهة مسار في العاصمة المقدسة الشهادة الذهبية المرموقة ضمن فئة المجتمعات الخضراء في التنمية الحضرية المستدامة LEED، لتؤكد تفوقها في تبني تخطيط عمراني متطور يضع احتياجات الإنسان وجودة الحياة في مقدمة أولوياته الاستراتيجية، مع التركيز المكثف على تعزيز المرونة البيئية والنمو الحضري المتكامل والمستدام طويل المدى.
منح المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء USGBC هذه الشهادة العالمية عقب إجراء مراجعة فنية شاملة ودقيقة لكافة تفاصيل المشروع، حيث يعد هذا النظام الأكثر استخداماً وموثوقية على مستوى العالم لتقييم وإدارة الأداء البيئي والاجتماعي والاقتصادي، مما يعكس استيفاء الوجهة لكافة المعايير الصارمة المطلوبة في التصميم والتنفيذ الميداني.
استهدفت استراتيجيات التخطيط في الوجهة تحقيق تكامل فريد بين عمليات النقل الذكي واستخدامات الأراضي الحضرية بكفاءة عالية، بالإضافة إلى تحسين طرق استهلاك موارد الطاقة وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة بشكل ملحوظ، مما ساهم في رفع جودة المعيشة داخل المجتمع العمراني المبتكر وتوفير بيئة صحية متوازنة للسكان والزوار.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة أم القرى للتنمية والإعمار ياسر أبو عتيق أن المدن الكبرى تحقق قيمتها الحقيقية عندما تصمم كمنظومات بشرية، مشيراً إلى أن هذا التقدير الدولي يجسد المنهجية المتبعة في وضع كفاءة الموارد في صميم التطوير، ويمثل محطة جوهرية لدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مدن عالمية جاهزة للمستقبل.
أوضح بيتر تمبلتون رئيس المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء أن الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من القرارات التخطيطية الحكيمة، حيث تقدم الوجهة حلولاً عملية تعزز من رفاهية المجتمع وترجمت ذلك من خلال ريادتها الواضحة في مجالات الاستدامة، مما جعلها نموذجاً يحتذى به في قطاع التطوير العقاري العالمي.
سعت الوجهة منذ انطلاقها إلى الموازنة الدقيقة بين المسؤولية البيئية والأثر الحضري الملموس الذي يخدم الأجيال القادمة في مكة المكرمة، وذلك عبر تطبيق معايير عالمية تضمن استمرارية الموارد الطبيعية وحمايتها من الهدر، مع توفير مساحات عمرانية تتسم بالمرونة العالية والقدرة على مواكبة المتغيرات البيئية والمناخية بأسلوب علمي مدروس.
حققت وجهة مسار هذا الإنجاز النوعي في مرحلة التخطيط والتصميم لتضع معياراً جديداً للتطوير المتكامل الذي يخدم زوار بيت الله الحرام، حيث يسهم هذا التوجه في تحويل العاصمة المقدسة إلى واجهة عالمية للمجتمعات الخضراء، ويبرز الجهود المبذولة لتطوير بيئات حضرية أكثر ازدهاراً وجودة وقدرة على تحقيق الاستدامة الشاملة.
انعكست هذه النجاحات على مكانة المشروع كأحد أبرز المشاريع الحضرية في المنطقة التي تلتزم بتنفيذ سياسات خضراء صارمة، مما يعزز من فرص الاستثمار في الوجهة ويجذب الأنظار نحو التحولات الكبرى التي تشهدها البنية التحتية، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على إدارة مشاريع ضخمة تلتزم بأعلى المواصفات القياسية الدولية في البناء الصديق للبيئة.
التزمت الوجهة بتوفير بيئة معيشية تدعم الرفاهية الجسدية والنفسية عبر دمج المساحات المفتوحة مع المرافق الخدمية المتطورة تقنياً، مما يقلل من الأثر الكربوني ويزيد من كفاءة التشغيل اليومي للمرافق، ويضمن في الوقت ذاته توفير تجربة استثنائية للمرتادين تواكب طموحات القيادة في تحسين المشهد الحضري ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
جسدت الشهادة الذهبية LEED اعترافاً دولياً بالدور المحوري الذي تلعبه وجهة مسار في صياغة مستقبل العمران المستدام بالمملكة، حيث تواصل الشركة المطورة عملها الدؤوب لإنهاء مراحل المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، مع الحفاظ على ذات المعايير البيئية والتقنية التي ضمنت لها الريادة في المحافل الدولية المتخصصة في الاستدامة والنمو الأخضر.





