مسارات سياحية جديدة فرضت حضورها في خطط المسافرين خلال 2025
تصدرت قائمة جوجل لأفضل وجهات السفر لعام 2025 مجموعة من المدن والجزر التي خطفت الأنظار، حيث شهدت هذه المواقع ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات البحث والزيارة مقارنة بالأعوام السابقة، وتنوعت الخيارات بين مراكز الثقافة الأوروبية والشواطئ الاستوائية الصافية لتلبي شغف المسافرين الباحثين عن التميز والاسترخاء، مما جعلها حديث مجموعات الدردشة ومنصات التواصل الاجتماعي حول العالم.
استمرت دبي في تحقيق نمو سياحي متسارع بفضل معالمها الهندسية التي تتحدى الجاذبية وشواطئها الساحرة، إذ استقبل برج خليفة البالغ ارتفاعه أكثر من 830 متراً آلاف الزوار الطامحين لمشاهدة أفق المدينة من الطابق 125، بينما وفرت الوجهات الداخلية مثل سكي دبي وأكواريوم دبي الذي يضم 400 نوع من أسماك القرش تجارب ترفيهية متكاملة تناسب كافة أفراد العائلة.
أعادت مدينة بلباو الإسبانية ابتكار هويتها لتتحول من مركز صناعي هادئ إلى منارة ثقافية عالمية، حيث ساهم متحف غوغنهايم والفعاليات الرياضية الكبرى مثل نهائي الدوري الأوروبي 2025 في جذب حشود السياح نحو إقليم الباسك، كما سهلت الرحلات الجوية المباشرة الجديدة من مطار لندن هيثرو وصول المسافرين الراغبين في استكشاف متاحف الفنون الجميلة وتجربة الطعام الباسكي الفريد.
برزت جزيرة بربادوس في منطقة الكاريبي كواحدة من أكثر الوجهات طلباً بفضل توسع شبكة الطيران وافتتاح منتجعات فاخرة، وتألق كرم الضيافة المحلي في معالم طبيعية مذهلة مثل كهف هاريسون الجوفي ومحمية الحياة البرية والحدائق النباتية الكثيفة، بينما وفرت مدينة هولتاون التاريخية وساحة غاريسون سافانا مزيجاً ثقافياً يجمع بين رياضة سباق الخيل والمغامرات المائية المشوقة.
حققت مدينة سانتاندير في شمال إسبانيا أرقاماً قياسية بصفتها عاصمة منطقة كانتابريا التي توفر ملاذاً بحرياً بأسعار معقولة، إذ استمتع الزوار بحرارة الصيف المعتدلة والمشي لمسافات طويلة حول الخليج مع زيارة الكاتدرائية التاريخية التي تمثل قلب المدينة النابض، مما جعلها وجهة مثالية لمن يبحث عن غداء بحري شهي وسط أجواء ساحلية ساحرة وبعيدة عن الازدحام التقليدي.
قدمت مدينة كراكوف البولندية تجربة سياحية تجمع بين الهندسة المعمارية المذهلة والتكلفة المادية المناسبة لقضاء عطلات قصيرة، حيث تجمع السكان المحليون والزوار على ضفاف نهر فيستولا في الصيف واستمتعوا بدفء أسواق عيد الميلاد في الشتاء، وظلت المدينة القديمة مركزاً للثقافة النابضة بالحياة التي تقدم مأكولات محلية وعالمية ترضي جميع الأذواق والميزانيات المختلفة.
سجلت مالقة زيادة بنسبة 8.3% في عدد المسافرين خلال شهر مارس 2025 نتيجة رغبة السياح في الهروب من برد شمال أوروبا، وتسببت الأيام الدافئة التي تمتد من الربيع حتى الشتاء في تغيير أنماط السفر التقليدية وتجنب ذروة الصيف الحارة، مما عزز مكانة هذه المدينة الجنوبية كمركز سياحي عالمي يوفر أجواءً مشمسة طوال العام بجانب معالمها التاريخية العريقة.
ازدهرت ريكيافيك عاصمة أيسلندا كمركز لما يعرف بالسياحة الباردة التي تسعى للابتعاد عن صخب الحياة اليومية المعتاد، حيث أعلن مطارها الدولي عن زيادة في مغادرة المسافرين الأجانب بنسبة تسعة بالمئة بفضل توسع خدمات الطيران العالمية، وتجول الزوار بين المنازل الساحلية الملونة واكتشفوا أكثر من 400 كاتدرائية و65 حديقة عامة توفر واحة من السلام والهدوء.
جسدت العاصمة الأيسلندية مزيجاً بين التاريخ الفايكنجي القديم والعمارة المعاصرة التي تظهر بوضوح في شوارعها النابضة بالحياة، وأتاحت الينابيع الساخنة وجبل إيسيا وجزيرة فيدي فرصاً فريدة للاسترخاء في أحضان الطبيعة القطبية الخلابة، ورغم صغر حجم المدينة إلا أنها نجحت في استقطاب أعداد هائلة من السياح الراغبين في خوض مغامرات غير تقليدية في أقصى الشمال.
اختتم عام 2025 رحلته السياحية بتأكيد رغبة المسافرين في استكشاف وجهات غير تقليدية توازن بين الحداثة والتراث الأصيل، وتظل هذه القائمة المختارة من جوجل مرجعاً أساسياً لفهم التحولات في ذوق السائح المعاصر الذي يبحث عن القيمة المضافة والتجارب الثقافية العميقة، سواء كان ذلك في أبراج دبي الشاهقة أو في الأزقة التاريخية الهادئة بمدن أوروبا الشمالية والجنوبية.





