سوشيال ميديا

مذاقات مكسيكية وعربية تجتمع خلف أسوار أضخم وجهة ترفيهية بالمملكة العربية السعودية

أدهشت مدينة “سيكس فلاغز” القدية زوارها كأول وجهة ترفيهية من نوعها تُشيد خارج نطاق أمريكا الشمالية، حيث استقرت في أحضان جبل طويق المهيب لتصيغ مفهوماً جديداً للمغامرة يرتكز على قوة اللعب، وتتصل جغرافياً بالعاصمة الرياض عبر مسافة لا تتجاوز 40 دقيقة بالسيارة، مما يجعلها القلب النابض للسياحة الحديثة ضمن رؤية 2030 الواعدة.

امتدت مساحة هذه المدينة العملاقة على 320,000 متر مربع لتستوعب 28 مرفقاً ترفيهياً متطوراً، وتوزعت الألعاب بين 6 مناطق موضوعية تمزج بين عمق التراث العربي وبين ملامح المستقبل التقني، إذ صُممت كل زاوية فيها لتقدم قصة بصرية تثير الحواس، وتمنح العائلات والمغامرين فرصة ذهبية لصناعة ذكريات تدوم طويلاً في بيئة نابضة بالحياة.

استضافت المدينة أفعوانية “فالكون فلايت” التي تربعّت على عرش الأرقام القياسية كأطول وأسرع وأعلى أفعوانية عالمية، حيث تنطلق بسرعة تصل إلى 250 كم/س فوق مسار يتجاوز طوله 4300 متر، بينما يرتفع هيكلها الشاهق لنحو 195 متراً في السماء، مما يوفر سقوطاً حماسياً من انحدار يبلغ 158 متراً يمنح الركاب تجربة فريدة من نوعها.

جذبت منطقة “سيتي أوف ثريل” عشاق الإثارة عبر “برج سيروكو” الذي يمثل أطول برج إطلاق حر قائم بذاته، وينطلق الزوار في رحلة عمودية تتحدى قوانين الجاذبية قبل الهبوط في حالة من انعدام الوزن، وتتجلى براعة الهندسة في هذه المنطقة لتكون محاكاة حية للمدن المستقبلية التي تطمح المملكة لتشييدها وفق أعلى معايير الابتكار.

استعرضت أفعوانية “راتلر” الهجينة مزيجاً مذهلاً بين المسارات الفولاذية والدعامات الخشبية التقليدية، لتقدم تجربة فوضوية غير متوقعة تتسم بالسرعة العالية والتحكم الدقيق في المنعطفات، بينما تبرز “سبتفاير” كأفعوانية معكوسة شاهقة السرعة، يجد فيها الركاب أنفسهم معلقين تحت المسار في سلسلة من الانقلابات والمنعطفات التي تخطف الأنفاس.

وفرت “جيروسبين” تجربة فريدة باعتبارها أطول أرجوحة ترددية في العالم حالياً، إذ تقذف الركاب في تأرجحات واسعة ذهاباً وإياباً مع دوران سريع يولد قوى تسارع هائلة، وصُممت هذه اللعبة خصيصاً لمن يبحثون عن جرعة مضاعفة من التوتر الممتع، حيث يتداخل الشعور بالدوار مع الإحساس بالتحليق في فضاءات واسعة بعيداً عن الأرض.

انقسمت المناطق الأخرى لتلبي كافة التطلعات مثل “ديسكفري سبرينجز” التي تمثل واحة مائية وسط رمال الصحراء، و”ستيم تاون” التي تجسد عالم الآلات والميكانيكا من خلال ألعاب تعكس الابتكار الصناعي، بينما خصصت “توايلايت جاردنز” مساحات ساحرة للأطفال، وضمت “فالي أوف فورتشن” تجارب البحث عن الكنز بين الأطلال المعمارية القديمة.

احتضنت المدينة نحو 29 مطعماً ومقهى عالمياً لتقديم تجارب طعام متنوعة تشمل المذاقات الشرقية والمكسيكية، حيث تبرز مطاعم مثل “جيروركس” و”فايربت” كوجهات مثالية لتناول الوجبات السريعة بنكهات عربية أو اللحوم المدخنة، بينما يوفر “تاكو جاردن” نكهات لاتينية مميزة، مما يضمن للمسافرين رحلة تذوق متكاملة توازي إثارة الألعاب الترفيهية.

تنوعت خيارات التسوق عبر 25 متجراً للهدايا توفر تذكارات حصرية ومنتجات تحمل طابع المدينة الخاص، حيث يمكن للزوار اقتناء القمصان والحقائب من متجر “الكنوز الضائعة” أو الاستمتاع بتجارب الرسم على الوجه، وقد نُصحت الجماهير بضرورة شراء التذاكر عبر الإنترنت واستخدام بطاقات “GoFast Pass” لتجاوز طوابير الانتظار الطويلة وضمان استغلال الوقت.

أكدت التوجيهات الرسمية على أهمية الالتزام بمعايير السلامة العامة وارتداء الأحذية الرياضية المريحة أثناء الجولات، وشددت على ضرورة شرب كميات كافية من الماء خاصة في الأجواء الصيفية المفتوحة، وتظل مدينة القدية شاهداً حياً على تحول المملكة لوجهة سياحية رائدة عالمياً، تجمع بين جنون السرعة وبين هدوء الطبيعة الجبلية المحيطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى