رحلة ضيافة متكاملة تبدأ من بيروت وتنتهي في أرجاء الدرعية التاريخية
أعلنت وجهة ليزا اللبنانية المتكاملة التي أسستها ليزا وزياد عسيلي عن الافتتاح الرسمي، حيث استقبل مطعم ليزا الرياض زواره في 21 يناير ضمن خطوة توسعية جديدة، وتعكس هذه الرحلة قيماً بنيت على الضيافة والثقافة ومبادئ الانتماء الأصيلة في المملكة.
يمثل هذا الافتتاح الحضور الأول لعلامة ليزا في الأراضي السعودية وتحديداً بمدينة الرياض، ويتركز الموقع في منطقة مطل البجيري بالدرعية التي تعد من أبرز الوجهات الثقافية، ويجسد المطعم ملتقى يجمع بين فنون الطهي والموسيقى والتصميم والتواصل الإنساني الراقي.
تحل مائدة ليزا في قلب العاصمة لتواصل حكايتها التي غلفها الكرم والشغف باللقاء، وتعتبر ليزا عسيلي أن جوهر العلامة يظل ثابتاً أينما حلت في أي مدينة كانت، حيث تهدف لاستقبال الضيوف وكأنهم في منزلهم الخاص للشعور بالراحة والتقدير.
ترتكز فلسفة الاستضافة في هذا المكان على الحضور القوي والاهتمام الدقيق بكافة التفاصيل، وتتجاوز التجربة حدود الطبق لتتشكل من خلال إيقاع الأمسية ودفء الخدمة المقدمة، مع خلق شعور حقيقي يجعل الزائر يرغب في البقاء لفترات أطول.
تجد هذه القيم صدى طبيعياً في نسيج الحياة اليومية داخل المجتمع السعودي الأصيل، ويؤكد زياد عسيلي أن قرار الافتتاح نبع من تناغم واضح في التوجهات والنمو، إذ تمثل الرياض الفصل التالي والأمثل لمسيرة العلامة بسبب طاقتها وطموحها المتزايد.
تتطور المدينة بثقة كبيرة مع تمسكها بهويتها العميقة وانفتاحها على الحوار والتبادل، وبعد سنوات من التوسع بين باريس وبيروت أصبحت الرياض المكان المثالي لترسيخ الأصالة، وتتحمل الإدارة مسؤولية الحفاظ على روح ليزا ودفئها عند دخول أسواق جديدة.
تأتي الأصالة من القيم الإنسانية وليس من الارتباط بمكان جغرافي محدد بحسب رؤية المؤسسين، ويتجلى هذا التوازن بين الجذور الراسخة والتطور المدروس في كل جانب من جوانب المطعم، مما يمنح المرتادين شعوراً يجمع بين الألفة والارتباط والتجدد المعاصر.
تعكس التصاميم الداخلية نهجاً متعدد الطبقات اعتمدته مصممة الديكور ماريا عسيمي بعناية فائقة، حيث تم بناء المساحة حول قطع تحمل ذاكرة ومعنى مثل الطاولات النحاسية من طرابلس، إضافة إلى العناصر الزخرفية الأيقونية والمنسوجات التي تم اختيارها بدقة.
تخلق هذه العناصر أجواءً دافئة ومفعمة بالحياة تدعو الجميع للاجتماع والاستمتاع بالوقت سوياً، ولا يقاس النجاح لدى ليزا وزياد بحجم الانتشار التجاري بل بتلك المشاعر التي يتركها المكان، حيث يأملون أن يجد الزوار مكاناً شعروا فيه بالحفاوة الحقيقية.
يتشارك الضيوف لحظات استثنائية في بيئة يبدو فيها أن الوقت يتباطأ قليلاً لمنحهم فرصة التأمل، ويظل الهدف الأسمى هو العودة مجدداً ليس من أجل جودة الطعام فحسب بل للشعور، الذي يمنحه هذا الموقع المتميز في واحدة من أهم نقاط الجذب الثقافي.





