علي ياسين: الإعلام السياحي ركيزة الاستراتيجية العراقية الجديدة
نظم الاتحاد العربي للإعلام السياحي مؤتمراً تخصصياً، لبحث تأثير منصات التواصل الاجتماعي على مستقبل الإعلام السياحي، بمشاركة واسعة من خبراء وأكاديميين ناقشوا تحولات صناعة المحتوى الرقمي وتطورات التغطية الإعلامية.
سلط المؤتمر الضوء على التغير الجذري في سلوك المتلقي، واعتماده المتزايد على المنصات الرقمية كبديل للأدوات التقليدية، مؤكداً أن الإعلام السياحي بات شريكاً أصيلاً في صناعة القرار السياحي ضمن بيئة منفتحة وسريعة.
ناقش المشاركون تجارب عربية رائدة استطاعت توظيف الإعلام الرقمي، لبناء صورة ذهنية إيجابية وتحقيق حضور عالمي منافس، عبر حملات مخططة ومحتوى متنوع يضمن التفاعل المستمر مع الجمهور المستهدف في كل مكان.
أعلن علي ياسين مدير العلاقات الدولية والإعلام بهيئات السياحة في العراق، عن خطة شاملة للتحول الرقمي ستكتمل خلال 3 أشهر، لتشمل كافة مفاصل الهيئة بهدف الترويج الفعال للمنتج السياحي العراقي العريق.
أكد ياسين أن العراق يمثل متحفاً مفتوحاً يضم 5 حضارات إنسانية، موضحاً وجود تعاون وثيق مع جامعة الدول العربية لتوظيف الإعلام السياحي في تنمية قطاع عربي مزدهر يحقق طموحات الشعوب العربية في التكامل.
شهد القطاع السياحي العراقي تطوراً كبيراً وملموساً خلال الـ 4 سنوات الأخيرة، وتوجت هذه الجهود بفوز بغداد بلقب عاصمة السياحة العربية لعام 2025، مما يعكس استعادة العراق لمكانته الطبيعية على الخارطة السياحية الدولية.
اعتبر مدير العلاقات الدولية أن الإعلام السياحي هو المحرك الأساسي لصناعة السياحة، مشيراً إلى عقد 3 مؤتمرات سياحية رفيعة المستوى خلال عام 2025، لتعزيز التواصل مع المجتمع الدولي وإبراز النهضة السياحية الحالية.
استهدف العراق من خلال هذه الفعاليات تغيير الصورة الذهنية والانطباعات السابقة، والتأكيد على توافر مناخ الأمن والأمان في كافة ربوع البلاد وبغداد بصفة خاصة، لجذب الاستثمارات والوفود السياحية من مختلف دول العالم.
كشف ياسين عن إطلاق الدليل السياحي الإلكتروني والخريطة الافتراضية خلال الشهر القادم، كجزء من استراتيجية التحول الرقمي التي تعتمدها الدولة كركيزة أساسية لتطوير الخدمات وتسهيل وصول السائحين إلى المواقع الأثرية والمعالم.
أوضح المسؤول العراقي أن الإعلام السياحي يظل المحور الرئيسي للترويج للكنوز التاريخية، مبيناً أن التكنولوجيا الحديثة ستسهم في نقل الصورة الحقيقية للعراق كواجهة سياحية آمنة ومستقرة تمتلك مقومات جذب لا تتوفر في غيرها.
شدد الحضور على أهمية مواكبة الإعلاميين للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، لضمان استمرارية التأثير في الأسواق العالمية، وتحويل المنصات الاجتماعية إلى جسور تواصل فاعلة تعكس واقع السياحة العربية بأسلوب احترافي وجذاب للجمهور.
اختتم المؤتمر توصياته بضرورة توحيد الجهود العربية في المجال الرقمي، لتعزيز التنافسية العالمية للمقاصد السياحية العربية، مع التركيز على الابتكار في سرد القصص الحضارية واستخدام الوسائط المتعددة لضمان وصول الرسالة الإعلامية بدقة.





