أسرار التنافس بين دبي وسنغافورة والدوحة على صدارة الأجواء البعيدة
حصدت طيران الإمارات مكاناً متقدماً ضمن قائمة الخمسة الكبار عالمياً للرحلات طويلة المدى، حيث استند هذا الاستحقاق إلى تجارب حقيقية عاشها المسافرون على متن الطائرات، وشملت التقييمات مستويات الراحة وجودة الخدمات المقدمة مقابل التكلفة المالية للرحلة.
كشفت بيانات موقع MoneySuperMarket المتخصص في مقارنة التأمين عن معايير هذا التصنيف، إذ تم التركيز على الشركات التي تربط بين مراكز الطيران المحورية الكبرى في العالم، مثل مطار دبي ومطار حمد الدولي ومطار لندن هيثرو لضمان دقة النتائج.
اعتمدت الدراسة في تحليلها على درجة مركبة تعكس الواقع الفعلي بعيداً عن الدعاية، وتجاهلت الفرق البحثية الوعود التسويقية المعلنة لتعتمد بدلاً منها على مؤشر دقيق، يضم 50 نقطة موزعة بالتساوي على عشر فئات تقيس كفاءة الأداء التشغيلي والخدمي.
شملت فئات التقييم رصد الدقة في المواعيد ومدى موثوقية الشركة في تنفيذ رحلاتها، إضافة إلى فحص جودة المقاعد وتنوع خيارات الطعام المقدمة للركاب المسافرين، والاطلاع على تقييمات سكاي تراكس العالمية ونوعية الترفيه المتاح خلال ساعات الطيران الطويلة.
نالت طيران الإمارات 32.20 نقطة لتستقر في المركز الخامس ضمن الترتيب العالمي العام، بينما حجزت الخطوط السنغافورية المركز الأول برصيد 36.95 نقطة، وجاءت القطرية ثانية بمعدل 36.24 نقطة، ثم كاثي باسيفيك في المركز الثالث برصيد 33.41 نقطة.
تفوقت شركة تي يو آي البريطانية بفارق طفيف لتحتل المركز الرابع بـ 32.79 نقطة، وهو ما يعكس حدة المنافسة بين كبرى الناقلات في الاستحواذ على رضا الركاب، خاصة في الرحلات التي تتطلب قضاء فترات زمنية طويلة تتجاوز حاجز العشر ساعات.
أظهرت الأرقام أن نجاح الناقلة الإماراتية نبع من قدرتها على تقديم أداء متوازن، حيث استطاعت الموازنة بين جودة المقصورة وتنوع خيارات التموين والترفيه الجوي، مما جعلها وجهة مفضلة للمسافرين الباحثين عن الاستمرارية في جودة الخدمة المقدمة للجميع.
لبّت الشركة احتياجات شرائح متنوعة من المسافرين ابتداءً من الدرجة السياحية وصولاً للمركز الأول، مما ساهم في تعزيز حضورها كإحدى أبرز الشركات التي تخدم المسافات الطويلة، مستفيدة من أسطولها الحديث الذي يواكب تطلعات المسافر المعاصر في الألفية الجديدة.
أكد التقرير أن الاستثمار المتواصل في تطوير البنية التحتية والخدمية يضمن بقاء الشركات في القمة، رغم الضغوط التنافسية الكبيرة التي تشهدها الخطوط الجوية العابرة للقارات، حيث يظل رضا العملاء هو المحرك الأساسي للاستمرار في صدارة المشهد الجوي العالمي.
يرسخ هذا المركز الجديد مكانة دبي كمركز عالمي يربط الشرق بالغرب عبر رحلات آمنة ومريحة، ويثبت فاعلية الاستراتيجيات المتبعة في تحسين تجربة الركاب وتطوير الأداء الفني، بما يضمن الحفاظ على مستويات مرتفعة من الكفاءة والموثوقية في قطاع الطيران المدني.





