وجهات سياحية

وجهة في عُمان تتحول إلى محطة لعائلات تبحث عن برامج متعددة

تنطلق خطط السفر نحو صلالة مع بداية التفكير في عطلة تجمع العائلة والأصدقاء، وتظهر المدينة كوجهة متكاملة تجمع بين الطبيعة والثقافة والتاريخ، وتقع في جنوب سلطنة عُمان كأكبر مدن محافظة ظفار، وتضم جبالاً خضراء وشواطئ ممتدة وأسواقاً شعبية ومواقع أثرية ومساجد ومناطق طبيعية متنوعة، وتستقبل الزوار على مدار العام ببرامج سياحية وأنشطة عائلية، وتؤكد مكانتها كميناء قديم للبان وكمحطة سياحية معاصرة تقدم تجارب متعددة تناسب مختلف الاهتمامات.

تعود جذور صلالة إلى آلاف الأعوام حيث شكلت محطة رئيسية على طرق التجارة بين الجزيرة العربية وإفريقيا والهند، وازدهرت تجارتها بفضل اللبان الذي اكتسب قيمة كبيرة في الحضارات القديمة، وساهم في نمو المدينة وتوسعها، وشهدت عبر العصور وجود الفرس والبرتغاليين الذين تركوا آثاراً معمارية وثقافية، ولعبت في القرن العشرين دوراً محورياً في مسار الاستقلال، وبقيت المدينة شاهدة على تحولات تاريخية انعكست على هويتها الحالية.

تجذب صلالة الزوار بتنوع طبيعي واضح يمتد من الشواطئ إلى الجبال والوديان، وتبرز خلال موسم الخريف حين تتحول المناطق الصحراوية إلى مساحات خضراء تتدفق فيها الجداول، وتمنح الأمطار الخفيفة أجواء معتدلة تجذب العائلات والرحلات الجماعية، وتقدم برامج سياحية تشمل زيارة شاطئ المغسيل ومتحف أرض اللبان ووادي دربات ومدينة مرباط، وتتيح للزوار التعرف على التاريخ المحلي والبيئة الطبيعية ضمن مسارات واضحة.

تستقبل صلالة الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي من دون تأشيرة، ما يسهل حركة السفر ويزيد من تدفق السياح، وتوفر المدينة مرافق إقامة متنوعة وبنية سياحية قادرة على استيعاب المواسم المرتفعة، وتبرز كخيار مناسب للعائلات التي تبحث عن تنوع في الأنشطة بين الطبيعة والثقافة والترفيه، وتدعم الرحلات القصيرة والطويلة عبر خطوط طيران تربطها بمدن المنطقة.

يشكل شاطئ المغسيل نقطة جذب رئيسية للباحثين عن الاسترخاء، ويقدم رمالاً بيضاء ومياهاً صافية ومنحدرات ساحلية، ويتيح السباحة والتنزه على امتداد الساحل، ويعد موقعاً مناسباً للرحلات اليومية، كما يوفر وادي دربات تجربة طبيعية تشمل مسارات مشي ورحلات بالقوارب وشلالات موسمية، ويستقطب الزوار خلال الخريف حيث تتحول المنطقة إلى مشهد أخضر واسع تتدفق فيه المياه نحو البرك.

يعرض متحف أرض اللبان تاريخ تجارة اللبان ودوره في الحضارات القديمة، ويقدم معروضات تشرح طرق النقل والتبادل التجاري، ويمنح الزائر فرصة فهم مكانة صلالة في شبكات التجارة التاريخية، بينما توفر محمية جبل سمحان الطبيعية مسارات للمشي ومشاهدة الحياة البرية، وتضم أنواعاً نادرة بينها النمر العربي، وتقدم إطلالات واسعة على الوديان والجبال وبحر العرب.

تفتح قلعة طاقة أبوابها للزوار لاستكشاف نمط الحياة التقليدي في القرن التاسع عشر، وتعرض غرفاً محفوظة ومقتنيات تاريخية، وتتيح التعرف على تاريخ الحكم المحلي، بينما تقدم عين رزات بيئة طبيعية هادئة تحيط بها مساحات خضراء ومياه جارية، وتستقطب العائلات للتنزه والاستراحة، وتستضيف حديقة البليد الأثرية آثار مدينة ظفر القديمة ومتحفاً يوضح تاريخ المنطقة على طرق التجارة.

تحدد أفضل فترة للزيارة بين يونيو وأغسطس خلال موسم الخريف الذي يمتد عادة حتى أغسطس، ويقام مهرجان صلالة السياحي من 15 من يوليو إلى 31 من أغسطس ويجذب العائلات العربية، ويمكن زيارة المدينة بين سبتمبر وفبراير حيث تصل الحرارة إلى 24 درجة مئوية، وتبلغ مدة الرحلة من صلالة إلى الرياض ساعة و56 دقيقة، وتستخدم العملة المحلية الريال العُماني OMR، وتقدم المدينة أطباقاً تقليدية مثل المجبوس والهريس والجريش، وتعرض الأسواق المحلية منتجات اللبان والحرف التقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى