وجهات سياحية

ملاذات آمنة للمسافرين الباحثين عن الهدوء خلف أسوار البندقية التاريخية العريقة

تتبوأ سلوفينيا مكانة مرموقة في قلب القارة الأوروبية كملاذ يجمع بين سحر جبال الألب وبهاء البحر الأدرياتيكي، حيث يسهل الوصول إليها من دول الجوار مثل إيطاليا والنمسا وكرواتيا، مما يجعلها وجهة مثالية لاستكشاف القرى التاريخية والمدن النابضة بالحياة التي تحكي قصصاً تمتد من العصور الرومانية حتى نيل الاستقلال في عام 1991.

يمتد تاريخ هذا البلد من القرن 5 قبل الميلاد مرورا بحكم آل هابسبورغ الطويل الذي استمر حتى عام 1918، لتستقر اليوم كعضو فاعل في الاتحاد الأوروبي يحافظ على هويته السلافية الأصيلة، وتبرز العاصمة ليوبليانا كمركز حضري يربط بين عراقة الماضي وتطلعات المستقبل المعاصر، وسط طبيعة خلابة تشتهر بكونها الأكثر استدامة وحفاظاً على البيئة في القارة.

تعتبر مدينة بيران الساحلية جوهرة البحر الأدرياتيكي بفضل هندستها المعمارية التي تعود للعصور الوسطى وشوارعها المرصوفة بالحصى، حيث تحيط ساحة تارتيني بمجموعة من المقاهي التي تمنح الزوار فرصة للاسترخاء بجوار أسوار البندقية القديمة، بينما توفر أحواض الملح القريبة والمتاحف الفنية تجربة ثقافية وبيئية متكاملة تغري عشاق الهدوء والجمال.

تستقطب بلدة بورتوروز الزوار الباحثين عن الرفاهية والاستجمام تحت أشعة الشمس الدافئة في الركن الجنوبي الغربي للبلاد، إذ تضم القصور الفينيسية العريقة وشواطئ منعشة تتيح ممارسة رياضة الغوص والإبحار وصيد الأسماك، وتنتشر فيها المطاعم التي تقدم مزيجاً فريداً من المأكولات المحلية والعالمية التي تناسب كافة الأذواق والميزانيات السياحية المختلفة.

تخطف بحيرة بليد الأنفاس بجزيرتها الصغيرة التي تتوسط المياه وتضم كنيسة تاريخية وجرس الأمنيات الشهير عالمياً، حيث تتربع قلعة بليد على قمة جرف صخري يطل على مشهد بانورامي للجبال المحيطة، ويوفر مضيق فينتغار القريب مساراً خشبياً يمتد لمسافة 1.6 كيلومتر يمر عبر واد نهري يجسد روعة التكوينات الصخرية والمائية في المنطقة.

تتحول كرانجسكا غورا في فصل الشتاء إلى ساحة عالمية للتزلج على الجليد بفضل موقعها القريب من الحدود الإيطالية والنمساوية، بينما تتحول في الصيف إلى قاعدة لممارسة رياضة المشي وركوب الدراجات الجبلية بين الغابات الوارفة، وتضم معالم طبيعية فريدة مثل محمية زيلينسي وشلال بيريتشنيك الذي يتدفق بجمال آسر وسط أحضان الطبيعة الجبلية الشاهقة.

تظهر مدينة كوبر كمركز حيوي للتجارة والسياحة على الساحل بمركزها القديم الغني بالمعالم ومينائها الذي لا يهدأ، حيث يستمتع المسافرون بمشاهدة حركة السفن من ساحة بريشيرن أو الانخراط في الرياضات المائية مثل التجديف، وتوفر الجولات السياحية سيراً على الأقدام فرصة لاكتشاف الزوايا التاريخية الخفية التي تعكس عراقة الموانئ السلوفينية على البحر المتوسط.

تستقبل ماريبور زوارها في شمال شرق البلاد كثاني أكبر المدن المحاطة بنهر درافا وجبال بوهوريه المكسوة بالخضرة، وتشتهر بحي لينت العريق الذي يضم أقدم الكروم في العالم والعديد من المواقع الثقافية مثل الكنيس التاريخي، كما تتيح للزوار تجربة التجديف النهري والتسوق في البوتيكات المحلية التي تعرض منتجات يدوية تعكس التراث السلوفيني الأصيل.

تعد بوستوينا وجهة عالمية لعشاق المغامرة بفضل نظامها الكهفي الذي يعتبر الأكبر والأكثر زيارة في أوروبا بأكملها، حيث يعيش سمندل البروتيوس الفريد في أنهارها الجوفية بجوار قلعة بريدجاما المبنية ببراعة داخل جرف صخري شاهق، وتوفر المدينة الصغيرة مرافق تعليمية مثل حوض الأسماك وحديقة الحيوان لتعريف السياح بالتنوع البيولوجي النادر للمنطقة.

تجمع مدينة كرانج رابع أكبر المدن السلوفينية بين التراث القوطي ومناظر جبال الألب التي تشكل خلفية مهيبة لمبنى البلدية القديم، ويستغرق الوصول إلى هذه البلاد من المملكة العربية السعودية حوالي 9 ساعات من الطيران مع توقف واحد، مما يجعلها وجهة ميسرة للاستمتاع بالمطبخ المحلي الذي يشتهر بكعكة بوتيكا وزلابية شتروكلي اللذيذة في أجواء ربيعية ساحرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى