حوافز وتسهيلات لدعم دخول الشركات إلى سوق الضيافة والخدمات السياحية في السعودية
أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب قدرة المملكة الفائقة على توفير منتج سياحي متكامل، يمتلك كافة المقومات اللازمة للمنافسة بقوة على المستوى العالمي في ظل التحولات الكبرى، مشيراً إلى أن الجهود المبذولة تهدف إلى وضع البلاد في مصاف الدول الأكثر جذباً للزوار، من خلال استغلال الثروات الطبيعية والتاريخية الممتدة عبر مساحات شاسعة.
أوضح الخطيب خلال مشاركته الفاعلة في النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة، أن قطاع السياحة في كافة دول العالم المتقدمة يدار بشكل كامل، من خلال مؤسسات القطاع الخاص التي تمتلك المرونة الكافية لتطوير الخدمات، وضمان تقديم تجارب استثنائية تلبي تطلعات المسافرين الباحثين عن التميز والرفاهية في وجهاتهم المختلفة.
بيّن الوزير أن دور الحكومة يتركز في المقام الأول على رسم السياسات العامة وتهيئة البيئة التشريعية، بينما يقع عبء التنفيذ والتشغيل الفندقي وإدارة المرافق الترفيهية على عاتق المستثمرين، الذين يساهمون في تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى واقع ملموس يراه السائح، ويلمس أثره في جودة الإقامة وتنوع الخيارات المتاحة أمامه طوال فترة زيارته.
شدد الخطيب على أهمية التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق قفزة نوعية في صناعة الضيافة، مؤكداً أن السعودية تمتلك كافة الإمكانيات اللوجستية والمالية التي تضمن لها التفوق الإقليمي، والدخول في سباق التنافسية الدولية مع الوجهات السياحية العريقة، التي ظلت مسيطرة على خارطة السفر لسنوات طويلة بفضل استثماراتها الضخمة والمستمرة.
اعتبر الوزير أن المنتدى يمثل منصة حيوية لعرض الفرص الواعدة المتاحة في المشروعات الكبرى، داعياً الشركات الوطنية والعالمية للمساهمة في صياغة مستقبل السياحة السعودية، والاستفادة من الحوافز التي يقدمها صندوق الاستثمارات العامة، لضمان تدفق رؤوس الأموال نحو مشاريع نوعية تساهم في تنويع مصادر الدخل القومي وتعزيز الناتج المحلي.
ركز الخطيب في حديثه على أن الجودة والابتكار هما المفتاح الأساسي للوصول إلى العالمية، حيث يسعى القطاع الخاص لتقديم منتجات سياحية غير تقليدية تتناسب مع الهوية الثقافية للمملكة، وتوفر في الوقت ذاته كافة سبل الراحة والترفيه الحديثة، التي يبحث عنها السائح المعاصر في ظل التنافس المحموم بين الوجهات السياحية حول العالم.
لفت الوزير الانتباه إلى أن المملكة تشهد مرحلة غير مسبوقة من البناء والتطوير في البنية التحتية، وهو ما يمهد الطريق لفتح آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية الشابة، التي ستقود عمليات التشغيل والضيافة في الفنادق والمنتجعات الجديدة، مما يعزز من مفهوم الاستدامة السياحية المرتبط بتنمية المجتمعات المحلية وتطوير مهاراتها المهنية والتقنية.
أضاف الخطيب أن الاعتماد على القطاع الخاص يضمن استدامة النمو وتطوير الخدمات بشكل مستمر، نظراً لروح المنافسة التي تدفع الشركات لتقديم أفضل ما لديها لجذب السائحين، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على سمعة المملكة كوجهة سياحية رائدة، قادرة على استضافة الفعاليات الكبرى والمؤتمرات العالمية بأعلى معايير الجودة والاحترافية والتميز.
نوه الوزير إلى أن التوقعات تشير إلى زيادة كبيرة في أعداد الزوار خلال السنوات القليلة القادمة، مما يتطلب استعداداً كاملاً من قبل المطورين العقاريين وشركات السياحة، لتوفير الطاقة الاستيعابية الكافية من الغرف الفندقية والمرافق الخدمية، التي تضمن راحة الضيوف وتكرار زيارتهم للمملكة في المستقبل، كجزء من خطة التحول الاقتصادي الشاملة.
اختتم الخطيب تصريحاته بالتأكيد على أن السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها السياحية، مستندة إلى دعم غير محدود من القيادة الرشيدة وشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، الذي يمثل المحرك الفعلي لهذه الصناعة الحيوية، والضمانة الأساسية لتقديم منتج سياحي سعودي أصيل ينافس وبقوة على الصدارة في كافة المحافل والمؤتمرات السياحية الدولية.





