وجهات سياحية

منظومة سياحية متكاملة تعزز الريادة في مجالات الترفيه والأعمال بدبي

سجلت إمارة دبي رقماً قياسياً جديداً باستقبال 19.59 مليون زائر دولي خلال عام 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 5% بالمقارنة مع العام الماضي، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية التي كشفت عنها دائرة الاقتصاد والسياحة، لتؤكد تفوقها السياحي للعام الثالث على التوالي.

أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن هذا الأداء القياسي يعكس رؤية القيادة الطموحة، حيث تهدف التوجيهات إلى ترسيخ مكانة المدينة ضمن أهم ثلاث وجهات سياحية في العالم، مع الاعتماد على التخطيط طويل المدى والمرونة في مواجهة المتغيرات العالمية.

شهد شهر ديسمبر من عام 2025 أداءً استثنائياً بتجاوز عدد الزوار حاجز المليوني زائر للمرة الأولى في التاريخ، مما يعزز الثقة العالمية الكبيرة التي تحظى بها الإمارة كوجهة مفضلة للعيش والعمل، ويدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 الرامية لمضاعفة حجم الاقتصاد.

استحوذت منطقة أوروبا الغربية على النصيب الأكبر من إجمالي الزوار بواقع 4.10 مليون زائر، بينما جاءت دول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الثانية بحوالي 2.99 مليون زائر، تلتها رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية وجنوب آسيا بأرقام متقاربة تعكس تنوع الأسواق المصدرة للسياح.

نجحت الإمارة في استقطاب 2.17 مليون زائر من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى 1.85 مليون زائر من أسيا، و1.40 مليون من الأمريكيتين، بينما توزعت بقية الأعداد على أفريقيا وأسترالاسيا، مما يبرز فعالية الحملات التسويقية التي استهدفت أكثر من 3000 شريك دولي.

برز قطاع الفنادق والسياحة كأحد أهم خمسة قطاعات استقطاباً لرؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، حيث ساهم بنسبة 21.3% من إجمالي التدفقات الاستثمارية وفق تقارير دولية، مما يعكس الجاذبية العالية للمشاريع السياحية والضيافة في ظل المنافسة القوية مع العواصم العالمية الكبرى.

ارتفعت السعة الفندقية للمدينة لتصل إلى 154,264 غرفة موزعة على 827 منشأة متنوعة، وتصدرت الافتتاحيات الجديدة مثل “سيل دبي مارينا” و”جميرا مرسى العرب” المشهد الفندقي، مما ساهم في رفع متوسط الإشغال إلى 80.7% متجاوزاً المعدلات المسجلة في الأعوام السابقة.

حقق قطاع الضيافة زيادة في عدد الليالي المحجوزة لتصل إلى 44.85 مليون غرفة، وارتفع متوسط السعر اليومي للغرفة ليبلغ 579 درهماً، بينما وصل معدل العائد على الغرف المتوفرة إلى 467 درهماً، مما يؤكد الانتعاش المالي القوي والقدرة التنافسية العالية للمنشآت.

تبنت الدائرة استراتيجيات ذكية لتسهيل إجراءات الوصول عبر تقنيات تسجيل الدخول الرقمي، كما أطلقت مبادرات استثمارية لتشجيع بناء الفنادق في مناطق النمو المرتفع مثل “نخلة جبل علي”، وتهدف هذه الخطوات إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة وتوفير تجربة وصول سريعة وآمنة.

حصدت المدينة جوائز عالمية مرموقة في مجالات الاستدامة والسياحة الميسرة خلال العام، حيث نالت شهادة أول وجهة معتمدة للتوحد في النصف الشرقي من العالم، كما صُنفت كأكثر المدن أماناً للمسافرات المنفردات، مما يعزز من جاذبيتها لدى فئات سياحية متنوعة حول العالم.

استمر مطار دبي الدولي في صدارة المطارات الأكثر ازدحاماً عالمياً للعام الحادي عشر، حيث استقبل حوالي 70.1 مليون مسافر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وسجل الربع الثالث وحده نمواً ملحوظاً في عدد المسافرين الدوليين، مما يدعم مكانة دبي كمركز محوري للربط الجوي.

احتضنت الإمارة فعاليات كبرى مثل مهرجان التسوق وتحدي دبي للياقة الذي استقطب 3 ملايين مشارك، كما فاز مكتب فعاليات دبي للأعمال بـ 504 عروض استضافة لمؤتمرات واجتماعات عالمية، مما يضمن استمرار الزخم السياحي والمهني في السنوات المقبلة وحتى عام 2029.

سعت كلية دبي للسياحة إلى تمكين الكوادر الوطنية من خلال برامج تلمذة مهنية متخصصة، حيث خرجت الدفعة الأولى من الطلاب أصحاب الهمم ودعمتهم لدخول سوق العمل، وتجاوز عدد المسجلين في منصات التدريب الإلكترونية 200,000 طالب لتعزيز مهارات التعامل مع الزوار الدوليين.

حققت مبادرات الاستدامة إنجازات كبيرة بحصول 153 فندقاً على ختم دبي للسياحة المستدامة، ونجحت مبادرة “دبي تبادر” في تفادي استخدام ملايين العبوات البلاستيكية، بينما تقدم مشروع “مشد دبي” لتطوير الشعاب البحرية بتثبيت آلاف الوحدات للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.

تستشرف المدينة مستقبلاً واعداً عبر مشاريع كبرى تشمل توسعة مطار آل مكتوم الدولي، وتشييد خط المترو الأزرق لتعزيز الربط بين الأحياء السكنية والسياحية، مما يضمن بناء قاعدة مستدامة للأجيال القادمة وتحديد معايير جديدة للتميز في قطاع السياحة العالمي بشكل دائم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى