طيران

استراتيجية جديدة لتحويل الدار البيضاء إلى مركز عبور دولي بين القارات

أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق 9 وجهات جديدة خلال العام الجاري، في خطوة استراتيجية سترفع عدد خطوطها مع إسبانيا إلى 18 خطاً جوياً، مع توفير أكثر من 80 رحلة أسبوعية تربط بين البلدين الجارين لتسهيل حركة التنقل.

أوضحت الشركة خلال مؤتمر صحفي أن الخطة التشغيلية تشمل خطوطاً تربط الدار البيضاء بمدينتي بلباو وأليكانتي، إضافة إلى تدشين رحلات منتظمة تربط مدينتي تطوان وطنجة بكل من مدريد وبرشلونة ومالقة، مما يعزز حضور الناقلة الوطنية في الأسواق الأوروبية.

كشفت الإدارة عن ترقب تدشين خط مباشر بين مدينة الناظور وبرشلونة لتعزيز الربط الجوي في شمال المملكة، وستتواجد الشركة بموجب هذا التوسع في 9 مطارات إسبانية تشمل فالنسيا وإشبيلية ولاس بالماس وتينيريفي، انطلاقاً من 5 مدن مغربية كبرى.

استهدفت هذه التحركات تقوية الروابط الجوية بين الدول الثلاث المنظمة لبطولة مونديال 2030، حيث تسعى الناقلة إلى مواكبة الاستعدادات الرياضية العالمية، وضمان انسيابية حركة الوفود والمشجعين والزوار بين مختلف المدن المستضيفة للحدث الكروي الأبرز عالمياً.

أكد نائب رئيس الشركة لأوروبا أمين الفارسي أن هذه الخطوة تهدف لتعزيز موقع الدار البيضاء كمنصة عبور، حيث يتم العمل على ربط القارة الإفريقية بكل من أوروبا وأمريكا وآسيا، مما يجعل المغرب نقطة ارتكاز محورية في خارطة الطيران الدولي.

خططت الخطوط الملكية المغربية لرفع حجم أسطولها ليصل إلى 188 طائرة بحلول عام 2037، مع توقع زيادة عدد الطائرات من 62 حالياً إلى 72 طائرة في عام 2026، وذلك ضمن رؤية مستقبلية تهدف لتجاوز حاجز 100 وجهة دولية.

سجلت الإحصائيات الرسمية حركة جوية كثيفة بين المغرب وإسبانيا بلغت حوالي 480 ألف مسافر خلال سنة 2025، وهو ما يعكس الطلب المتزايد من السياح ورجال الأعمال، إضافة إلى حاجة الجاليات المغربية والإفريقية لخيارات سفر متنوعة ومستدامة.

دمجت الشركة هذه التوسعات ضمن خطة التحول الشاملة التي تتبناها لتطوير الخدمات الجوية، حيث تسعى لتلبية طموحات المسافرين عبر توفير رحلات مباشرة تربط المدن الشمالية والوسطى بالمراكز الاقتصادية الإسبانية، مع الحفاظ على معايير الجودة والتنافسية المطلوبة.

اعتمدت الناقلة الوطنية على تنويع نقاط الانطلاق لتشمل العيون وطنجة وتطوان والناظور والدار البيضاء، مما يضمن تغطية جغرافية واسعة وشاملة لكافة مناطق المملكة، ويساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتبادل الثقافي والسياحي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

وفرت الاستراتيجية الجديدة حلولاً عملية للمسافرين الراغبين في الوصول إلى وجهات بعيدة عبر مطار محمد الخامس، حيث تعمل الرحلات الـ 80 الأسبوعية على تغذية شبكة الخطوط الطويلة، مما يرسخ الدور القيادي للمغرب في قطاع النقل الجوي الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى