طيران

تحويل البحرين إلى مركز تشغيل خارج آسيا لتعزيز الربط بين القارات الثلاث

كشفت شركة طيران آسيا إكس الماليزية عن تدشين خط جوي دولي جديد يربط كوالالمبور بمملكة البحرين ومنها إلى مطار غاتويك في لندن، حيث تهدف هذه الخطوة لتعزيز جهود التوسع العالمي للناقل الاقتصادي الأكبر في القارة الآسيوية، وتوفير خيارات ربط مرنة بين الشرق والغرب بأسعار تنافسية.

أوضحت الشركة في بيان رسمي أن الخدمة ستبدأ في شهر يونيو المقبل، لتصبح البحرين بموجب ذلك أول مركز عمليات للشركة يقع خارج النطاق الجوي الآسيوي، حيث تسعى المجموعة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمنامة لربط جنوب شرق آسيا بمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا بشكل مباشر.

جاءت هذه الخطوة عقب إكمال عملية الاستحواذ على أعمال الطيران قصير المدى من الشركة الأم كابيتال إيه خلال الشهر الماضي، مما أدى لتوحيد شركات الطيران السبع التابعة للمجموعة تحت راية تشغيلية واحدة، وهو ما يسهل عمليات التوسع الدولي وتوحيد السياسات التسويقية والخدمية للعلامة التجارية.

مثلت هذه الرحلات عودة مرتقبة إلى العاصمة البريطانية بعد غياب استمر أكثر من عقد من الزمن، منذ أن تم تعليق الرحلات المباشرة من كوالالمبور إلى مطاري غاتويك وستانستيد وتقاعد طائرات إيرباص إيه 340، لتعود الشركة اليوم برؤية جديدة تعتمد على الكفاءة التشغيلية العالية.

اعتمدت الناقلة أسطول طائرات من طراز إيرباص إيه 330 لخدمة الخط الجديد الذي يربط بين كوالالمبور والبحرين ولندن، ويأتي ذلك امتداداً لعملياتها الدولية التي شهدت انطلاقة قوية في نوفمبر الماضي بالوصول إلى مدينة إسطنبول التركية، مما يعزز شبكة الشركة التي تغطي أكثر من 150 وجهة.

استكشفت إير آسيا إكس التي تمتلك أسطولاً يضم 255 طائرة خيارات متعددة لإعادة تمويل ديونها التي تبلغ حوالي 600 مليون دولار، حيث تسعى الشركة لترسيخ مركزها المالي في أعقاب الاندماجات الأخيرة، وضمان قدرتها على تمويل صفقات الطائرات المستقبلية الضخمة مع الشركات العالمية المصنعة.

أفادت المصادر المقربة من المفاوضات بأن شركة إيرباص تقترب من إبرام صفقة كبرى لبيع حوالي 100 طائرة من طراز إيه 220 إلى إير آسيا، مع وجود خيار إضافي لشراء 50 طائرة أخرى، وذلك لدعم الخطط التي أعلنها المؤسس المشارك توني فرناندز لتنويع أحجام الطائرات المشغلة.

أكد فاروق كمال نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة أن الشركة تدرس بجدية طلب 150 طائرة إضافية لتعزيز حضورها في الوجهات البعيدة، خاصة وأن الناقلة تمتلك بالفعل طلبيات سابقة تشمل 350 طائرة من طراز إيه 320، بالإضافة إلى اتفاق مؤقت لشراء 50 طائرة إيرباص إيه 321 إكس إل آر.

تأسست هذه المجموعة الرائدة في عام 2001 بطائرتين فقط لتصبح اليوم المحرك الرئيسي للطيران منخفض التكلفة في جنوب شرق آسيا، ورغم التحديات الكبيرة التي فرضتها قيود السفر خلال السنوات الماضية، إلا أن الشركة نجحت في تجاوز الأزمات وإعادة هيكلة عملياتها نحو النمو المستدام.

ساعد دمج كافة أعمال الطيران تحت إدارة إير آسيا إكس في تركيز الجهود على خفض التكاليف التشغيلية وتوسيع النطاق الجغرافي، بينما تفرغت شركة كابيتال إيه لإنعاش مواردها المالية وتحسين الأداء الإداري، مما يضمن مستقبلاً أكثر استقراراً لواحد من أكبر عملاء شركة إيرباص عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى