تفاصيل التجربة الفنية الراقية في قلب المنامة القديمة بجوار سوق باب البحرين العريق
بدأت الرحلة الاستكشافية في ربوع المنامة بالنزول في فندق ذا ميرشانت هاوس، حيث يحتفل هذا الصرح بمرور 5 أعوام من التميز والتفرد في قطاع الضيافة البوتيكية، وقد كشفت الزيارة عن ملامح العمران البحريني الأصيل الممتزج بروح العصر الحديث في تجربة إقامة استثنائية.
عكس التصميم الراقي للفندق روح الثقافة البحرينية الغنية عبر 46 جناحاً أنيقاً، إذ تفرد كل واحد منها بلمسات فنية خاصة تضم أعمالاً لمبدعين محليين وعالميين، وأشرفت مؤسسة غوردون كامبل غراي على اختيار هذه القطع التي توازن بين الفخامة والراحة المنزلية الدافئة.
نال مطعم إنديغو تراس الواقع على سطح المبنى إشادات واسعة من المنصات العالمية، حيث تم تصنيفه ضمن أجمل مطاعم الشرق الأوسط بفضل حديقته المستوحاة من الطراز البريطاني، ويقدم المطعم نكهات متوسطية وآسيوية بأسلوب عصري يعتمد على المكونات الموسمية والأصالة في الطهي.
احتضنت المكتبة المطلة على الردهة الرئيسة أكثر من 1000 كتاب منسق بعناية فائقة، وتحولت هذه المساحة الثقافية إلى ملاذ لمحبي الهدوء والإلهام وسط إضاءة طبيعية غامرة، إذ تقام فيها طقوس شاي بعد الظهيرة التي تقدم مذاقات تقليدية في أجواء تعكس سحراً أدبياً نادراً.
حصد الفندق اعترافاً دولياً واسعاً وجوائز مرموقة من مؤسسات كوندي ناست ترافيلر وتريب أدفايزر، ويأتي هذا التقدير تتويجاً للتميز في الخدمة الشخصية والتصميم الذي يحترم الهوية المحلية، مما يعزز مكانة البحرين كوجهة متكاملة للفن والحياة الراقية في المنطقة العربية.
أكد غوردون كامبل غراي مؤسس الفندق أن الفن يمثل روح المكان وليس مجرد ديكور صامت، وأوضح خلال حديثه أن كل زاوية في المبنى تحكي حكاية إنسانية وتدعو الضيوف للتأمل، مشيراً إلى أن اللوحات البحرينية تملك حساسية عالية تعكس كرم وهدوء أهل البلاد البسطاء.
استغرق جمع المجموعة الفنية النادرة نحو عامين كاملين من البحث والتدقيق المستمر، ويحتفظ الفندق حالياً بأكثر من 100 لوحة إضافية لم تعرض بعد لتشكل مخزوناً ثقافياً مستقبلياً، إذ يرى المؤسس أن الفن يجب أن يعيش في كل زاوية ليُدهش الزوار في لحظات غير متوقعة.
تعاونت إدارة الفندق مع خبير من جامعة أكسفورد لاختيار عناوين الكتب الموجودة في الميزانين، حيث يمتزج عبق الأوراق برائحة الشاي الفاخر مع غروب الشمس في مشهد سينمائي كلاسيكي، ويشعر الزوار بالدفء والسكينة وسط لوحات فنية تتناثر حول طاولات الخشب المصممة يدوياً.
جسد موقع الفندق بجوار باب البحرين العريق عشقاً عميقاً للتراث والهوية الوطنية القديمة، فقد خضع المبنى لعمليات ترميم دقيقة أعادت إليه الحياة دون طمس ملامحه التاريخية الأصلية، مما جعله جسراً يربط بين الماضي المجيد والحاضر الأنيق في قلب مدينة المنامة.
استطاع ذا ميرشانت هاوس أن يصبح الوجهة المفضلة للمسافرين من المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ووفر لرواده ملاذاً يجمع بين الفخامة الهادئة والصدق الإنساني الذي يميز ثقافة أهل البحرين، لتنتهي الرحلة بالتأكيد على أن المكان سيبقى مشروع حب وامتنان لهذه الأرض.





