تعرف على الوجهات السياحية في موريشيوس التي تجمع بين الطبيعة والمغامرة
تربعت موريشيوس كوجهة مثالية للاستجمام على نسيم البحر العليل أو خوض مغامرات مشوقة تشمل ركوب الأمواج والقفز المظلي، فرحبت الجزيرة بالعرسان والمستكشفين عبر تقديم تجارب تناسب جميع الأذواق ومختلف الفئات العمرية، وضمنت مرافقها الراقية ومنتجعاتها الفاخرة ملاذاً يبتعد بالزوار عن صخب المدن وضجيج الحياة اليومية.
بدأ تاريخ موريشيوس باكتشاف محتمل من العرب وتوثيق لاحق في الخرائط البرتغالية والأوروبية خلال القرن السادس عشر، واستعمرت البلاد تباعاً من قبل القوى الهولندية والفرنسية والبريطانية حتى نالت استقلالها في 12 مارس 1968، لتبدأ مرحلة جديدة من التطور السياحي الذي جعلها اليوم واحدة من أغنى الجزر ثقافياً في العالم.
أدهشت الجزيرة زوارها بجو هادئ وعجائب طبيعية أخاذة تبرز في شواطئ فليك إن فلاك المزدانة بأشجار النخيل الباسقة، وتفردت بمشاهد الشلالات القابعة تحت الماء التي تمزج بين روعة الهندسة المعمارية والأماكن الغنية بالأساطير، ووفرت لمرتاديها فرصة التقاط صور لا تنسى بين البحيرات الزرقاء والمناظر الخلابة للشواطئ البكر.
سمحت السلطات لمواطني أكثر من 100 دولة بدخول أراضيها بدون تأشيرة مسبقة لأغراض السياحة والأعمال لمدة تصل إلى 90 يوماً، واشترطت الإجراءات وجود جواز سفر ساري المفعول وتذكرة عودة مؤكدة مع إثبات لمحل الإقامة، وشمل هذا الإعفاء دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والعديد من البلدان العربية والأفريقية.
اشتهرت جزيرة إيل أو سيرف برمالها البيضاء ورياضاتها المائية التي تأسر القلوب بفضل التمازج بين بياض الشاطئ وزرقة البحر، وتعرف هذه الوجهة باسم جزيرة الغزلان رغم غياب هذه الكائنات عن أراضيها في الوقت الراهن، وتضم الجزيرة ملعب غولف عالمياً من 18 حفرة ومطاعم تقدم أشهى المأكولات البحرية الطازجة.
برزت واجهة بورت لويس البحرية كواحدة من المعالم الحيوية المثالية للتسوق وشراء المنتجات اليدوية التي يبدعها الفنانون المحليون، وتجلى التاريخ العريق في قلعة سيتاديل الجاثمة فوق التلال والمحاطة بالوديان الخضراء والمناظر الطبيعية الفريدة، حيث توفر القلعة أفضل إطلالة بانورامية على المدينة والأسواق بفضل هندستها المعمارية ونقوشها الجدارية المتقنة.
جذبت منطقة غراند باي السياح الباحثين عن تجربة متكاملة تشمل السباحة في المياه الفيروزية وممارسة الغوص السطحي بجوار القرية الساحلية، وامتاز شلال شاماريل بارتفاعه الشاهق البالغ 272 قدماً حيث يصب في وادي النهر الأسود وسط غطاء نباتي كثيف، وتجاور الشلال ظاهرة الأرض ذات الألوان السبعة التي تتراوح بين الأحمر والبنفسجي والأخضر.
ضمت حديقة موريشيوس النباتية المعروفة باسم حديقة بامبلموس أكثر من 650 نوعاً من النباتات الفريدة التي غرسها شخصيات عالمية، وتعود جذور الحديقة إلى الحاكم الفرنسي الذي أسسها قبل 300 عام لتكون مركزاً للأبحاث والجمال الطبيعي، وتتوسطها قلعة شاتو مون بليزير الاستعمارية القديمة التي تزيد من القيمة التاريخية لهذا الفضاء الخلاب.
استغرقت الرحلات الجوية المباشرة من السعودية إلى موريشيوس نحو 7 ساعات وربع الساعة عبر الخطوط السعودية بصفة رئيسية، واعتمدت البلاد الروبية الموريشية كعملة وحيدة مقبولة مع انتشار واسع لبطاقات الائتمان في الفنادق والمتاجر الكبرى، وتراوح متوسط درجات الحرارة حول 25 درجة مئوية مما جعل السياحة فيها مناسبة طوال العام.
فضلت المجموعات السياحية زيارة الجزيرة في الفترة ما بين أبريل ويونيو وبين سبتمبر وديسمبر لتجنب ذروة الصيف والشتاء، واعتبر فصل الشتاء من مايو إلى سبتمبر مثالياً لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة بفضل اعتدال الجو، بينما شهد شهرا يوليو وأغسطس رياحاً قوية جعلتهما الأفضل لهواة ركوب الأمواج والتزلج الشراعي على الماء.
قدمت موريشيوس تشكيلة واسعة من الأطعمة العالمية المتأثرة بالهجرة الصينية والهندية والأوروبية التي شكلت هوية المطبخ المحلي، وتذوق السياح مشروب الألودا المكون من أوراق الريحان والحليب في أسواق بورت لويس إلى جانب قطع الديم سوم الصينية، وانعكس التنوع السكاني في رقصة السيجا التي تؤدى بآلات تقليدية مثل الرافان والمارافان.
صنعت ورش النجارة نماذج دقيقة للسفن الخشبية من خشب الساج والورد لتكون هدايا تذكارية تجسد الدقة في الحرف اليدوية المحلية، وتنوعت المنتجات اليدوية بين الصناديق المصنوعة من الأحجار البركانية والسلال المنسوجة من ألياف الصبار والخيزران والرافيا، لتظل موريشيوس بوتقة تنصهر فيها الشعوب والتقاليد في تناغم فريد يدهش كل من يزورها.





