وجهات سياحية

تفاصيل الحياة المخفية تحت سطح المياه الدافئة في المثلث الذهبي الأردني

تعتبر العقبة المدينة الساحلية الوحيدة في المملكة الأردنية الهاشمية، إذ تحتل موقعاً استراتيجياً فريداً على الطرف الشمالي الشرقي للبحر الأحمر، وتمتاز بشواطئها الخلابة ومقاهيها التي تقدم أشهى المأكولات البحرية الطازجة، كما توفر لزوارها مناظر صحراوية تعكس جمال الطبيعة البكر في المنطقة العربية.

تمثل هذه المدينة جزءاً حيوياً من المثلث السياحي الذهبي في البلاد، وتجاور في مكانتها مدينتي وادي رم والبتراء التاريخية العريقة، ويمنح التنزه على طول واجهتها البحرية الزوار لمحة عن تاريخها القديم، الذي يمتزج فيه عبق الماضي مع الحصون والمتاحف التي تروي قصص الحضارات المتعاقبة.

تضم مياه العقبة أكثر من 200 نوع من الشعاب المرجانية الملونة، ويسبح في أعماقها ما يزيد على 1000 نوع من الأسماك المتنوعة، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من اللافقاريات التي تشكل لوحة فنية تحت الماء، مما يجعلها وجهة شاملة تلبي أحلام عشاق رياضات المغامرة والاستكشاف البحري.

تخفي أعماق البحر الأحمر جواهر غارقة تثير فضول الغواصين المحترفين، حيث تشمل هذه المقتنيات دبابات تاريخية وحاملات طائرات ضخمة استقرت في القاع، ويبرز من بينها حطام دبابة داستر الأمريكية M42 التي تقبع في مكانها منذ عام 1999، محاطة بهالة من الغموض والتشويق.

يشاهد الغواصون في هذه المنطقة أسماك المهرج وشقائق النعمان الساحرة، كما يبرز سمك الجراح أصفر الذيل وأسماك الفراشة بألوانها الزاهية المدهشة، وقد يحالف الحظ البعض في السباحة مع السلاحف البحرية الخضراء، التي تتخذ من أعشاب البحر موطناً لها بعيداً عن صخب الحياة البرية.

يبرز موقع بلاك روك كوجهة مثالية لهواة الغطس المبتدئين لسهولة الوصول إليه، وتشتهر هذه المنطقة بوجود الشعاب المرجانية السوداء الوفيرة وتنوع كائناتها البحرية، مثل سمك الإمبراطور والتمساح والقيثارة والأسد، مما يوفر تجربة استثنائية لمن يبحث عن الجمال والهدوء في آن واحد.

تصنف الحدائق اليابانية كواحدة من أفضل مواقع الغطس على مستوى العالم، وتستقطب السياح بفضل قاعها المرجاني الضخم المكسو بألوان طبيعية خلابة، وهي مناسبة تماماً لهواة الغطس السطحي من جميع المستويات، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يقع جنوب حطام السفينة مباشرة في المياه الدافئة.

يستمد موقع وادي القمر اسمه من وادي رم الشهير بالصحراء الأردنية، ويتميز بعمق هائل يصل إلى 40 مترًا وانحدار شديد يتطلب الوصول إليه بالقارب، كما يشتهر برؤيته الواضحة التي تمتد لمسافة 20 مترًا، مما يتيح للغواصين رؤية الشعاب المرجانية الناعمة التي تزدهر هناك.

يتطلب الانطلاق في هذه المغامرة المائية الحصول على تدريب مهني مناسب، لضمان التعود على معدات الغطس السطحي واتقان مهارة التنفس من الفم، ومن الضروري اختيار مراكز تدريبية متخصصة والحجز المسبق، لتجنب الازدحام وضمان توفر الأدوات ذات القياسات الصحيحة والآمنة للاستخدام الشخصي.

ينصح الخبراء بضرورة الحفاظ على الهدوء التام والتنفس العميق تحت الماء، ويجب الامتناع عن لمس الشعاب المرجانية الحساسة لضمان حماية البيئة البحرية المستدامة، كما يمكن استخدام حلول عملية مثل شامبو الأطفال لإزالة الضباب عن القناع، لضمان رؤية واضحة ومستمرة طوال فترة التواجد في الأعماق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى