وجهات سياحية

القارة العجوز تتربع على عرش التدفقات الوافدة نحو الوجهات الأكثر جذباً

تستقبل الوجهات السياحية في دبي زخماً بشرياً هائلاً مع مطلع العام، حيث كشفت دائرة الاقتصاد والسياحة عن استقبال 2 مليون سائح دولي، بزيادة قدرها 3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لتعكس هذه الأرقام نجاحاً ملموساً في تعزيز جاذبية الإمارة كقبلة عالمية مفضلة للزوار والمسافرين.

تؤكد البيانات الرسمية تصاعد أداء قطاع الضيافة بشكل لافت ومستمر، إذ سجلت الليالي الفندقية التي أقامها الزوار نحو 4.11 ملايين ليلة، محققة نمواً بنسبة 2% مقارنة بنحو 4.01 ملايين ليلة في العام الماضي، بمتوسط إقامة بلغ 3.79 ليالٍ للزيارة الواحدة لضمان تجربة سياحية متكاملة.

ترتفع مستويات الإنفاق السياحي بشكل ملحوظ وفقاً للمؤشرات المالية المعلنة، فقد وصل متوسط سعر الغرفة الفندقية إلى 775 درهماً بنمو 13%، بينما قفز متوسط عائد الغرفة بنسبة 16% ليصل إلى 668 درهماً، مما يعزز الربحية التشغيلية للمنشآت الفندقية العاملة في السوق المحلي.

تتوسع الطاقة الاستيعابية لقطاع الإقامة لتلبية الطلب المتزايد من السياح، حيث وصل حجم السعة الفندقية إلى 154.7 ألف غرفة موزعة على 827 منشأة، مسجلة نمواً بنسبة 1% عن العام الماضي، لتتنوع هذه الخيارات بين الفنادق الفاخرة والشقق الفندقية والمنشآت الاقتصادية المتطورة.

تتصدر فنادق الخمس نجوم مشهد السعة الفندقية بإجمالي 56.38 ألف غرفة، وهو ما يمثل 37% من إجمالي الغرف المتاحة عبر 154 فندقاً، في حين تسهم فنادق الأربع نجوم بنحو 43.65 ألف غرفة عبر 195 فندقاً، لتشكل ركيزة أساسية في استيعاب التدفقات السياحية المختلفة.

تستعرض الإحصائيات حضوراً قوياً للفنادق من فئة نجمة إلى ثلاث نجوم، والتي تضم نحو 29.49 ألف غرفة فندقية موزعة على 278 منشأة، مما يوفر خيارات اقتصادية متنوعة تلبي تطلعات شريحة واسعة من المسافرين، وتدعم تنافسية الوجهة السياحية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تسجل معدلات الإشغال العام في المنشآت الفندقية ارتفاعاً ليصل إلى 86%، متفوقة على نسبة 84% المسجلة في يناير من العام الماضي، حيث حققت الفنادق المتوسطة والشقق الفندقية الفخمة نسب إشغال تراوحت بين 88% و 89%، مما يثبت الكفاءة العالية في إدارة الطلب.

تتصدر أوروبا الغربية قائمة الأسواق المصدرة للزوار بنسبة بلغت 18%، بما يعادل نحو 364 ألف زائر خلال شهر يناير المنصرم، تليها روسيا ودول رابطة الدول المستقلة بنسبة 16% بواقع 325 ألف زائر، لتؤكد القارة الأوروبية أهميتها الاستراتيجية كمورد رئيسي للسياحة الدولية.

تتساوى دول مجلس التعاون الخليجي مع الأسواق الشرقية بنسبة مساهمة 16%، حيث استقبلت الإمارة نحو 323 ألف زائر من جيرانها الخليجيين، في حين سجلت منطقة جنوب آسيا حضوراً قوياً بنسبة 15% بواقع 287 ألف زائر، مما يعكس توازناً في مصادر التدفق السياحي.

تتوزع بقية الحصص السوقية بين مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي ساهمت بنحو 238 ألف زائر بنسبة 12% من الإجمالي، تليها دول شمال وجنوب شرق آسيا بنحو 173 ألف زائر بنسبة 9%، بينما بلغت حصة الأمريكتين 152 ألف زائر خلال ذات الفترة.

تختتم القارة الأفريقية وأستراليا قائمة التدفقات السياحية بنسب متفاوتة ومستقرة، حيث قدم من أفريقيا نحو 87 ألف زائر بنسبة 4% من الإجمالي، واستقبلت الإمارة نحو 46 ألف زائر من أستراليا، لتكتمل بذلك خارطة الزوار الدوليين الذين قصدوا الوجهة في مطلع العام الحالي.

تعتمد دائرة الاقتصاد والسياحة استراتيجيات مبتكرة لجذب الزوار المتكررين والجدد، من خلال تنفيذ خطط متنوعة استهدفت الأسواق التقليدية والواعدة على حد سواء، مما أثمر عن تعزيز مكانة الإمارة كمركز جذب للمستثمرين والشركات الجديدة الراغبة في الاستفادة من بيئة الأعمال.

تستثمر الإمارة في حلول الابتكار الرقمي لتعزيز قدرتها التنافسية العالمية باستمرار، عبر تقديم تجارب استثنائية للمسافرين في كافة مراحل رحلتهم من الحجز حتى المغادرة، مما يضمن استدامة النمو السياحي وتحقيق مستهدفات الأجندة الاقتصادية الطموحة التي تسعى للريادة في كافة القطاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى