الأخبار

نصائح مهمة لتخفيف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان

كشف أطباء وخبراء صحة أن الانقطاع المفاجئ عن تناول الكافيين في رمضان يتسبب فيما يعرف بأعراض الانسحاب، حيث يؤدي التقليل الكبير من هذه المادة بعد الاعتياد عليها يومياً إلى الشعور بالعصبية وزيادة القلق والنعاس الشديد، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الطاقة والإرهاق العام.

نصح الخبراء باتباع 4 خطوات أساسية لتخفيف حدة تلك الأعراض وتجاوز مرحلة التغيير الجسدي بأمان، إذ تتمثل الخطوة الأولى في التوقف التدريجي عبر خفض الاستهلاك اليومي بدلاً من الانقطاع الكلي المباشر، ويُفضل أن تبدأ هذه العملية في عطلات نهاية الأسبوع للحصول على قسط وافر من الراحة.

أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً يعد آمناً للبالغين، وينبغي على الشخص التحقق بدقة من الملصقات الغذائية لمعرفة المحتوى الموجود في القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، بالإضافة إلى رصد الكميات الكامنة في المشروبات الغازية والشوكولاتة الداكنة.

دعا الأطباء إلى استبدال المشروبات التقليدية بخيارات أخرى منزوعة الكافيين أو اللجوء إلى الماء الفوار، حيث تساعد هذه البدائل في التغلب على حالة خمول ما بعد الظهر التي تصيب الصائمين، وتساهم في تعويض الجسم عن العادات السلوكية المرتبطة بتناول المنبهات في الأوقات المعتادة.

اقترح المختصون ممارسة الرياضة وأخذ قيلولة قصيرة كدعم إضافي للجسم خلال فترة التوقف عن المنبهات القوية، كما أن ممارسة تمارين التأمل واليوغا تساعد بشكل فعال في تعزيز مستويات الطاقة وتقليل التوتر العصبي، مما ينعكس إيجابياً على قدرة الفرد في مواجهة تقلبات المزاج والصداع.

يعمل الكافيين في الحالة الطبيعية كمنشط يزيد من اليقظة عن طريق حجب مادة الأدينوزين التي تعزز النوم، ولذلك فإن غياب هذا المكون يؤدي إلى شعور مفاجئ بالنعاس وانخفاض القدرة على القيام بالمهام اليومية، وهو ما يتطلب تدخلاً سلوكياً لتعويض نقص الانتباه والتركيز الذهني.

يُعد الكافيين محسناً طبيعياً للمزاج لكونه يزيد من مستويات النواقل العصبية الهامة في الدماغ البشري، إذ يؤثر بشكل مباشر على إنتاج النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين التي تنظم الحالة النفسية، ويؤدي الامتناع عنها إلى ظهور أوجاع في الجسد وإرهاق يصعب معه إتمام العمل بإنتاجية عالية.

لفت الأطباء إلى أن الكافيين يدخل كمكون أساسي في تركيب العديد من الأدوية المسكنة للآلام المختلفة، حيث يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهابات وحجب مستقبلات الألم في الجهاز العصبي، مما يفسر حدة الأوجاع التي يشعر بها المعتادون على القهوة عند التوقف.

أشار التقرير الصحي المنشور في واشنطن إلى أهمية الوعي بحدود الجسم وقدرته على تحمل الانسحاب الكيميائي، ويجب على الصائمين تنظيم ساعات نومهم لتعويض نقص التحفيز الاصطناعي الذي كانت توفره المنبهات، وضمان عدم الدخول في دوامة الإرهاق التي تعطل النشاط الاجتماعي والوظيفي.

تستمر التوصيات الطبية في التأكيد على ضرورة الاستعداد المبكر قبل بدء شهر رمضان لتقليل الاعتماد النفسي والجسدي، ويساهم اتباع هذه التدابير في جعل الانتقال نحو نظام الصيام أكثر سلاسة واستقراراً، مما يضمن الحفاظ على توازن النواقل العصبية والتركيز الذهني طوال اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى