فنون احتواء انفعالات المسافرين الصغار خلف أبواب الطائرات
يستعد الأبوان لخوض تجربة السفر الجوي رفقة أطفالهم عبر تخطيط مسبق دقيق، حيث يتطلب الأمر مهارات خاصة في التعامل مع مشاعر الخوف والملل، تلافيا لضياع السيطرة على الموقف وسط حشود الركاب في الطائرة، وضمانا لرحلة مريحة للجميع.
يسعى فريق التحرير إلى تقديم حلول عملية تستند إلى توصيات الخبراء الجويين، إذ يعتبر انشغال الطفل بمحيطه الصغير داخل المقعد مفتاحا سحريا للهدوء التام، وتعد الألعاب الإلكترونية واليدوية وسيلة فعالة في تحفيز نمو الطفل وصرف انتباهه عن ضجيج المحركات.
كشفت دراسات أجرتها الخطوط الجوية البريطانية عن تصدر لعبة الصلصال قائمة الأنشطة المفضلة، حيث تمنح الأطفال فرصة ذهبية لاستخدام مخيلتهم الواسعة في تشكيل مجسمات ثلاثية الأبعاد، ترمز لحيوانات أو شخصيات قد يلتقي بها الصغير في وجهته السياحية المقبلة.
توجه الأم صغارها نحو ممارسة الألعاب المهارية التي تعتمد على الأربطة والمغناطيس، بينما يجد الأطفال الأكبر سنا متعتهم في فن الأوريغامي وصنع الأساور البرازيلية الملونة، مما يجعلهم منغمسين تماما في عالمهم الخاص طوال ساعات الرحلة الطويلة فوق السحاب.
يمارس الطفل المعتاد على القراءة طقوسه المفضلة في الغوص بين صفحات الكتب المشوقة، بينما يتولى الآباء مهمة سرد الحكايات للأطفال الأصغر سنا بأسلوب سردي ممتع، يركز على طبيعة الوجهة المقصودة وتفاصيل حياة الشعوب والنباتات والحيوانات التي سيزورونها قريبا.
يفيد اقتناء الكتب الغنية بالصور الملونة في تحفيز فضول الأطفال الصغار واستكشافاتهم، حيث يشجعهم الأهل على التحدث بطلاقة عما يشاهدونه من معالم وتفاصيل جغرافية، مما يمنحهم ثقة كبيرة عند الوصول إلى وجهتهم وكأنهم يعرفون المكان منذ زمن طويل.
ينصح الخبراء بضرورة توفير مجموعة متنوعة من الأنشطة الحرفية والتلوين المستمر، إذ تساهم هذه الأدوات البسيطة في تقليص شعور الطفل بالضيق والتوتر الناتج عن الزحام، وتخلق بيئة تعليمية مصغرة داخل حدود المقعد تضمن انسيابية الوقت وسرعة مروره بذكاء.
يقترح المتابعون كسر القواعد الصارمة المتعلقة بتناول السكريات خلال فترات العطلات الاستثنائية، حيث يسمح بتقديم تشكيلة صغيرة من قطع الحلوى التي تمنح الطفل شعورا بالسعادة، مع ضرورة الابتعاد التام عن الشوكولاتة لتجنب اتساخ الملابس والمقاعد في ظل الحرارة.
يحرص المسافرون على تجهيز حقيبة صغيرة تحتوي على مفاجآت سارة تظهر في الوقت المناسب، فكلما شعر الصغير ببداية الملل يتم استخراج غرض جديد يثير فضوله ويشغل تفكيره، مما يحول الرحلة من عبء ثقيل إلى مغامرة استكشافية مليئة بالمتعة والهدوء.
يؤكد المتخصصون في شؤون السفر على أهمية التواصل البصري واللفظي الدائم مع الصغير، فحضوره الذهني مع والديه يقلل من نوبات القلق المفاجئة التي قد تصيبه في الجو، ويجعل من تجربة الطيران ذكرى جميلة تضاف إلى سجل مذكرات السائح الصغير وعائلته.





