وجهات من مصر والمغرب وتركيا والبوسنة وجورجيا في برنامج عطلة واحد
تستقبل مدينة دهب زوارها في عيد الفطر 2026 بروح مغايرة تجمع بين سحر الشاطئ وهدوء الصحراء، حيث توفر المواقع العالمية للغوص في الثقب الأزرق تجربة استثنائية للمغامرين، وتتنوع خيارات الإقامة فيها بين المنتجعات الفاخرة والنزل الاقتصادية التي تناسب كافة الميزانيات، كما يبرز سوق دهب كوجهة أصيلة لاقتناء المشغولات اليدوية والمنسوجات التقليدية المعبرة عن هوية المكان.
يعد فصل الربيع من مارس إلى مايو الفترة المثالية لاستكشاف كنوز هذه المدينة المصرية، إذ تتراوح درجات الحرارة بين 20 و30 درجة مئوية مما يسمح بممارسة الرياضات المائية وركوب الأمواج، وتكتسي الجبال المحيطة بلون الربيع الذي يمنح المتنزهين فرصة ذهبية لالتقاط صور تذكارية فريدة، بينما تضفي الأزهار المتفتحة لمسة من البهجة على المسارات الجبلية والوديان الساحلية الخلابة.
تنتقل الرحلة نحو أحضان جبال الريف المغربي حيث تطل مدينة شفشاون بمبانيها الزرقاء التي تمنح الزائر شعوراً بالسلام، وتتميز هذه المدينة بقدرتها على مزج الثقافة الأندلسية والمغربية في قالب معماري وحضاري لا يشبه غيره، ويستطيع السائح التجول في الأزقة الضيقة لاكتشاف المقاهي الأنيقة والمتاجر التي تفوح منها روائح الطواجن المغربية التقليدية، والخبز الطازج الذي يعده الحرفيون المحليون بكل حب.
تمنح التلال المحيطة بشفشاون إطلالات بانورامية ساحرة تجعل من غروب الشمس لوحة فنية لا تنسى، ويفضل الكثيرون قضاء العيد في هذه المدينة للاستمتاع بدفء الضيافة المحلية وجلسات الشاي بالنعناع، وتنبض الشوارع خلال أيام العيد باحتفالات عائلية خاصة حيث تقدم الحلويات التقليدية وتتبادل الأسر الزيارات في أجواء يسودها الود، وهو ما يجعلها ملاذاً بعيداً عن صخب المدن الكبرى المزدحمة.
تبرز طرابزون التركية كدرة مكنونة على ساحل البحر الأسود بما تملكه من غابات خضراء وأديرة تاريخية قديمة، وتوفر المدينة في فصل الربيع من مارس إلى مايو طقساً معتدلاً يسمح باستكشاف البحيرات الهادئة والمعالم الأثرية، وتعتبر بحيرة سيرا التي تكونت جراء انهيار أرضي قديماً وجهة مفضلة للعائلات لممارسة ركوب القوارب، والاستمتاع بنزهات خلوية وسط الأشجار الكثيفة والمقاهي التي تقدم أشهى الأطباق التركية.
يجد الأطفال متعتهم الخاصة عند زيارة “إيكوبارك” التي تضم بركة مائية فريدة ومسارات مخصصة للمشي وركوب الدراجات، وتوفر هذه الحديقة الطبيعية أماكن مهيأة للاسترخاء وتسلق الجبال البسيطة مما يجعلها وجهة متكاملة لجميع أفراد الأسرة، وتظل طرابزون خياراً مثالياً لمن يبحث عن الطبيعة البكر والهدوء بعيداً عن ضجيج مراكز التسوق الكبرى، خاصة في ظل تنوع تضاريسها بين الساحل والجبل.
تفتح سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك أبوابها في الربيع لتقدم مزيجاً فريداً بين عبق التاريخ وحيوية العصر الحديث، وتسمح درجات الحرارة المعتدلة للسياح بالتجول في البلدة القديمة وزيارة مسجد غازي خسرو بك الذي يعود للقرن 16، حيث يتجلى التراث العثماني في التصاميم المتقنة والخطوط العربية الجميلة والثريات الفخمة، مما يمنح المصلين والزوار في أيام العيد أجواءً روحانية مهيبة وتجربة ثقافية دسمة.
يستقطب سوق “باشجارشيا” عشاق المشغولات اليدوية والمجوهرات التقليدية التي تعكس مهارة الحرفيين البوسنيين عبر العصور، وتقف نافورة “سيبيلي” الخشبية الشهيرة كشاهد على تاريخ المدينة وملتقى نابض بالحركة للسكان والسياح، حيث تزدحم المنطقة المحيطة بها بالنشاط والفعاليات التي تعكس هوية البلقان، مما يجعل من قضاء إجازة العيد في هذه المدينة تجربة غنية بالتفاصيل الإنسانية والمعمارية المدهشة.
تستعرض تبليسي عاصمة جورجيا سحرها الخاص من خلال الحصون القديمة والحدائق النباتية التي تعد واحة للهدوء، وتتحول المدينة في فصل الربيع إلى بستان كبير بفضل تفتح الأزهار واعتدال المناخ الذي يشجع على المشي، وتضم الحديقة النباتية الواقعة خلف قلعة “ناريكالا” جسوراً خلابة وشلالات متدفقة تستهوي عشاق التصوير، وتوفر هذه الواحة البيولوجية ملاذاً آمناً لمن يرغب في الاستجمام وسط الطبيعة دون مغادرة قلب العاصمة.
يقدم متنزه “متاتسميندا” خيارات ترفيهية واسعة للعائلات تشمل مدينة ملاهٍ تضم ألعاباً متنوعة مثل الدوارة والقطار الأفعواني، وتختتم الرحلة في العاصمة الجورجية بركوب عجلة “فيريس” العملاقة التي تتيح رؤية المدينة بالكامل من الأعلى، مما يوفر تجربة ممتعة للأطفال والكبار على حد سواء في أجواء العيد، وتظل تبليسي وجهة صاعدة بقوة بفضل هندستها المعمارية المذهلة وتكاليفها التي تناسب شرائح واسعة من المسافرين.





