تجارب سائح

ممارسات يقوم بها الركاب تؤدي إلى تعطيل الخدمات المقدمة أثناء الرحلة

تواجه مضيفات الطيران تحديات يومية ناتجة عن تصرفات الركاب المزعجة، حيث كشفت صحيفة بيزنس إنسايدر الأمريكية عبر مقابلات مع 8 مضيفات عن سلوكيات منفرة يمارسها المسافرون، وتتطلب هذه المواقف قدرة عالية على الاستيعاب والصبر لضمان سير الرحلة بسلام وهدوء، مما يبرز أهمية الوعي المتبادل بين طاقم الضيافة والركاب لتجنب المشاحنات الجوية غير الضرورية.

يتسبب وضع سماعات الأذن أثناء خدمة الأطعمة والمشروبات في إرباك المضيفات، حيث يضطررن لتكرار الأسئلة حول خيارات الطعام والشراب لعدم انتباه الركاب المنشغلين بالسماعات، ويؤدي هذا السلوك إلى تعطيل الجدول الزمني للخدمة وتأخير وصول الوجبات لبقية المسافرين في المقاعد الخلفية، مما يخلق حالة من التوتر داخل مقصورة الطائرة المزدحمة بالركاب.

يلح بعض الركاب على المضيفات للتخلص من مخلفات الطعام بمجرد الانتهاء منها، متجاهلين الروتين المحدد الذي يتبعه الطاقم في تقديم الخدمة ثم إزالة بقايا الوجبات والقمامة بشكل منظم، ويخلق هذا الإلحاح ضغطاً إضافياً على المضيفات اللواتي يلتزمن بخطوات عمل دقيقة، تهدف إلى الحفاظ على نظافة المكان وتنسيق الجهود داخل الممرات الضيقة.

يهمل بعض المسافرين اتباع تعليمات حزام الأمان ولا يأخذون أضواء التحذير على محمل الجد، مما يضطر المضيفات لتفقد كافة المقاعد يدوياً للتأكد من سلامة الجميع قبل الإقلاع أو الهبوط، ويستهلك هذا الإجراء وقتاً طويلاً ومجهوداً بدنياً كبيراً كان من الممكن استغلاله في مهام أخرى، لاسيما أن الالتزام بالحزام يحمي الركاب من الاضطرابات الجوية المفاجئة.

ينتقل الركاب من مقعد إلى آخر باستمرار دون إدراك لتبعات هذا الفعل التنظيمي، ويجهل الكثيرون أن بعض المسافرين يدفعون رسوماً إضافية مقابل حجز مقاعد محددة مسبقاً في الطائرة، ويسبب تغيير المواقع إرباكاً في توزيع الوجبات والخدمات اللوجستية التي تعتمد على قوائم المسافرين، مما يتسبب في إحراج المضيفات عند محاولتهن إعادة الركاب لمقاعدهم الأصلية.

تشتكي المضيفات من الفوضى الناتجة عن سكب الأطعمة والمشروبات أثناء تناول الوجبات الجوية، ويجد طاقم العمل أنفسهم مضطرين للقيام بعمليات تنظيف مكثفة وشاقة أثناء الرحلة للحفاظ على المظهر العام، وتتضاعف هذه المشكلة عند وجود أطفال أو ركاب لا يراعون قواعد النظافة العامة، مما يستنزف طاقة المضيفات المنشغلات بخدمة مئات الركاب الآخرين.

يتجاهل الركاب تعليمات السلامة التي تقدمها المضيفات في بداية كل رحلة جوية دولية، حيث ينشغل البعض بهواتفهم الذكية أو بالحديث الجانبي مع المرافقين بدلاً من الاستماع للإرشادات الضرورية، ويثير هذا التجاهل استياء الطاقم لأن هذه المعلومات قد تنقذ الأرواح في حالات الطوارئ الحقيقية، وتكرار هذه السلوكيات يعطي انطباعاً بعدم تقدير جهود المضيفات المهنية.

يعبث بعض المسافرين بجرس استدعاء المضيفات بشكل متكرر ودون وجود سبب منطقي أو طارئ، ويسبب هذا الفعل ضيقاً كبيراً للمضيفة التي غالباً ما تكون مشغولة بأعمال فنية أو إدارية، وتعد إساءة استخدام هذا الجرس من أكثر العادات التي تشتكي منها الأطقم الجوية، لاسيما عندما يكون الهدف هو طلبات تافهة يمكن تأجيلها لوقت تقديم الخدمة العامة.

يتعامل العديد من المسافرين مع طاقم الضيافة باعتبارهن مجرد مقدمات خدمات عاديات فقط، متجاهلين حقيقة كونهن مدربات على أعلى مستوى للتعامل مع الحالات الطبية والتهديدات الإرهابية، وتعتبر المضيفة هي خط الدفاع الأول في مواجهة الحالات الطارئة والظروف الجوية الصعبة التي قد تعترض الرحلة، مما يستوجب التعامل معهن بتقدير واحترام يتناسب مع حجم مسؤولياتهن.

يزعج لمس المضيفة للفت انتباهها الكثير من العاملات في قطاع الطيران المدني الدولي، حيث يكفي استخدام الكلمات اللطيفة أو استدعاء المضيفة بطريقة مهذبة للحصول على المساعدة المطلوبة في المقعد، ويعد احترام المساحة الشخصية للطاقم جزءاً أساسياً من بروتوكول السفر الراقي والمنضبط، مما يساهم في بناء علاقة إيجابية بين الراكب والمضيفة طوال ساعات الطيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى