وجهة مائية ضخمة تجمع المغامرة بالاستدامة تحت سقف واحد بالقدية
أعلنت المملكة العربية السعودية عن تدشين “أكوارابيا” التي تُعد أضخم منتزه مائي ترفيهي في منطقة الشرق الأوسط، وتأتي هذه الانطلاقة ضمن مدينة القدية التي تبتعد نحو أربعين دقيقة فقط عن العاصمة الرياض، حيث تهدف الوجهة الجديدة لتكون الركيزة الأساسية لأسلوب الحياة والترفيه المستقبلي في المنطقة.
تمتد الحديقة المائية على مساحة شاسعة تقارب مائتين وخمسين ألف متر مربع، وتتجاوز هذه المساحة نظيرتها في حديقة أكوافنتشر الشهيرة بدبي بنحو ثمانين ألف متر، وتستعد لاستقبال زوارها باثنين وعشرين معلماً سياحياً ومنزلقاً مائياً، صُممت وفق أحدث معايير الابتكار العالمية في قطاع التسلية.
تستوحي “أكوارابيا” تصميمها الإبداعي من الطبيعة والحياة البرية المتنوعة في أراضي المملكة، وتضم ثماني مناطق ذات طابع خاص تعكس تضاريس بارزة مثل صخرة الجمل الشهيرة، كما توفر الوجهة إحدى وثمانين كابينة خاصة تمنح العائلات والمجموعات الخصوصية والراحة التامة خلال يومهم الطويل.
تقدم الحديقة مجموعة من الألعاب المذهلة التي تدمج بين المغامرة والتقنيات الحديثة، حيث تبرز لعبة “جمال جوم” المائية بطول مائتين واثنين وثلاثين متراً، وتتميز هذه اللعبة بانحدارات عالية السرعة ومسارات صاعدة تتحدى الجاذبية، مما يوفر تجربة فريدة لم يسبق لها مثيل في الإقليم.
تتصدر لعبة “جنون دروب” قائمة خيارات عشاق الإثارة والجرأة، إذ توفر تجربة سقوط حر عمودي من ارتفاع شاهق يوازي اثني عشر طابقاً، بينما يوصف منزلق “سبيدي جاميزاليس” بأنه الأطول عالمياً من فئة “أكوالوب”، حيث يبدأ المسار بباب مصيدة يثير حماس المغامرين قبل الانزلاق السريع.
يحتضن المنتزه أول مسبح لركوب الأمواج في المملكة العربية السعودية على الإطلاق، ويتيح هذا المرفق للزوار فرصة محاكاة أمواج المحيط العاتية في قلب البيئة الصحراوية، مما يكسر الصورة النمطية للسياحة في المنطقة، ويضيف بعداً جديداً لتجارب الرياضات المائية التي تستهدف كافة المستويات.
خصصت المدينة منطقة “فيوجن فورتريس 18” التفاعلية لتناسب احتياجات الزوار الصغار، وتضم هذه المنطقة الضخمة مائة وواحداً وثمانين عنصراً مائياً متنوعاً ما بين نوافير ومدافع مائية، وقد صُممت خصيصاً لتوفير ساعات من المرح العائلي الآمن والممتع تحت إشراف طواقم احترافية.
تتكامل “أكوارابيا” مع مدينة الملاهي المجاورة “سيكس فلاغز” لتقديم عطلة ممتدة متكاملة الأركان، حيث تضم الأخيرة ثمانية وعشرين مرفقاً ترفيهياً تشمل قطارات أفعوانية تحمل أرقاماً قياسية، أبرزها “فالكونز فلايت” الذي يوصف بأنه الأسرع والأعلى في العالم، لتصبح القدية مركزاً عالمياً للمغامرة.
تتبنى إدارة المشروع نهجاً صارماً تجاه الاستدامة وحماية الموارد البيئية الطبيعية، حيث تهدف “أكوارابيا” لإعادة تدوير حوالي ثمانين بالمائة من نفاياتها الناتجة عن التشغيل، كما تسعى لإعادة استخدام المياه المستصلحة في ري المساحات الخضراء وأنظمة التبريد، للحفاظ على التوازن البيئي في المنطقة.
تساهم هذه المعالم مجتمعة في جعل القدية وجهة سياحية رائدة تستقطب الزوار من كل حدب وصوب، وتعزز مكانة المملكة كلاعب أساسي في سوق الترفيه العالمي عبر مشاريع نوعية، تجمع بين ضخامة الإمكانات والالتزام بالمعايير البيئية، لترسم ملامح جديدة لمستقبل السياحة في الشرق الأوسط.





