الأخبار

سر الأواني التي تحكي قصص الكرم في ساحة البلد

يستقبل متحف الضيافة زواره في قلب ساحة جدة التاريخية ليقدم تجربة ثقافية فريدة، حيث يضم مجموعة من القطع الأثرية التي تتجاوز أعمارها 100 عام وأكثر، وتتنوع المقتنيات بين العملات السعودية القديمة والتحف المنزلية وأدوات صنع القهوة والشاي، التي تعكس قيم الكرم المتجذرة في تلك الحقبة الزمنية البعيدة.

يهتم القائمون على هذا الصرح بالحفاظ على تاريخ وتراث منطقة البلد والمناطق المحيطة بها، إذ يجري ترميم القطع التالفة بعناية فائقة لإعادتها إلى صورتها الأصلية، وتزدان الأركان بديكورات قديمة تحتضن عملات نقدية تذكارية بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس المملكة، إضافة إلى إصدارات فئة 20 ريالاً الخاصة بقمة العشرين 2020.

تبرز الأواني الأثرية المستخدمة في إعداد الشاي كجزء أساسي من هوية المكان، حيث كان هذا المشروب ركيزة لا غنى عنها في جلسات المركاز قديماً بنكهاته المختلفة، ويضم المتحف مجموعات نادرة من الدلال النجرانية التي اشتهرت في جنوب الجزيرة العربية، بجانب القريشيات التي كانت تستخدم قديماً في المنطقة الشرقية بشكل واسع.

يفتخر صاحب المتحف بعرض دلال مكية أصيلة يتجاوز عمر بعضها 300 سنة، كما يعرض المكان صحون خدمة قديمة تشمل أوعية الماء والسكر وأطباق التقديم والمباخر، وتوجد قطع أوروبية نادرة كانت تستخدم لتقديم العصير، مما يبرز التنوع الكبير في أدوات الضيافة التي كانت تقتنيها البيوت في الماضي.

تحيط بالمتحف ساحات مخصصة لعرض الصناعات التقليدية التي تميزت بها المنطقة التاريخية، وتنتشر في المكان المقاهي الشعبية والمطاعم الحديثة المصممة بحلة تراثية تجذب أعداداً كبيرة من زوار المواسم، حيث جرى تقسيم المواقع المحيطة بدقة لتناسب جميع الفئات العمرية من العائلات والسياح المهتمين بالتراث.

يجذب الحرفيون المتمرسون أنظار الزوار عبر فنون الفخار والخرازة لصناعة الأحذية اليدوية، ويبدع صانع العقال والنحال في استعراض مهاراتهم بجانب الرسامين والخطاطين من أبناء المنطقة، بينما يتردد صدى الأهازيج الحجازية القديمة المتوارثة في الأرجاء، لتكتمل لوحة الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة في جدة قديماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى