ماذا يحدث في سوق الطيران بين 8 و18 يناير المقبل؟
أدت عطلة منتصف العام الدراسي، الممتدة من 8 إلى 18 يناير 2026 الموافق 19 إلى 29 رجب 1447هـ، إلى ارتفاع قياسي في أسعار تذاكر الطيران من السعودية إلى القاهرة وإسطنبول، حيث لامست التذاكر في أوقات الذروة حاجز 2000 ريال، وسط طلب مرتفع وحجوزات مبكرة على الرحلات والباقات السياحية المتاحة.
شهدت أسعار الرحلات الجوية من مختلف مدن المملكة ارتفاعاً ملحوظاً، وتصدرت القاهرة وإسطنبول قائمة الوجهات الأكثر حجزاً لدى المسافرين السعوديين خلال هذه الفترة، مع تزايد الإقبال على قضاء إجازات قصيرة خارجية تجمع بذكاء بين الترفيه العائلي والبرامج السياحية المتكاملة التي تلبي تطلعات الزوار.
سجلت العاصمة المصرية زيادة في أسعار تذاكر الطيران والفنادق، لا سيما في المنشآت المطلة على نهر النيل ومناطق وسط المدينة والجيزة، مدفوعة بالإقبال الكبير من العائلات السعودية، حيث شملت البرامج زيارة الأهرامات والمتحف المصري الكبير وخان الخليلي، إلى جانب الرحلات النيلية والعروض الفنية المتنوعة.
أسهمت كثافة الرحلات الجوية المباشرة بين مدن المملكة والقاهرة في رفع نسب الإشغال، ووصلت تلك النسب إلى مستويات مرتفعة خلال ذروة الإجازة، مع ملاحظة محدودية الخيارات في بعض التواريخ، مما دفع الأسعار للصعود نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب في سوق النقل الجوي الإقليمي.
حققت مدينة إسطنبول ارتفاعاً مماثلاً في أسعار الإقامة والبرامج السياحية، مستفيدة من مكانتها كوجهة شتوية مفضلة للسعوديين في إجازة منتصف العام، وتركز الطلب على الفنادق المطلة على مضيق البوسفور، والمناطق التاريخية مثل السلطان أحمد والفاتح، بالإضافة إلى الرحلات اليومية لمدينتي بورصة وسبانجا.
أظهرت مؤشرات الحجز لدى وكالات السفر السعودية أن الطلب المبكر كان عاملاً حاسماً، حيث دفع الأسعار إلى مستويات قياسية في ظل زيادة الإقبال على برامج الإقامة، والتي تتراوح مدتها بين 5 و7 ليالٍ، مع تفضيل الباقات الشاملة التي تضم تذاكر الطيران والإقامة والجولات السياحية اليومية.
لوحظ ارتفاع واضح في أسعار التذاكر خلال الأيام الأولى والأخيرة من الإجازة، وظهر ذلك التباين السعري مقابل استقرار نسبي في التواريخ الواقعة في منتصف الفترة، وهو ما يعكس تركز حركة المسافرين في مواعيد بدء ونهاية العطلة الرسمية المحددة من قبل وزارة التعليم بالمملكة.
يرى مختصون في قطاع السياحة أن هذا الصعود السعري يعكس تحولاً ملموساً، حيث بات المسافر السعودي يفضل الحجز المبكر والتركيز على الوجهات القريبة ذات القيمة السياحية العالية، حتى مع ارتفاع التكلفة، مقابل الحصول على تجربة سفر متكاملة ومريحة في فترة زمنية قصيرة ومكثفة.
تؤكد البيانات الحالية أن الأسواق السياحية في القاهرة وإسطنبول استعدت جيداً لاستقبال السياح، وتواصل الفنادق تقديم عروضها الشتوية رغم الضغط الكبير على الحجوزات، مما يضع هذه الوجهات في صدارة الخيارات المفضلة للعائلات الباحثة عن تنوع الأنشطة بين التاريخ والتسوق والمناطق الطبيعية الخلابة.
تستمر حركة السفر في تسجيل أرقام مرتفعة حتى نهاية شهر يناير الجاري، ويتوقع الخبراء أن تظل أسعار التذاكر ضمن مستوياتها المرتفعة حتى عودة الطلاب لمقاعد الدراسة، مع استمرار شركات الطيران في تسيير رحلات إضافية لمواجهة الطلب المتزايد على خطوط السير التي تربط المملكة بمصر وتركيا.





