وجهة تجمع بين الأصالة والتجدد في شتاء السعودية الحالي
تتألق منطقة جازان ضمن مشهد شتاء السعودية لهذا العام كإحدى أبرز الوجهات الجنوبية، حيث أطلقت برنامجاً متكاملاً يضم 30 فعالية سياحية وثقافية وترفيهية تنفذ في مختلف محافظات المنطقة، وتجمع النسخة الحالية بين جمال الطبيعة الساحر وتنوع الموروث الشعبي والأنشطة العائلية الجاذبة للسياح.
تتنوع فعاليات الموسم بين الأنشطة الشاطئية على الواجهة البحرية والأنشطة الجبلية في فيفاء والداير وبني مالك، وتشمل المهرجانات التراثية والعروض الشعبية وفعاليات الأسر المنتجة والمطابخ المحلية التي تعكس ثراء المطبخ الجازاني، إضافة إلى حزمة من الفعاليات الترفيهية الموجهة خصيصاً لفئات العائلات والشباب.
أكد مدير إحدى وكالات السفر أن المنطقة تعيش حالياً موسماً شتوياً استثنائياً بكل المقاييس، وأوضح أن جازان تمتلك مقومات سياحية فريدة تجعلها وجهة مثالية خلال فصل الشتاء مع تقديم باقة متنوعة، وأشار إلى أن البلديات سخرت كافة إمكاناتها لتهيئة المواقع السياحية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للزوار.
أوضح الخبير السياحي خالد باوزير أن برامج شتاء جازان تأتي ضمن مستهدفات تنشيط السياحة الداخلية، وبين أن تنفيذ 30 فعالية في مختلف محافظات المنطقة يعزز حضور جازان كوجهة شتوية رئيسية، ويدعم بشكل مباشر الاقتصاد المحلي ويمكّن رواد الأعمال والأسر المنتجة من تقديم تجربة سياحية متكاملة.
يشهد الموسم إقبالاً متزايداً من الزوار القادمين من داخل المنطقة وخارجها خلال يناير 2026، ويدفع هذا الزخم اعتدال الأجواء الشتوية وتنوع البيئات الطبيعية بين البحر والجبل والسهل، إلى جانب التطوير المستمر الذي طال البنية التحتية السياحية وتحسين الخدمات في كافة المواقع الترفيهية والتراثية بالمنطقة.
تؤكد جازان من خلال موسمها الحالي مكانتها المرموقة كوجهة واعدة ضمن خارطة شتاء السعودية، وتجمع الفعاليات المقامة بين ثنائية الأصالة والتجدد التي تميز روح الجنوب السعودي، وتسهم هذه الحركة في ترسيخ السياحة الموسمية كأحد أهم روافد التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في المنطقة الجنوبية.
تستقبل الواجهات البحرية في جازان آلاف المتنزهين يومياً للاستمتاع بالفعاليات الشاطئية المنظمة، وتوفر هذه المواقع مساحات واسعة للتنزه وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية في هواء طلق، مما يعزز من جاذبية المنطقة كخيار أول للباحثين عن الدفء والجمال الطبيعي في قلب فصل الشتاء الحالي.
تبرز المرتفعات الجبلية في فيفاء والداير كعنصر جذب أساسي لمحبي المغامرة والطبيعة البكر، وتقدم هذه المواقع تجارب استثنائية للتعرف على الحرف الجبلية القديمة وطرق الزراعة التقليدية، وتتكامل هذه الصور الجمالية مع العروض المسرحية والفنية التي تحتضنها الساحات العامة والمراكز الثقافية الموزعة في المحافظات.
تدعم الفعاليات الحالية ريادة الأعمال من خلال تخصيص مساحات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المبتكرة، وتمنح المطابخ المحلية الزوار فرصة ذهبية لتذوق أشهى الأطباق الجازانية الأصيلة في أجواء احتفالية، مما يساهم في خلق فرص عمل موسمية وتحفيز الحراك التجاري في الأسواق الشعبية والحديثة بالمنطقة.
تستمر منطقة جازان في تقديم هويتها الخاصة للعالم من خلال هذا المزيج السياحي الفريد، وتثبت الأرقام المسجلة في عدد الزوار نجاح الخطط الرامية لتحويل المنطقة إلى مركز سياحي عالمي، ويبقى شتاء جازان عنواناً للسكينة والبهجة التي تبحث عنها العائلات السعودية والمقيمة في كافة أرجاء المملكة.





