أسرار صياغة الطلبات الذكية للحصول على رحلات منخفضة التكلفة
أظهر تقرير حديث صادر عن منظمة ABTA، أن أكثر من شخصين من كل خمسة أفراد باتوا يثقون في حجز عطلاتهم بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يشهد سلوك المستهلكين تحولاً جذرياً في التخطيط للرحلات عبر اختيار الوجهات ومقارنة الأسعار وتنظيم البرامج، مع مراعاة الدقة المطلوبة في التعامل مع هذه الأدوات الرقمية.
أكد خبراء السفر أن فعالية هذه الأدوات البرمجية في تقديم نتائج دقيقة ومفيدة، تعتمد بدرجة أساسية على طريقة صياغة الأسئلة الموجهة لها من قبل المستخدم، فكلما كان الاستفسار أكثر وضوحاً وتفصيلاً وتحديداً للمعايير، كانت الإجابات المقترحة أكثر واقعية وفائدة، خصوصاً عند البحث المضني عن أرخص أسعار تذاكر الطيران المتاحة.
كشفت منصة Which المتخصصة في حماية المستهلك، عن مجموعة من الإرشادات الذهبية التي تمكن المسافرين من الاستفادة القصوى من خدمات ChatGPT، وأوضحت أن التقنيات الذكية تلعب دوراً محورياً في العثور على رحلات منخفضة التكلفة، واختيار مسارات جوية تقلل من إرهاق السفر، إضافة إلى تحسين استغلال أميال ونقاط الولاء بذكاء.
أشارت المنصة إلى أن طرح أسئلة عامة ومختصرة، مثل طلب رحلات رخيصة بين مدينتين دون تحديد زمن، يؤدي غالباً إلى نتائج محدودة وغير دقيقة، في حين أن تحديد معايير زمنية واضحة، تشمل تواريخ السفر ومدة الإقامة والمطارات المفضلة وأوقات الإقلاع، يساهم في الحصول على خيارات أكثر جودة ومصداقية.
قدمت المنصة نماذج لصياغة جمل فعالة، تتضمن تحديد تاريخ الوصول بدقة ومرونة مدة البقاء قبل السفر أو بعده، مع تفضيل الرحلات المباشرة واحتساب تكاليف النقل من وإلى المطار، مما يساعد الأنظمة الذكية على تقديم مقارنات مالية دقيقة بين الخيارات المطروحة، وتجنب الرسوم المخفية التي قد تظهر لاحقاً.
استعرض التقرير مثالاً تطبيقياً يطلب المساعدة في التواجد بالرياض في 5 أبريل القادم، مع طلب البقاء لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام ومرونة في اختيار المطار وتوقيت الرحلة، مع ضرورة إدراج تكلفة وسائل النقل العام وسيارات الأجرة ضمن الحسبة النهائية، لضمان الحصول على السعر الإجمالي الحقيقي للرحلة المقترحة.
شددت التوصيات على أهمية تقديم تفاصيل دقيقة حول الميزانية المحددة والمتطلبات الأساسية، مثل القرب من المعالم السياحية أو توفر مرافق فندقية معينة عند البحث عن عروض العطلات، حيث تتيح الأسئلة المفصلة للذكاء الاصطناعي تقديم اقتراحات ملائمة، تناسب احتياجات المسافر الفردية وتوفر عليه عناء البحث اليدوي.
أوضحت المنصة أن التعامل مع إرهاق السفر يتطلب تضمين معلومات نقطة الانطلاق والوصول، بالإضافة إلى تواريخ السفر وخيارات المطارات المتاحة للحصول على نصائح عملية مخصصة، تساعد المسافر على تنظيم أوقات النوم وتناول الطعام بشكل مثالي خلال الرحلة الطويلة، لتجنب التعب البدني الناتج عن فروق التوقيت.
يؤكد خبراء السفر أن الذكاء الاصطناعي أضحى أداة مساندة قوية في التخطيط السياحي المعاصر، شريطة استخدامه بوعي تام وصياغة الاستفسارات بطريقة احترافية دقيقة، تضمن تحقيق أفضل قيمة مادية ممكنة من التجربة السفرية، وتقليل الجهد المبذول في ترتيبات الحجز التقليدية التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً.
تتزايد ثقة الجمهور في الاعتماد على هذه الحلول التقنية لتوفير النفقات، ويسهم الوضوح في تحديد المطار المفضل وتفضيلات المقاعد في تحسين جودة النتائج المستخلصة، مما يجعل من عملية التخطيط للسفر تجربة ممتعة وسهلة، تعتمد في نجاحها على جودة المعلومات المدخلة في محركات البحث الذكية والمتطورة.





