الأخبار

كيف يقضي زوار الدرعية أوقاتهم بين الرماية ومشاهدة النجوم؟

تقدم تجارب منزال لزوار موسم الدرعية 2025/2026، خيارات متنوعة تحتفي بالإرث الحيوي للبيئة الطبيعية في الدرعية التاريخية، في أجواء مستوحاة من جمال الحياة التقليدية وروح الضيافة السعودية العريقة، لتعيد إحياء العادات والتقاليد في مهد الثقافة السعودية.

تتوزع برامج هذه التجربة على أربع مناطق رئيسة تُبرز المكانة الحضارية للمنطقة، حيث يقدّم البرنامج للزوار فرصة فريدة من خلال تجربة “العلوم” التي تتيح تعلّم صناعة الجلود والسجاد والأخشاب، إضافة إلى تجربة “سلوم” التي تعزز الوعي بطرق تحضير القهوة السعودية وإشعال الحطب.

تمنح تجربة “الفارس” زوار الموسم فرصة ذهبية لممارسة ركوب الخيل والرماية بالسهام، فيما تتيح تجربة “الصقارة” التعرّف على فنون الصيد بالصقر العربي العريقة، وتوفّر تجربة “مشاهدة النجوم” أجواء هادئة تعكس خصوصية المكان وطبيعته، لتسمح للزائر بتأمل سماء الدرعية الصافية بعيداً عن صخب المدينة.

يحظى برنامج منزال بإطلالة مميّزة على وادي صفار الذي يعد أكبر روافد وادي حنيفة، ويتميّز هذا المعلم الجيولوجي والتاريخي المهم بتشكيلاته الصخرية الخصبة وأراضيه الزراعية التي شكّلت عبر العصور ملاذًا للسكان، ومصدراً داعماً للزراعة والمساكن على ضفاف الأودية في جنوب غرب الدرعية.

يستحضر “منزال” الجانب الطبيعي والتكوينات الصخرية للشعاب وروافد الوادي الشهير، ليعرض أسلوب الحياة القديمة وتقاليدها وقيمها الأصيلة، حيث يعيش الزوار تجربة حسّية متكاملة تشمل الاستماع للقصيد وحكايات فنون السرد، وصولاً إلى تذوق المأكولات الشعبية التي تعبّر عن روح المكان.

تتيح الفعالية للجمهور الانخراط في أنشطة يومية مثل حلب الإبل وصناعة الخيام التقليدية، مما يعزز الارتباط بالجذور التاريخية للمنطقة عبر محاكاة واقعية لمهن الأجداد، ويجمع الموقع بين جمال الطبيعة وبين الحرف اليدوية التي يتم تعليمها للمشاركين، لضمان نقل هذا الإرث الحضاري للأجيال القادمة.

يستقبل الموقع زواره يوميًا من الساعة 5:00 مساءً حتى الساعة 1:00 صباحاً، ليأخذهم في رحلة زمنية تعكس أصالة الحياة في الدرعية، عبر مجموعة من التجارب التي تمزج بين الهدوء والنشاط البدني، إلى جانب توفير خيارات متنوعة للتسوق في عددٍ من المتاجر التي تعرض منتجات تراثية.

تعتبر تجربة الطعام في منزال جزءاً لا يتجزأ من الرحلة الأصيلة التي تقدمها الفعالية، حيث تلتقي النكهات التقليدية بجمال الجلسات وسط التكوينات الصخرية والبيئة الطبيعية، مما يخلق ذاكرة بصرية وتذوقية فريدة لزوار الموسم، الذين يبحثون عن تجارب تجمع بين الحيوية والصفاء في آن واحد.

يستهدف البرنامج استثمار المقومات الطبيعية للدرعية وتحويلها إلى وجهة سياحية ثقافية رائدة، من خلال التركيز على التفاصيل الدقيقة للحياة اليومية القديمة، وتوظيف الإطلالات البانورامية على الأودية التاريخية لإضفاء بُعد جمالي، يرسخ مكانة الدرعية كمركز عالمي للاحتفاء بالتراث الإنساني والسعودي.

تختتم التجارب فعالياتها يومياً بترك انطباع عميق لدى الزوار حول قيم الكرم والفروسية، حيث يساهم التفاعل المباشر مع الصقور والخيل في تعزيز الهوية الوطنية، ويجعل من “منزال” أيقونة سياحية ضمن فعاليات موسم الدرعية الحالي، محققاً توازناً مثالياً بين الترفيه وبين الحفاظ على الموروث الشعبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى