قائمة الفنانين السعوديين والدوليين المشاركين في مهرجان فنون العلا لعام 2026
شهدت محافظة العلا التاريخية في شمال غرب المملكة العربية السعودية يوم الجمعة 16 يناير 2026 الافتتاح الرسمي لفعاليات معرض صحراء X العلا، حيث تأتي هذه النسخة الرابعة لترسخ مكانة المنطقة كوجهة عالمية بارزة تحتضن فنون الأرض المعاصرة، وذلك وسط حضور لافت للمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي من مختلف دول العالم.
يجمع المعرض الدولي السنوي نخبة من الفنانين السعوديين والدوليين الذين يمثلون أجيالاً فنية متعددة، إذ حرص المشاركون على تقديم أعمال منجزة خصيصاً لتتلاءم مع طبيعة المواقع المختارة، مما يخلق حالة من الاندماج الكامل بين المنحوتات الضخمة والبيئة الصحراوية والأودية الطبيعية التي تتميز بها العلا.
تقدم فنون العلا هذا المعرض الاستثنائي بالتعاون مع مؤسسة دزرت إكس، حيث تتنوع المعروضات بين التركيبات الفنية والأعمال الأرضية التي تفتح آفاقاً واسعة لتجربة عامة متعددة الحواس، وتتفاعل هذه القطع مع المشاهد الطبيعية المهيبة والإرث الحضاري العريق الذي يمتد لآلاف السنين في هذه البقعة الجغرافية.
يشارك في نسخة عام 2026 نحو 11 فناناً عالمياً تتجلى في إبداعاتهم رؤى فنية واسعة النطاق، حيث استخدموا مواداً وخامات متنوعة استمدوها من البيئة المحيطة أو جلبوها لتعبر عن تقاليد فنية متباينة، مما يعكس حواراً ثقافياً عميقاً يربط بين أصالة المكان وتطلعات الفن الحديث بمختلف أشكاله.
تتراوح الأعمال المعروضة بين منحوتات حركية ضخمة تداعبها الرياح وتجارب فنية صوتية مبتكرة، إذ تمتد بعض هذه التركيبات فوق سطح الأرض بينما يغوص بعضها الآخر في باطنها، وقد جرى تكليف كل فنان بتطوير عمله ليكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً ببيئة العلا المتفردة وخصائصها الجيولوجية الصعبة.
يمثل المعرض أول بينالي للفن العام في المنطقة وأحد الركائز الأساسية التي يقوم عليها مهرجان فنون العلا، ويقام هذا العام بإشراف قيمي مشترك من وجدان رضا وزوي ويتلي، مع عودة نيفيل وايكفيلد ورنيم فارسي كمديرين فنيين لضمان الحفاظ على الهوية البصرية والفنية المرجوة من المشروع.
يستلهم القيمون الفنيون موضوع النسخة الحالية “سديمٌ لا يُعدّ” من كتابات الأديب جبران خليل جبران، حيث يهدف هذا المفهوم إلى فتح المجال الواسع أمام الخيال الإنساني للتأمل في المشاهد الطبيعية، وإعادة قراءة العلا كفضاء مفتوح للابتكار لا يحده زمان أو مكان بفضل سحر تضاريسها.
يختبر زوار صحراء X العلا 2026 تنوعاً استثنائياً في المقاربات الفنية والأصوات الإبداعية المشاركة، حيث تدخل الأعمال في حوار صامت لكنه عميق مع الأرض، وتسلط هذه التكليفات الضوء على التحول الديناميكي الذي تعيشه المحافظة لتصبح مركزاً عالمياً تتقاطع فيه التعبيرات العريقة مع الرؤى المستقبلية.
يبرز من بين المشاركين الفنانة سارة عبده بعملها “مملكة لا يفنى فيها أحد” ومحمد الفرج الذي طرح تساؤلاً فلسفياً في عمله، بالإضافة إلى مشاركات طارق عطوي في “أغنية الماء” وأجنيس دينيس التي قدمت “الهرم الحي”، فضلاً عن إبداعات بسمة فلمبان وفيبا غالهوترا وهيكتور زيمورا وغيرهم من الفنانين.
تستمر الفعاليات في استقبال الجمهور حتى تاريخ 28 فبراير 2026، حيث يعد المعرض برنامجاً تمهيدياً هاماً يسبق افتتاح وادي الفن، وهي الوجهة التي يترقبها العالم لاستضافة أعمال فن الأرض الدائمة، مما يؤكد التزام المملكة بتعزيز مكانتها كمنارة ثقافية وفنية على خارطة الإبداع الدولي.
يصيغ الفنان محمد السليم في المعرض تشكيلات هندسية مثل “الشوكة الخماسية” و”برعم الزهرة” لتتكامل مع الطبيعة، بينما تأخذنا ماريا ماغدالينا كامبوس بونس إلى “الضياء الأحمر” وإبراهيم الصلحي إلى “شجرة الحرازة”، مما يجعل من رحلة المشي بين هذه الأعمال تجربة فريدة تجمع بين الرهبة الجمالية والمتعة المعرفية.





