خطوات لاستكشاف الجزيرة التي تختبئ فيها الكثبان الذهبية والممرات السرية
يستقطب إقليم فويرتيفنتورا في أرخبيل الكناري الباحثات عن السكينة وسط تضاريس طبيعية تجمع بين الكثبان الرملية الذهبية والبرك المائية التي تتجدد مياهها باستمرار، حيث توفر هذه الجزيرة ملاذاً آمناً بعيداً عن صخب الوجهات التقليدية، وتمنح زائريها فرصة فريدة لاستكشاف الكهوف الجيولوجية العميقة التي تمتد على مساحات شاسعة تروي تاريخ تشكل الأرض وتطورها الجمالي.
يستوجب الوصول إلى جزيرة لوبوس الحصول على تصريح خاص من مجلس الجزيرة نظراً لكونها منطقة محمية تلتزم بعدد محدد من الزوار يومياً، حيث تتيح هذه الوجهة لممارسي ركوب الأمواج وعشاق الإبحار الاستمتاع بشواطئ بكر مثل لاكونتشا، ويمكن للمغامرين الصعود نحو بركان لا كالديرا وزيارة منارة بونتا مارتينو التاريخية، مما يضمن تجربة استكشافية تتسم بالخصوصية والهدوء التام.
تحتضن كثبان كوراليخو الطبيعية صحراء صغيرة تمتد على مساحة 10 كيلومترات عرضاً و2.5 كيلومتراً طولاً لتشكل منطقة حماية خاصة للطيور، ويبرز التباين اللوني المدهش بين الرمال البيضاء والمياه الفيروزية كخلفية مثالية للتصوير ورصد فصائل نادرة مثل الطاووس البري وصقر الشاهين، وتوفر المنطقة شواطئ متنوعة تناسب العائلات الراغبة في قضاء يوم كامل وسط أحضان الطبيعة البكر.
يستمر جبل تيندايا السحري في إثارة فضول الزوار بفضل شكله الهرمي الفريد وتراثه الأثري الذي يعود لقرون مضت في شمال الجزيرة، ويصل ارتفاع هذا المعلم الجيولوجي إلى 400 متر فوق سطح البحر مع مسارات مشي محددة تتطلب مرافقة مرشدين مختصين، وتكتمل الرحلة بزيارة القرية الصغيرة التي تضم دير “Nuestra Señora de la Caridad” العريق، لتعكس عمق الهوية الثقافية للسكان المحليين.
تكتسب فيلا وينتر غموضاً خاصاً لكونها بنيت في الأربعينيات بمنطقة نائية ومنعزلة تماماً عن التجمعات السكانية الكبرى في الجزيرة، حيث تفتح أبواب غرفها الواسعة الموزعة على مستويين لاستقبال الفضوليين الراغبين في استكشاف برج المراقبة وتفاصيل العمارة القديمة، وتعد هذه الزيارة رحلة عبر الزمن للتعرف على أسرار البناء الذي صمد في وجه الظروف المناخية القاسية لعقود طويلة.
تعد برك “Aguas Verdes” الطبيعية في بيتانكوريا وجهة لا غنى عنها للاسترخاء في مياه تتجدد آلياً مع حركة الأمواج والمد والجزر، وتنتشر هذه البرك على طول 6 كيلومترات من الساحل الصخري الذي يتطلب استخدام أحذية مائية مخصصة لتجنب الانزلاق، ويوفر المكان ملاذاً مثالياً لتناول الوجبات الخفيفة في الهواء الطلق بعيداً عن ازدحام المنتجعات السياحية الكبرى المنتشرة في بقية الأرخبيل.
تمتد كهوف أجوي الجيولوجية على مساحة 32 هكتاراً لتصنف ضمن أهم المواقع العلمية العالمية بفضل تكويناتها الداخلية النادرة والمدهشة، ويتطلب الوصول إليها السير لمسافة 500 متر انطلاقاً من شاطئ قرية أجوي مع ضرورة ارتداء ملابس دافئة لمواجهة البرودة الشديدة داخل الكهف، وتكشف هذه التكوينات عن تاريخ سحيق من النشاط البركاني الذي شكل ملامح فويرتيفنتورا وجعلها وجهة عالمية للباحثين.
يتميز شاطئ كوفتي الواقع غرب شبه جزيرة جانديا برماله الذهبية التي تمتد لنحو 12 كيلومتراً في منطقة لا يمكن الوصول إليها إلا بسيارات الدفع الرباعي، ويحتفظ هذا الموقع بجوه الهادئ والمريح بفضل بعده عن المناطق المأهولة بالسكان، مما يجعله خياراً مفضلاً لمن يرغب في تخصيص يوم كامل للاستجمام بجانب منتزه جانديا الطبيعي، مع إمكانية إنهاء اليوم بزيارة القرية الصغيرة المجاورة.
يحاكي شاطئ سوتافينتو بجماله مياه الكاريبي الشفافة مما يجعله وجهة مثالية لممارسة الرياضات المائية والصيد أو الاسترخاء تحت أشعة الشمس الدافئة، وقد استضاف هذا الشاطئ مسابقات عالمية لركوب الأمواج بفضل الظروف المناخية المثالية التي توفرها شبه جزيرة جانديا قرب باجارا، ويعد من أجمل الشواطئ البكر التي تمنح الزائر شعوراً بالحرية المطلقة وسط الأمواج المفتوحة والمناظر الطبيعية الخلابة.
تنبض مدينة بويرتو دل روساريو بالحياة الثقافية والإدارية بصفتها عاصمة الجزيرة، حيث تحتضن بيت متحف أونامونو ومركز فنون خوان إسماعيل، وتوفر العاصمة خيارات إقامة فاخرة ومطاعم تقدم أشهى المأكولات البحرية، بالإضافة إلى قربها من شواطئ مجهزة لممارسة رياضة الطائرات الورقية، مما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف بقية القرى والمنتجعات السياحية في الشمال والجنوب.
تجمع قرية إل كوتيلو بين جمال الحياة التقليدية والمعالم التاريخية مثل قلعة إل توستون التي تعود للقرن 14 ومنارتها التي تضم متحفاً للصيد، وتوفر القرية مجموعة واسعة من المطاعم التي تطل على مياه بلورية هادئة تناسب السباحة العائلية، ويمكن للسياح استخدام الجدران الحجرية الصغيرة التي بناها السكان المحليون للحماية من الرياح، مما يضفي لمسة بشرية فريدة على تجربة الاستجمام الشاطئي.
تستهدف مدينة كالييتا فوستي المسافرات مع العائلة بفضل شواطئها ذات الأمواج الهادئة ومرافقها الترفيهية التي تضم دور السينما ومراكز التسوق الحديثة، وتوفر المدينة فرصة للتنزه المسائي على المرسى بعد يوم حافل بالأنشطة المائية، بينما تقدم كوستا كالما تجربة استرخاء هادئة تتضمن زيارة “أواسيز بارك” المخصص لحماية الحياة البرية، مما يجعل فويرتيفنتورا وجهة متكاملة تلبي رغبات جميع الفئات العمرية.





