جازان تفتح مسارات جديدة للسفر وتعيد تعريف التجربة السياحية المفتوحة.. كيف ذلك؟
تمثل منطقة جازان في الوقت الراهن نموذجاً سياحياً متجدداً في قلب المملكة، حيث ترتكز على تنوع بيئي غني وقدرات تنافسية تشكلت عبر حزمة من الرؤى والبرامج والمبادرات الوطنية، التي أولت القطاع السياحي اهتماماً متصاعداً في السنوات الأخيرة لتحويل المنطقة إلى وجهة عالمية.
تتحول جازان بفضل هذا الاهتمام إلى نقطة جذب حاضرة بقوة على خريطة السياحة السعودية، إذ تجمع بين الطبيعة الخلابة والتجارب المتنوعة التي تستهوي المغامرين والباحثين عن الاسترخاء، وتوفر خيارات سياحية مفتوحة لأهالي وزوار المنطقة على مدار العام دون انقطاع.
يبرز 20 مطلاً سياحياً في المنطقة كأحد أهم المسارات التي تتيح للزائر اكتشاف جغرافية المكان، وتكشف هذه المواقع عما تختزنه الأرض من مشاهد بانورامية وتجارب طبيعية تفاعلية مثيرة، مما يجعل من الرحلة الجبلية جزءاً من المتعة ومن المشهد عنصر جذب قائماً بذاته.
تمنح هذه المطلات المرتفعة زوارها فرصة فريدة لمعايشة تفاصيل الأماكن الطبيعية من مسافات قريبة، حيث تظهر المدرجات الزراعية وهي تتوزع بدقة على السفوح الجبلية المحيطة، وتتجلى الغابات الكثيفة والمطلات الطبيعية التي تطل على مساحات ممتدة تسر الناظرين وتنعش الأبدان.
تشكل عيون الماء في جازان حضوراً بصرياً وبيئياً يعكس ثراء المنطقة المائي والزراعي القديم، وتساهم الأمطار الموسمية في إعادة تشكيل المشهد الطبيعي بألوانه الزاهية وامتداداته الخضراء الواسعة، مما يجعل كل زيارة للمكان تجربة مختلفة ومتجددة تماماً لأهالي المنطقة والوافدين إليها.
تتضاعف جمالية المشهد في تلك المطلات خاصة ضمن نطاق المحافظات الجبلية العالية والباردة، حيث يتماهى الضباب الكثيف مع الأشجار الشاهقة وأشعة الشمس الذهبية في وقت الغروب، ليصنع لوحات طبيعية متبدلة الألوان والأبعاد تبرز هوية جازان كوجهة سياحية تجمع الدهشة البصرية.
تؤدي أمانة منطقة جازان دوراً محورياً في تطوير هذه المواقع الحيوية عبر عمليات التهيئة والتنظيم المستمر، وتعمل الجهات الرسمية على تحويلها إلى مسارات سياحية آمنة ومتكاملة الخدمات بشكل احترافي، ومزودة بكافة الممرات والمواقف الواسعة وأماكن الاستراحة المهيأة لاستقبال مئات الزوار يومياً.
تطرح الأمانة فرصاً استثمارية متنوعة تشمل إنشاء مطاعم ومقاهي عالمية ومحلية في مواقع استراتيجية، وتهدف هذه الخطوات إلى توفير خدمات تنسجم مع طبيعة المواقع الخلابة وتلبي احتياجات السياح، مما يفتح آفاقاً رحبة للمستثمرين المحليين والدوليين للمساهمة في تنمية الاقتصاد المحلي.
تستهدف المشروعات الحالية تعزيز جودة الحياة عبر بناء بنية تحتية سياحية متكاملة ومتطورة تقنياً، وترتقي هذه الجهود بتجربة الزوار وتبرز الموروث الثقافي والطبيعي الغني الذي تتمتع به المنطقة، وتجسد المطلات رؤية متكاملة لتطوير القطاع بوصفها مسارات مفتوحة تلتقي فيها الطبيعة بالتجربة الإنسانية.
تتحول كل زيارة لهذه المرتفعات إلى رحلة استكشاف متفردة لا تشبه غيرها من التجارب التقليدية، ويتحول كل مشهد بصري من فوق القمم إلى لوحة طبيعية تعكس تنوع المنطقة وثراءها البيئي، وهو ما يعزز مكانة جازان كأحد أهم الركائز السياحية في رؤية المملكة المستقبلية.





