ملامح خطة بروكسل الكبرى لتغيير قواعد التنقل عبر الحدود والمنافذ الأمنية
أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الخميس عن اعتمادها أول استراتيجية شاملة للتأشيرات، حيث تهدف هذه الخطوة لترسيخ إطار سياسي مدروس يعزز مصالح الاتحاد، ويدعم قدرته على إدارة تنقل الأشخاص المتزايد وسط التحديات الجيوسياسية العالمية.
سعت المفوضية من خلال هذا القرار إلى تأمين القارة الأوروبية، إذ تركز الإجراءات الجديدة على تطوير عمليات الفحص الأمني بصرامة، وضمان حماية المجتمعات المحلية من التداعيات الناتجة عن حالات عدم الاستقرار الإقليمي.
استهدفت الاستراتيجية تحويل أوروبا إلى وجهة أكثر ازدهاراً وتنافسية، وذلك عبر تذليل العقبات أمام الفئات المساهمة في النمو الاقتصادي، وتقديم تسهيلات ملموسة تضمن وصول الكفاءات التي تخدم بنية الاتحاد التحتية والمجتمعية.
تبنت السلطات سياسة تأشيرات حديثة تتسم بالذكاء والوحدة الفنية، حيث تسعى لرفع كفاءة الأنظمة المتبعة وتحويلها لنموذج رقمي، مما يضمن تعزيز مكانة الاتحاد كقوة مؤثرة قادرة على فرض قيمها ومصالحها دولياً.
أطلقت المفوضية بالتزامن مع ذلك توصية خاصة بجذب المواهب المبتكرة، حيث تركز هذه التوصية على تبسيط مسارات الحصول على التأشيرات، وتوفير بيئة قانونية مرنة للطلاب والباحثين الراغبين في الاستقرار داخل دول الاتحاد.
شملت الإجراءات الجديدة تسهيل آليات الإقامة لرواد الأعمال والعمال المهرة، كما ركزت على تحسين جودة المعلومات المتاحة لهؤلاء الأفراد، وتطوير قنوات التنسيق بين السلطات الرسمية والجامعات والمؤسسات البحثية الكبرى.
عززت الاستراتيجية مبدأ التنقل الداخلي بين دول الأعضاء للمواهب الأجنبية، إذ تهدف السياسة المطورة إلى إزالة القيود البيروقراطية، وفتح آفاق التعاون المشترك الذي يخدم الابتكار ويدعم مسيرة البحث العلمي في القارة.
أكدت الوثيقة الصادرة بتاريخ 30 يناير 2026 على أهمية التوازن، حيث تجمع بين الصرامة في تدقيق الهويات والأهداف التنموية، وتضمن بقاء أوروبا في طليعة القوى الجاذبة للعقول والمستثمرين من مختلف دول العالم.
وضعت المفوضية حجر الأساس لمنظومة تأشيرات تتوافق مع معايير الأمان، وتستخدم التكنولوجيا المتقدمة في معالجة الطلبات المقدمة من الأجانب، مما يسهم في خلق بيئة قانونية واضحة تتناسب مع طموحات الدول الأعضاء.
اختتمت المفوضية عرضها بتوضيح ملامح التنسيق المستقبلي بين المؤسسات المختلفة، حيث ستعمل الأجهزة الأمنية جنباً إلى جنب مع الجهات التعليمية، لضمان تنفيذ هذه الرؤية الشاملة وتحقيق أقصى استفادة من الكوادر الوافدة.





